الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في حضرة الذاكرة... لا لا للتوطين

في حضرة الذاكرة... لا لا للتوطين

تاريخ النشر: 2021-11-27 | 08:33

كلما مررت في شارع عمر المختار قريبا من ساحة فلسطين عادت بي الذاكرة إلى عام 55 من القرن الماضي يوم أن خرج شعبنا في القطاع بمظاهرات حاشدة رفضا لمؤامرة توطين اللاجئين في صحراء سيناء المصرية .. في ذلك الوقت كان عمري تسع سنوات لكني شاركت في هذه المظاهرات مثل العديد من تلاميذ المدارس الابتدائية والإعدادية اما طلاب المرحلة الثانوية فقد كان عددهم قليلا حيث لم تكن في مدينة غزة سوى مدرسة ثانوية واحدة هي مدرسة فلسطين الثانوية وكان ناظرها أي مديرها وأغلب مدرسيها من الإخوة المصريين . . في تلك المظاهرات رأيت ابن خالي يعقوب رحمي وهو يكبرني سنا يعتلي كتف أحد التلاميذ ويهتف قائلا بصوته الرفيع الممدود : لا لا للتوطين ومن حوله أصوات الهتاف ترتفع صاخبة في الفضاء مرددة من أعماق حناجر قوية : لا لا للتوطين. .في المظاهرات التي استمرت ايام لم أر أي علم غير العلم الوطني الفلسطيني وكان ثمة إعلام خجولة محدودة العدد للجمهورية المصرية ترفع بين الحين والآخر باعتبار أن القطاع كان تحت إشراف الإدارة المصرية وكان العلم المصري في تلك الفترة لونه أخضر ويتوسطه الهلال الأبيض والنجوم الثلاثة البيضاء ايضا بخلاف علم مصر اليوم الذي يرجع الى عهد الوحدة المصرية السورية وكان تتوسطه نجمتان استبدلتا بصورة النسر بلونه الأصفر بعد الانفصال في حين بقت سوريا محتفظة بعلم الوحدة إلى يومنا هذا .. في المظاهرات التي شاركت فيها لم تنطلق هتافات لأحزاب سياسية رغم وجودها في الشارع الغزي بمختلف تياراتها الإسلامية والقومية والشيوعية ..سقطت مؤامرة توطين اللاجئين في سيناء بأسلوب المظاهرات الحاشدة فقط لشعب أعزل لم تكن له أجنحة عسكرية قوية متعددة للمقاومة كما هو حال اليوم .. اما ابن خالي يعقوب فقد باعدت الأيام والسنين بيننا وحين عدت إلى القطاع بعد غربة طالت مدة ثلاثين عاما متواصلة رأيته ضابطا كبيرا في جهاز الشرطة للسلطة الوطنية الفلسطينية بعدها باعوام مات يعقوب رحمي أبو اسعد الحبيب الودود العاشق للوطن منذ صغره لكن في كل مرة كنت اجلس معه عن قرب كان يطل علي بوجهه الأسمر بصوته الرفيع الممدود وهو يهتف لا لا للتوطين .. السؤال الذي يلح على وانا أقف في ساحة فلسطين في انتظار سيارة أجرة بعد جولة في شارع فهمي بك الصغير التجاري و شارع عمر المختار المكتظ بالناس والسيارات وبالارصفة على الجانبين المليئة بمعروضات المحلات التجارية وكذلك بالتجوال في سوق فراس أحد المعالم االتاريخية للمدينة والتي تقع بالقرب منه سينما السامر المهجورة السؤال هو :
هل يستطيع شعبنا يا ترى في القطاع ان يسقط مشروع دولة غزة وسيناء عبر تسوية سياسية إقليمية تروج في الكواليس هدفها تصفية القضية الفلسطينية عبر تيه آخر سبقنا إليه بني إسرائيل ؟ هل يستطيع شعبنا في القطاع في ظل الانقسام والحصار وشظف الحياة المعيشية أن يقبل ذلك الآن ؟ أو أن مال قطر الخليخي النفطي السخي الممنوح للقطاع باسم العامل الانساني ستدفعه إلى التعاطي مع هذه التسوية السياسية الإقليمية التصفوية بحجة استراحة المحارب ؟؟؛؛

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط