الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في الحرم الشريف أنتم تغتالون الحقيقة

في الحرم الشريف أنتم تغتالون الحقيقة

تاريخ النشر: 2017-07-15 | 14:18

ليس من الغريب أن نسأل من منحكم الحق بإغلاق الحرم القدسي الشريف، ومنع عشرات أم مئات الآلاف من المصلين من تأدية شعائرهم الدينية كالمعتاد منذ مئات السنين؟

ومن الذي أذن لكم باختطاف مفتي الديار المقدسة فضيلة الشيخ/ محمد حسين واعتقاله، والتحقيق معه لأنه أم المصلين في الشارع نتيجة لإغلاق الحرم الشريف، ولأنه عبر عن رأيه في عدم شرعية إغلاق المسجد ومنع الصلاة والآذان فيه، وطالب المسلمين بشد الرحال إليه؛ فما الذنب الذي ارتكبه؟

ما حصل بالأمس عملية ضد الاحتلال وقعت خارج نطاق الحرم الشريف وقام بها شبان يعانون من سياسة الفصل العنصري (الأبارتهيد) "Apartheid" من أبناء أم الفحم في الداخل الفلسطيني المحتل الذين قضوا حياتهم يعانون من التمييز في المدرسة، والشارع، والنادي، ومكان العمل.

هذه السياسات التي قضمت حقوقهم الإنسانية وتهدف إلى شطب مشاعرهم القومية رغم وجودهم على أرض بلداتهم الأصلية التي ينتمون إليها؛ فما كان منهم إلا أن ثاروا على الاحتلال وسياساته العنصرية.

فما الذي أقحم المسجد الأقصى المبارك في هذه الحادثة؟ وهو المحاصر ليل نهار بالمئات من الجنود ورجال المخابرات المدججين بمختلف أنواع الأسلحة؛ فضلاً عن الحواجز التي تنتصب بصلف وغرور لتحول بين الفلسطينيين ومسجدهم المبارك.

من الذي دفع الشبان إلى داخل المسجد؛ ليقتل منهم من يشاء أمام العدسات في تلك الساعة المبكرة من صبيحة أمس الجمعة، ثم يغلق الحرم الشريف وتبدأ إجراءاته بالتنكيل بالفلسطينيين؛ شيوخاً ورموزا إضافة إلى حراس المسجد المعروفين لديه.

ثم بأي حق تدعون بأن الرئيس عباس هو من يتحمل مسؤولية ما حدث، فهو المحرض على ما حدث حسب ادعائكم؛ فأي تحريض هذا؟ وما الشكل الذي اتخذه هذا التحريض؟

لعل التفكير في مثل هذه الأسئلة يدفعنا للقول بأنه قد صدقت الحكومة الأردنية الشقيقة حين أعلنت على لسان ناطقها الرسمي الوزير د. محمد المومني حين طالبت الاحتلال بإعادة فتح الحرم الشريف فوراً أمام المصلين، وعدم اتخاذ أية إجراءات من شأنها تغيير الوضع التاريخي القائم في القدس والمسجد الأقصى المبارك منذ العام 1967، ووفقاً لما جرى عليه الاتفاق في معاهدة السلام مع الأردن في العام 1994 من منحه الوصاية على الأماكن الدينية في القدس.

إن القيادة الفلسطينية، والأردن الشقيق والعالمين العربي والإسلامي يدركون ما يخطط له الاحتلال من خرق الوضع القائم في القدس والحرم الشريف، والعمل على جر المنطقة إلى حرب دينية، وهذا ما تفضحه تصريحات أعضاء حكومة الاحتلال الذين يطالبون بالاستمرار في إغلاق الحرم الشريف ومنع إقامة الصلوات فيه؛ كذلك فإن تصريحات ما يسمى "منظمة جبل الهيكل" التي أعلنت " إن الرد على عملية القدس سيكون من خلال زيادة البناء وزيادة ساعات الاقتحام للأقصى" تؤكد على سوء النية المُبيتة لديهم والتي تصل إلى التخطيط بهدم الأقصى المبارك.

إن المجتمع الدولي بات يدرك التوجهات والسياسات الإسرائيلية في المنطقة، وخير شاهد على ذلك قرارات اليونسكو التي تنتصر للحقوق التاريخية الفلسطينية في القدس والخليل لتؤكد على عدم علاقة الاحتلال بهذه الأماكن الدينية والتاريخية المميزة، فلابد من الانتباه إلى ما يخططه الاحتلال من أعمال غير قانونية وغير شرعية للمساس بالحقوق الفلسطينية، والعمل على دمج المؤسسات الدولية على كافة المستويات؛ إقليميا ودوليا للوقوف صفا واحدا في إفشال سياسات الاحتلال، مع التنويه بضرورة إسكات بعض أصوات النشاز للمتصهينين من العرب الذين يتماهون مع الاحتلال.

كما علينا استنفار الجهات الواعية في المجتمع الإسرائيلي للنهوض في وجه هذه الحكومة العنصرية التي يقودها المتطرفون من أجل منع أنفسنا من الانزلاق إلى حرب جديدة تفتك بألاف الأبرياء، وتفسد أية فرصة لسلام قادم.

لذلك يجب فتح أبواب الأقصى الشريف فوراً، والحفاظ على قدسيته وتمكين رجال الوقف من القيام بدورهم المسند إليهم، ومنع المستوطنين من العربدة فيه، فهما كان عليه حال الشعب الفلسطيني أو الأمتين العربية والإسلامية يظل الأقصى المبارك خطاً أحمر.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط