الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين وداعش

اشتد ساعد حركة "داعش" في الآونة الأخيرة في الدول العربية وبدأت تحرق في العباد تارةً وتذبحهم تارةً أخرى، توجه ضرباتها ضد المسلمين مرة وضد المسيحيين مرة، تنسفُ الثقافات وتحرق المكتبات، وكأنها تؤسس لتاريخ جديد يُكْتب بالدم وحضارة جديدة لا حضارية تروي بطولاتها بالرؤوس المقطوعة.

أسئلةٌ عديدة حيرت المواطنين وخاصة العرب والمسلمين، بالإضافة إلى المحللين السياسيين والمختصين الأمنيين، حيث تدعي "داعش" أنها تهدف إلى نشر الدولة الإسلامية بينما تتنافى كل افعالها وتعاليم الاسلام وتشذ عن كل ما يمت للإنسانية بصلة.

اختلف المراقبون حول جنسيات هؤلاء الجنود اللابشريين، فأحجامهم ضخمة وقلوبهم ميتة ومنظمين كأسنان المشط، حركتهم واحدة ووقفتهم واحدة وكأن جهاز تحكم يسيطر على حركتهم، فمن المحللين من يشبّههم بقوات المارينز الأمريكية، ومنهم ما يتكهن انهم اجانب أوروبيين وبين تحاليل للحركة والمشي والساعة التي يرتديها الناطق باسمهم، ونظرات العيون وأصواتهم المسجلة من خلال الرسائل التي يبثونها، تشتت الاقوال والتحليلات، وضاعت العقول في حيرتها فما الذي تريده هذه الحركة ولماذا تستخدم الاسلام غطاءً لها ومسمى تُبرر به أفعالها، ولماذا هذا العنف والإرهاب!! ولماذا الفن في اخراج تلك الفيديوهات المُرعبة ؟؟ لم تُوجه التهديدات باللغة الانجليزية؟؟ وإن كانت داعش تحارب الظلم وهي تمتلك كل هذه القوى لم لا توجه ضربات ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي يحتل فلسطين وأجزاء من لبنان وسوريا ويفرض بعض القيود في سيناء المصرية على المصريين أنفسهم؟ هل أمريكا التي تمتلك هذه القوة العسكرية الاسطورية عاجزة عن ضرب معاقلهم وهي من حاربت افغانستان والعراق تحت مسمى"محاربة الإرهاب"؟؟ لم ولماذا وكيف ومتى ومن وما و.....الخ أسئلة لا تزال إجاباتها غامضة.

أما فلسطينياً ربما لا توجد خلايا لتلك الحركة أو عالأقل لم يتم الكشف عن معلومات تتعلق بذلك، لكن الأمر الأكثر رُعباً وأهميةً أن وبمتابعة التعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي المتنوعة حول أعمال "داعش" الإرهابية نتفاجأ بمن يؤيدهم ومن يُبرر افعالهم غير الإنسانية ومنهم من الفئات المتعلمة، وهنا اعتقد تكمن الكارثة التي تنذر لمؤشرات خطيرة قد تترجم لأفعال شبيهة لما يدور هنا وهناك في الوطن العربي.

تختلف فلسطين عن أي دولة قائمة في كل العالم، فنحن نعيش تحت احتلال يشكل سيادة على ارضنا المسلوبة فهذا الاحتلال هو كيان قائم في شكل دولة يعترف بها كل العالم لها شعب وارض(وان كانت مسلوبة محتلة) وجيش واقتصاد قوي...هذا من ناحية، وتعيش الأراضي الفلسطينية الخاضعة للسيطرة الفلسطينية أزمة الانقسام وازدواجية القرار والحكم من ناحية أخرى، وهنا تتبادر للأذهان أسئلة ربما تختلف نوعا ما عن الأسئلة التي يطرحها بقية الدول وإن تشابهت في الطرح، ففي فلسطين ضد من ستكون ضربات "داعش" ضد الفلسطينيين أم ضد الاحتلال الإسرائيلي؟ هل ستقوم نصرةً للمسجد الأقصى كونه مقدساً اسلامياً وهم يدعون النصرة للإسلام؟ هل سيكون قطاع غزة مطمعاً لهم أم أن أهدافهم ستكون محصورة في الضفة الغربية؟ هل سيكون عدوهم من يقف أمامهم أم السلطة الوطنية الفلسطينية أو جيش الاحتلال؟ أو المستوطنات الإسرائيلية؟ أو ربما المقدسات اليهودية والمسيحية؟؟ ما هي أهدافهم هل نشر الدين الاسلامي أم محاربته؟ أو أن أطماعهم الأرض وبسط النفوذ؟؟.

اعتقد أن ظهور المؤيدين لداعش هو مؤشر خطر يجب التعامل معه قبل أن يتحول إلى واقع مرعب أو فكر منشور يتم الترويج له، ففلسطين هي الأحوج إلى الوحدة الوطنية وتوحيد الجهود والقوى لتحصيل الحقوق الفلسطينية المسلوبة، وايقاف الاستيطان الإسرائيلي وإيقاف مسلسل الانتهاكات الإسرائيلية من الاعتقال ومصادرة البيوت بحجة البناء غير المرخص، وإيقاف تجريف الاراضي شجر الزيتون، بالإضافة إلى الحاجة الملحة لبناء مؤسسات الدولة والقضاء على البطالة والنهوض بالتنمية وتوفير المصادر الخاصة والذاتية الوطنية و.....الخ.

نحن أمام منعطفات خطرة سياسياً ما سينعكس بطبيعة الحال على كل مناحي الحياة في الأراضي الفلسطينية ما يتطلب التفاف حول القيادة الفلسطينية ودرء كل ما يقف أمام الوحدة الوطنية والمصالح الفلسطينية على الصعيدين المحلي والدولي، لذلك يجب العمل الجاد على التعبئة الفكرية ونشر الوعي خاصة أمام الجيل الصاعد حتى لا تستقطبه الحركات الارهابية وتُجنده ذراعا لها، والدعوة مفتوحة لكل المثقفين للقيام بدورهم بنشر الوعي والثقافة الفكريين بكل السُبُل المتاحة.

 

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط