الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في الذكرى الـ38 لغيابه: يحيى سكاف .. الأسير الغائب الحاضر

في الذكرى الـ38 لغيابه:  يحيى سكاف .. الأسير الغائب الحاضر

تاريخ النشر: 2016-03-12 | 15:50

يحيى سكاف، الفدائي العربي الأصيل، مناضل لبناني الجنسية نشأ في منبع المقاومة، ووجهه نحو فلسطيني الانتماء والعشق، وعيونه ترنو للقدس أولى القبلتين وثالث الحرمين.

اسم لأسير يُعتقد أنه لا يزال حياً في سجون الاحتلال السرية وداخل جدران ذاك السجن الذي يُطلق عليه "غوانتانامو الإسرائيلي"، ولكن إسرائيل تنفي احتجازها له أو حتى معرفة مصيره، كما تنكر احتجازها لمئات المفقودين الفلسطينيين والعرب الذين سبق وأن قدمت عائلاتهم بشكاوي تشير إلى اختفائهم وكأن الأرض انشقت وابتلعتهم. فيما كافة الشواهد والدلالات تؤكد أن إخفاء واختفاء المعتقلين والمواطنين العُزل هي من سمات دولة الاحتلال التي لا تزال تُصر على رفضها بفتح أبواب سجونها الموصدة أو مقابرها المحصنة أمام ممثلي المؤسسات الحقوقية والإنسانية والإعلامية.

يحيى محمد سكاف "أبو جلال" من مواليد 15/12/1959 في بلدة بحنين شمال لبنان، وعيونه ترنو منذ نعومة أظفاره إلى الجنوب المقاوم وإلى فلسطين المحتلة، ويحمل بداخله حلماً أضحى مع الوقت حقيقة بالانضمام إلى صفوف المقاومة والانتقام لشعبه وأمته من الاحتلال واعتداءاته الدموية وتعدياته المستمرة على أرضه وسمائه وبحره.

انخرط في صفوف المقاومة وشاركها العمل المقاوم ضد الاحتلال، وفي الحادي عشر من آذار/مارس عام 1978 التحق مع مجموعة من إخوانه في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" لتنفيذ عملية فدائية نوعية ومميزة، حملت اسم الشهيد كمال عدوان، بعدما ودع والدته وانطلق من الشمال إلى الجنوب المقاوم حيث كان تجمع المجموعة هناك والتي كانت تضم فدائيين من جنسيات عربية مختلفة، ونقطة الانطلاق صوب فلسطين وتحرير الأسرى. 

عملية رائعة نفذتها مجموعة من المناضلين قادتها الشهيدة/ دلال المغربي، بعدما نجحت المجموعة المؤلفة من 13 فدائياً من اختراق الحدود على ظهر زوارق مطاطية أبحرت لساعات في مياه البحر الأبيض المتوسط  لحين الوصول إلى شاطئ فلسطين المحتلة.

وبعد رحلة متعبة ومرهقة استشهد خلالها اثنان من الفدائيين غرقاً في عرض البحر، نجحت المجموعة ومن بينها يحيى في الوصول إلى الشاطئ فكمنوا هناك إلى أن مرت حافلة ركاب (باص) فأوقفوها وصعدوا إليها واستولوا عليها وأعلنوا عن سيطرتهم لها واحتجاز من فيها كرهائن لمبادلتهم بأسرى.

وفي الطريق أوقفت المجموعة حافلة ثانية واستولوا عليها هي الأخرى واحتجزوا جميع الركاب في حافلة واحدة وقادوها باتجاه تل أبيب.

وفي إحدى المناطق المحتلة عام 1948 وعلى الطريق الممتد بين حيفا وتل أبيب وبالتحديد في منطقة تقع في حدود تل أبيب على شاطئ البحر ويُطلق عليها الإسرائيليون "هرتسيليا" تمكنت قوات الاحتلال من مهاجمة الحافلة ودارت اشتباكات بينها وبين المجموعة الفدائية أدت الى إلحاق خسائر فادحة بالحافلة، كما وأسفرت عن قتل وإصابة العشرات ممن كانوا على متنها من الركاب ومن الجنود الإسرائيليين المهاجمين، وبالمقابل أدت العملية إلى استشهاد غالبية أفراد المجموعة واعتقال ثلاثة منهم بعد نفاذ الذخيرة هم "حسين فياض وخالد أبو أصبع، ويحيى سكاف".

ومضت الأيام ومرت السنوات فتحرر أبو أصبع وفياض في صفقة التبادل الشهيرة عام 1985، وبقي لغز البطولة يحيى سكاف محيراً، ومصيره مجهولاً ليشكل وصمة عار على جبين كل من صمت ويصمت أمام هذه الجريمة، ولا يُعرف إن كان قد استشهد في العملية ونقل جثمانه إلى مقابر الأرقام، أم بقىّ حياً داخل جدران زنازين السجون السرية، فيما يعتقد الكثيرون بأنه لا يزال حياً بالاستناد إلى المعلومات المستمدة من عدد من الأسرى الذين أطلق سراحهم.

ويبقى "يحيى سكاف" هو ليس مجرد اسم عابر مجهول المصير منذ 38 عاماً، أو اسم لواحد من الشهداء المحتجزة جثامينهم في ما تُعرف بمقابر الأرقام، أو من أولئك المفقودين أو القابعين في السجون السرية.

يحيى اسم لفدائي لبناني نسمو بمقاومته، وعنوان لقضية نفخر بالانتماء لها، ورمز لمقاومة نعتز بها وأحد أبطال عملية الساحل التي نتغنى بها.

يحيي سكاف، ليس مهماً إن كنت شهيداً محتجزة جثمانه تحت الأرض في مقابر الأرقام، أم "السجين إكس" الحي في السجون السرية، المهم أنك أسيراً منذ 38 عاماً لدى دولة الاحتلال بانتظار من يحررك ويعيدك إلى وطنك وأهلك وشعبك الذي أحبك وانتظر طويلا لعناقك.

 أحببناك واحترمناك وحفرنا اسمك في قلوبنا وفي سجلات تاريخنا الفلسطيني والعربي المقاوم.

 

 

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط