الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فيلم نجوى نجار «عيون الحرامية».. قصة فلسطينية

فيلم نجوى نجار «عيون الحرامية».. قصة فلسطينية

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 08:42

تناقلت الصحف في جميع أنحاء العالم خلال شهر مارس (آذار) 2002 خبر هذا القناص الوحيد. انطلق الرصاص من بقعة مجهولة على تلال وادي الحرامية في الضفة الغربية، مما أسفر عن مقتل 10 إسرائيليين يعملون في إحدى نقاط التفتيش. تسببت دقة تصويبه والسرية التي تمت بها هذه المهمة في إرباك القوات الإسرائيلية التي كانت تجري تحقيقات في هذا الأمر. وبحلول عام 2004، تم التعرف على ثائر حماد البالغ من العمر 22 عاما وعلى بندقيته العتيقة. ووصف البعض، خصوصا القائد في حركة فتح مروان البرغوثي، تصرفه بأنه عمل بطولي. وحكم على حماد بالسجن لمدة 11 عاما.

يبدأ، من هذه النقطة، ثاني أفلام المخرجة نجوى نجار بعنوان «عيون الحرامية». وأعلن الشهر الماضي أن هذا الفيلم سيتم ترشيحه للمشاركة في سباق جوائز الأوسكار عام 2015 ضمن فئة الأفلام الأجنبية كفيلم من فلسطين. وتم عرضه في أوائل الشهر الحالي في افتتاح مهرجان الفيلم الفلسطيني في لندن أمام جمهور كامل العدد. وقالت نجار في جلسة نقاش بعد عرض الفيلم في مركز «باربيكان»، إن الفيلم رحلة بحث عن الأمل. وكان هدف المخرجة من الفيلم الذي تم عرضه بعيد شن الهجوم على غزة خلال الصيف الماضي، هو النظر في معنى المقاومة اليوم، وهو ما أشارت إليه خلال مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط» حيث تقول: «كنت أريد مواصلة التحقيق في كيفية تحقيق العدالة والكرامة والديمقراطية وتقرير المصير، التي يطالب بها الفلسطينيون منذ عقود، بينما يتم القضاء على الأمل في تحقيق سلام قائم على هذه المبادئ».

يحكي فيلم «عيون الحرامية» قصة رجل، يقوم بدوره الممثل المصري خالد أبو النجا، له ماضٍ سرّي. هذا الرجل خرج لتوّه من السجن، ليبدأ رحلة البحث عن ابنته. وفي النهاية يكتشف أن خيّاطة عزباء قد تبنتها، وتقوم بدورها في الفيلم المطربة الجزائرية المشهورة سعاد ماسي في أول أدوارها التمثيلية.

وتقول نجار: «ليس الفوز هو بالضرورة أهم شيء بالنسبة لي في سباق جوائز الأوسكار. ولكن ما يهمني أكثر من ذلك هو عرض قصة فلسطينية في هذا السباق، وخصوصا في الولايات المتحدة»، في إشارة إلى المواقف الأميركية السلبية تجاه فلسطين. تدور أحداث الفيلم حول المقاومة وحول ما يحدث حين تغيب كل الخيارات، تقول: «إذا نجحنا في توصيل فكرة أن الوضع الراهن الذي خنق الفلسطينيين على مدى السنوات الـ64 الماضية ينبغي أن يتغير، فقد حقق ترشيح فيلمنا لسباق جوائز الأوسكار نجاحا بالفعل».

تتردد أصداء هذه النظرة حول ما يمكن أن تكون عليه الثورة في المشاعر الشاملة المتضمنة في اختيار نجار لأبطال الفيلم، فلا يعود اختيار الممثل المصري خالد أبو النجا ليلعب الدور الرئيسي إلى كونه اسما سينمائيا مشهورا فحسب، بل لكونه من النشطاء في حركة التحول السياسي المصري خلال السنوات القليلة الماضية. قالت المخرجة: «لم أكن أرغب في شخص (يمثل) دور ثائر، ولكن كنت أرغب في ثائر يقوم بالدور. اعتقدت أن أدوار خالد باعتباره ناشطا في مجال حقوق الإنسان والطفل وسفيرا للنوايا الحسنة لدى منظمة (اليونيسيف) ستساعده على شحن دور أب له ماضٍ سرّي خطير ويبحث عن ابنته بالعواطف والمشاعر المطلوبة».

كان لانتهاء تصوير الفيلم خلال الهجمات الشرسة التي تم شنها خلال فصل الصيف الماضي على قطاع غزة تأثير كبير على قصته، لكن التأثير الشخصي الأكثر وقعا هو فقد نجار لوالدها خلال تلك الفترة. وقالت متحدثة عن والدها: «لقد كان رجلا لم يفرض علي كيف أعيش، ولكنه دلني على الطريق فقط. كان ثائرا من نواحٍ كثيرة، ولكنه لم يفرض أبدا أي وجهات نظر قديمة أو تقليدية على الأسرة أو على أسلوب تربيتنا كفتيات أو فتيان». وكانت شخصية والد نجار مصدر إلهام قويا لكتابة نص فيلمها، حيث أوضحت قائلة: «كانت الفكرة التي تجول بخاطري هي: ما الذي سيفعله هو (أو أي أب آخر في الموقف نفسه) لحماية أطفاله، ولضمان حياة كريمة لهم في مكان يحاول إهدار كرامتها؟».

بعد الجمع بين هذه الأسئلة الشخصية والقصص التاريخية التي شعرت نجار بأن العالم يتجاهلها، تحولت إلى قصة القناص الوحيد. وقالت: «أردت من فيلم (عيون الحرامية) أن يكشف عن جزء من الدمار وعبثية العنف الذي يحيط بنا من خلال قصة واحدة». ولكي تسردها بشكل يعالج النقاط التي تجول بخاطرها، قامت المخرجة بالجمع بين العناصر التي تؤدي إلى نسج القصة الفلسطينية التي تريد أن تحكيها. وأوضحت قائلة: «اعتقدت أن دراما العلاقة بين الأب والابنة وقصة الحب والتأمل في ماضي وحاضر فلسطين يمكن أن يقدم سردا متعدد الأوجه عن أشخاص لهم معتقدات راسخة يواجهون عدم اليقين الأخلاقي للزمن».

كان الدمار الذي شعرت به نجار خلال الصيف الماضي أحس به كثير من الناس في جميع أنحاء العالم. لم يكن بحثها عن الأمل فريدا من نوعه، وكانت أسئلتها حول المقاومة ومعناها وقيمتها باعثة على الأسى. كان سرد قصة من ماضي المقاومة الفلسطينية من طرق مناقشة الوضع الراهن، وكذلك ما يخبئه المستقبل. وقالت: «أثارت القصة الحقيقية التي حدثت في عام 2002 في ذروة الانتفاضة الفلسطينية، وهي قصة رجل فلسطيني وحيد قام بما يطلق عليه البعض (إرهابا)، بينما يسميه آخرون (دفاعا عن النفس)، اهتمامي. وكذلك أثارت تساؤلات حول المقاومة والبقاء على قيد الحياة عندما يكون الناس تحت النيران». كانت هذه الطريقة في التفكر في الأشياء تذكرها بتوجه أبيها الإيجابي في أوقات اليأس. «ربما كان سينصحني بالبحث عن شيء إيجابي وسط كل هذا اليأس، لذلك توجهت إلى السينما بحثا عن الأمل».

 

 

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط