الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين ساعتان وحزمة رشىً

فلسطين ساعتان وحزمة رشىً

تاريخ النشر: 2022-07-16 | 16:56

عائد زقوت
عائد زقوت

احتلت زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى منطقة الشرق الأوسط مساحة واسعة من النقاش والتحليلات عن أهداف الزيارة، وما يمكن أن ينتج عنها، في ظل المتغيرات التي فرضتها الحرب في أوكرانيا على السياسة الإقليمية والدولية على أكثر من صعيد، وعلى الرغم من تضارب التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض، والإعلام الأميركي حول المرجو تحقيقه من الزيارة، والموقف المسبق الذي اتخذته إدارة بايدن بالتخلي عن حفظ أمن دول الخليج العربي، والموقف الخاص من السعودية، وولي عهدها الذي قطع بايدن وعدًا بتجفيف العلاقة معه، وإخراجه من المعادلة السياسية في المنطقة، إلا أنّ إدارة بايدن ووفقًا لبراغماتيتها ومصالحها، تراجعت عن كل ذلك تحت وطأة أزمة الطاقة، آملة بتغيير السعودية والإمارات من موقفيهما من زيادة الانتاج بما يخالف خطة منظمة أوبيك بلس، واضطر الرئيس الأميركي للجلوس مع ولي العهد السعودي وجهًا لوجه على طاولة مباحثات واحدة، وجاء هذا التحول الأميركي في إطار إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة بما يخدم استراتيجيتها وأهدافها، حيث لم تكتف الإدارة الأميركية بالاتفاقيات الابراهيمية التي سمحت بتطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال، وإنّما ترغب في دمج اسرائيل في المنطقة العربية، تمهيدًا لأن تلعب اسرائيل دور الراعية للمنطقة وأمنها بديلًا عن أميركا، خشية أنْ تملأ الصين وروسيا الفراغ الأميركي في المنطقة، فهل تتمكن أميركا من تمرير رؤيتها، أم من الممكن أنٌ يرسم القادة الجدد للخليج العربي، ملامح أعتاب مرحلة جديدة تؤسس للعلاقة الخليجية الأميركية وفق المصالح المتبادلة، وترسي لنفسها مقومات وقواعد القوى الفاعلة في السياسات الدولية في عالم متعدد الأقطاب، بعيدًا عن الاملاءات الأميركية التي كانت الأساس السائد في تلك العلاقة .

أما على الصعيد الفلسطيني فقد جاء التعريج الأميركي إلى فلسطين على استحياء في زيارة لم تستغرق أكثر من ساعتين، نعى فيها بايدن حل الدولتين مستخدمًا الدبلوماسية الأميركية الخادعة ، حين قال أنّ حل الدولتين والذي لم تحدد أميركا معالمه، ولا حدود الدولة الفلسطينية العتيدة من وجهة نظرها، أنّه بعيد المنال في هذه المرحلة، ولم يقدم بايدن للفلسطينيين، سوى بعض من الرشى السياسية تمثلت في الدعم المالي للمستشفيات في القدس، ودراسة تشغيل مطار رامون لنقل الفلسطينيين، ووعدًا بفتح أفق سياسي من خلال تواصل رئيس الوزاراء لابيد مع الرئيس الفلسطيني، وعقد لقاءات ثنائية بين الطرفين برعاية مصرية قد يشارك فيها مستقبلًا كل من الأردن والإمارات، وغيرها من القضايا ذات البعد الإنساني، فجميع تلك الإجراءات لا تتعدى وصفها بالرشى، ومسكنات لتسهيل إدارة الأزمة، وتمريرًا للدمج الاسرائيلي في المنطقة في هدوء ودون إثارة للأزمات.

‏جميع هذه المحاولات الصهيو أميركية والمدعومة من بعض الأقطار العربية المستغلة لحالة الترهل التي أصابت القضية الفلسطينية وتراجعها عربيًا ودوليًا، كنتيجة طبيعية لأداء القيادة الفلسطينية والفصائل بمختلف توجهاتها وأيدولوجياتها، والتي تهدف تلك المحاولات إلى زرع اليأس في صفوف الشعب الفلسطيني، لن تصل إلى مبتغاها، فالشعب الفلسطيني الذي قدم التضحيات الجسام ولا زال وسيتمر في تقديمها لقادر على إفشال جميع تلك المحاولات، ولكن الشعب بحاجة إلى فصائل على مستوى تلك التضحيات، و قادرة على استثمارها .

فالملامح الناتجة عن زيارة بايدن، والتوقيع على إعلان القدس الذي جدد الالتزام الأميركي بالحفاظ على الأمن المطلق لدولة الاحتلال، والاستجداء العربي لأميركا من أجل حل القضية الفلسطينية، وفق الاتفاق الابراهيمي، يضع القيادة الفلسطينية أمام استحقاق تاريخي لجهة مراجعة الموقف الفلسطيني من العملية السياسية، والنكوص الأميركي عن المبدأ الكسنجري الأرض مقابل السلام، والوثوق بالضمانات الأميركية، فهل يملك الرئيس زمام المبادرة ويطلق رصاصة في صدر تلك الأوهام ؟

‏والسؤال موصول إلى حركة حماس هل لديها الاستعداد أن تطلق رصاصة على أوهامها بقدرتها الوصول لحل سياسي بقيادتها منفصلًا عن البعد الاستراتيجي الفلسطيني، وأيضًا هل يمكن أنْ تتخلى الفصائل الأخرى عن نفاقها السياسي، وتقود محاولة جادة لإنهاء الانقسام الفلسطيني كمدخل لصياغة مشروع وطني يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني .

لسانيّة:- ‏سياسة انتظار الانتظار حتمًا تؤدي إلى الترهل والانشطار، ومن المعيب أنْ يتحدث التاريخ عبر صفحاته، ويروي حكاياته بأنّ الثورة الفلسطينية خرقت المألوف عن الثورات البشرية فأضحت بكيانين وحكومتين .

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط