الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في حرية الرأي والتعبير

هناك دون شك فرق جلي بين التعبير والرأي بحرية ومسئولية، بهدف لفت الانتباه إلىمسألة ما وتصحيح الاعوجاج والخلل ولزوم ما يلزم فيها انطلاقا من المصلحة العامة والمجتمعية التي يجب أن تكون من قلب المرء في مركزه، وبين فكر لا يقصد به إلا إثارة النعرات وزيادة الأحقاد والعمل على الاحتقان بين مختلف أطياف الشعب الواحد في البلد الواحد والأمة الواحدة.

فالتعبير بالرأي بحرية مسئولة ظاهرة محمودة إيجابيتها أصحاب أقلامها ما يفتئون يبدون وجهات نظرهم بطريقة تنبئ بقربهم الواعي من المسائل والأمور ذات الشأن والأهمية في المجتمع، على خلاف من يمتلكون أقلاما نشازا مذمومة مكروهة أفكارها ومضامينها ورسائلها في المحيط التي تتواجد فيه ليس هدفها إلا بث السموم ونفخها بما يعمل على أسباب الفرقة في المجتمع وإثارة النعرات فيه والحساسيات والمشكلات بأساليب ظاهرات محسوسات يمكن بيانها بطرق تأليفها وصياغتها وتركيبتها بغض النظر عن الموضوع الذي تناقشه سياسيا كان أم اقتصاديا أو عسكريا أم اجتماعيا أو خلافه.

وقد كان من نتاج هذا الخرف التعبيري والكتابي صعود جماعات راديكالية ومتطرفة أساءت لدينها ومجتمعها وأصولها بما تمارسه من إرهاب فكري، وانتشر البعض منها مع الأسف في بعض الدول العربية مما أدى إلى إذكاء ثقافة العنف الديني والمذهبي ونشر الفكر التكفيري بما يهدد الوحدة الوطنية لدولة بعينها، مما قد يؤدي بالتالي إلى فرض قيود على حرية والرأي والتعبير والإبداع بكافة أشكالها فيها.

ولا تردد في القول بأن الأقلام النشاز الهادم فكرها، والمبني على بث أسباب الفرقة والتناحر اعتقادها، ينبغي منعها وكبحها بل ومحاربتها وإيقافها، فنحن في زمن أحوج ما نكون فيه إلى البناء، والتكامل، وصولاً إلى منعة جامعة تحترم فيها كلمة الآخر بعيداً عن القدح والذم والتجريح بالقدر الذي تكون فيه مصلحة البلد والأمة على رأس أولويات الفكر المطروح سواء في الوسائل الإعلامية والثقافية من مجلات وصحف وتلفزيون أو بغيرها من وسائل الإعلام باختلاف مكوناتها، وحتى وسائل التواصل الاجتماعي منها. ونذكر على سبيل المثال هنا لا الحصر هنا أن القانون الفرنسي يمنع أية كتابة أو حديث علني يؤدي إلى حقد أو كراهية لأسباب عرقية أو دينية.

والحرية المسئولة في التعبير إنما تعني، كما طرحها ريتشارد مون، أستاذ القانون في جامعة ويندسور الكندية، حرية الضمير والدين وحرية الكتابة التي تعتمد على التفاعلات الاجتماعية. وقد ذكر مون أيضا أن باستطاعة الفرد عن طريق التواصل خلق علاقات وترابط مع الآخرين ( العائلة و الأصدقاء وزملاء العمل) وأنه بدخوله في مناقشات مع الآخرين فإنه سيساهم في تطوير المعرفة في المجتمع وتنميته والعمل على تحقيق التوازن والعدالة فيه.

ومما يبعث الأسى في النفوس حقا في وقتنا وواقعنا الراهن هذا أن إثارة النعرات المذهبية والطائفية وأمثلتها بادية لنا في بعض البلدان العربية، أدت إلى تغيير واقع جغرافيا الدولة الواحدة، كما في حالة العراق مثالا لا حصرا، حيث الواقع يشير إلى تقسيمه إلى ثلاث دويلات غير معلنة، سنية وشيعية وكردية، وهي نعرات لم تكن في الماضي منتشرة بالطريقة التي عليها حالها الآن، حيث أصبحت منهجا وطريقا لدى البعض يرنو من خلالهما إلى السيطرة على الآخرين والتحكم بهم، بل وتكفيرهم وعدم القبول بوجودهم إذا خالفت معتقداتهم معتقداته وفكره.

هذه الظاهرة، ظاهرة الفكر الهادم وتبني سياسة الطائفية الممنجهة وتكفير الآخر نهج ينبغي إيقافه ولجمه قبل تغلغله بين ظهراني أفراد المجتمع الواحد والأمة الواحدة، إذ أن الأمن الشمولي في الدول، البدني والجسدي والصحي وخلافه يعد المرتكز الأساس نحو الانطلاق في معركة البناء الاقتصادي والثقافي والتعليمي، والنهوض بالأمة في المجالات الأخرى كافة وبدونه تفقد الأمة مكونات وجودها، إذ لا نماء ولا تطور في ظل انعدام الأمن، وهو إن تغلغل سيدفع إلى الانهيار في المجتمع وإلى ما لا تحمد عقباه لا قدر الله.

 

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط