الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فيتو "فياض" والخبر اليقين عند ترامب

فيتو "فياض" والخبر اليقين عند ترامب

تاريخ النشر: 2017-02-11 | 22:45

الدكتور سلام فياض من المؤكد أنه قد مارس خلال توليه رئاسة الحكومة في السلطة الفلسطينية أداءً لم يحظى بتأييد الكثيرين في الساحة الفلسطينية من فصائل ونخب وجمهور ، وأنا من هؤلاء فهو المسؤول عن جعل الشعب الفلسطيني من خلال أبنائه الموظفين لدى السلطة رهينة للبنوك ، ووضعهم تحت سيف مسلط على الدوام على رقاب رزقهم الذي يجنونه من وظيفتهم ، بمعنى أن الدكتور فياض قد أتاح للموظفين وبالاتفاق مع البنوك أن يقرضوا هؤلاء الموظفين قروضاً ميسرة ، وبذلك تمكن الموظفين من شراء المنازل والسيارات ، فتحول هؤلاء الموظفين إلى جيش في الدفاع عن سياسات الحكومة والسلطة على السواء ، لأن غير ذلك سيعرضهم للطرد من وظائفهم ، الأمر الذي سيقف هؤلاء حائرين في كيفية تسديد ما هو مترتب عليهم لصالح تلك البنوك التي ستلجأ للحجز على المنازل والسيارات في حال عدم الإيفاء بدفع الأقساط الشهرية . وبهذه الطريقة والسياسة تمكن الدكتور فياض من تحييد الجزء الأكبر من أبناء شعبنا من الإنخراط في مواجهات مع الاحتلال ، أو رفع الصوت عالياً في وجه السلطة وممارساتها السياسية والأمنية .

رغم تلك الخدمات التي قدمها في تدجين جزء كبير من أبناء شعبنا ، الذين أوقعهم في أسر القروض ومقصلتها ، انتهى الحال بالدكتور سلام فياض إلى الاستقالة المدفوع إليها من رئيس السلطة على خلفية الخلافات التي وقعت بين أبناء النهج والتوجه السياسي الواحد ، ومن خارج الحسابات الوطنية .

اليوم يعود نجم الدكتور فياض يسطع من خلال تداول اسمه كمرشح من قبل الأمين العام للأمم المتحدة السيد " أنطونيو غوتيريش " لمنصب المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا ، خلفا للألماني " مارتن كوبلر " ، في رسالة قد أرسلها الأمين العام " غوتيريش إلى مجلس الأمن اعتماداً على امكانياته وقدراته المهنية والسياسية الكبيرة ، والذي جاء بتوصية من جيفري فيلتمان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون السياسية . ولكن المفاجأة أن سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ، " نيكي هيللي " ، قد استخدمت الفيتو في وجه تعيين الدكتور سلام فياض ، وقالت فور قرأتها لرسالة الأمين العام : " إنها تشعر بخيبة أمل إزاء قراءة رسالة بعثها الأمين العام إلى مجلس الأمن تشير إلى نيته تعيين فياض لقيادة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا " ، مضيفة في رسالة وزعتها : " لفترة طويلة للغاية والأمم المتحدة تنحاز بشكل غير عادل لصالح السلطة الفلسطينية على حساب حلفائنا في إسرائيل . إن واشنطن لا تعترف بالدولة الفلسطينية ولا تدعم الإشارة التي يمكن أن يمثلها هذا التعيين داخل منظمة الأمم المتحدة . ومن الآن فصاعداً سوف تعمل الولايات المتحدة الأمريكية ليس فقط بالكلام ، من أجل مساندة حلفائها ". وعبر مندوب الكيان " الإسرائيلي " ، في بيان قال فيه : " الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة أثبتت مرة أخرى أنها تقف بحزم إلى جانب دولة إسرائيل في الساحة الدولية وفي الأمم المتحدة على وجه الخصوص " .

نقول مفاجأة أمريكية من العيار الثقيل ، على اعتبار أن الدكتور فياض أتى لتولي رئاسة حكومة السلطة مُزكى من قبل أمريكا ، والرجل لم يُقدم على أية خطوة من خارج التوجهات السياسية للسلطة ، التي هي في الأساس تعتمد على الصرامة في التمسك بسياسة الرهان على المفاوضات دون سواها ، والتسليم بالإدارة الأمريكية راعٍ حصري لعملية التسوية والمفاوضات بين السلطة والكيان" الإسرائيلي " الغاصب . ولكن على ما يبدو أن قبل ترامب ليس ما بعده ، والفيتو جاء ترجمة لموقف عبر عنه ترامب فور التصويت على قرار مجلس الأمن 2334 بخصوص الاستيطان ، وامتناع إدارة أوباما استخدام حق النقض الفيتو ، حينها قال ترامب : " أن 20 كانون الثاني لن يكون قبله " ، وكأن الفيتو في وجه فياض جاء كتعويض عن عدم استخدام الفيتو ضد القرار 2334 ، ورسالة تطمين ل" الإسرائيليين " أن إدارة ترامب ماضية في دعمها اللامحدود للكيان وتغطية لسياساته العدوانية .

وبغض النظر عن خلافنا مع الدكتور سلام فياض وما ينتهجه من سياسات ليست بعيدة عن السياسة الأمريكية ، ولكن نرى في الفيتو الأمريكي لا يستهدف فياض بشخصه ، وهو المرشح لهذا المنصب بتوصية من جيفري فيلتمان المعروف بعدائه لشعبنا وقضيته ، والمنحاز للسياسات " الإسرائيلية " ، بل هو تعبير عن حالة العداء التي تناصبنا إياها الإدارة الأمريكية أياً تكن جمهورية أم ديمقراطية . وعلى أساس فيتو " فياض " يجب عدم استمرار الرهانات البائسة على السياسات الأمريكية ، والخبر اليقين عند ترامب .

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط