الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فتح وحماس ومعركة الانتخابات

فتح وحماس ومعركة الانتخابات

تاريخ النشر: 2016-07-23 | 14:39

وافقت الفصائل جميعها على اجراء المرحلة الأولى من الانتخابات وهي الانتخابات البلدية بعد طول انتظار، ولعلها بارقة أمل نحو تحقيق المصالحة، ولعلها تكون بداية الطريق نحو انهاء الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية على أسس سليمة تكون اللبنة الأساسية فيها هي الطريقة الديمقراطية، ولعل ان تكون الأطراف باتت على قناعة بأن خيار الشعب هو الفيصل في تحديد مستقبله المجهول بعد حالة اليأس التي تمكنت منه في انهاء الانقسام الذي استمر لعشر سنوات.

أعلنت حكومة الوفاق عن اجراء الانتخابات البلدية والمجالس المحلية كاستحقاق وطني ديمقراطي هام ووافقت جميع الفصائل على ذلك، وهنا ستبدأ المعركة الانتخابية من جديد بعد أحد عشر عاماُ منذ آخر انتخابات فلسطينية والتي كانت في عام 2006، ولكن ما الذي سيكون بجعبة الفصائل من وعود في برامجها الانتخابية للبلديات والمجالس المحلية بعد أن فقد الشعب ثقته بالفصائل وذلك وفقاً لأغلب استطلاعات الرأي التي أجريت على مدار السنوات الأخيرة الماضية وما مدى مصداقيتها في تنفيذ وعودها حسب ما سيشمله البرنامج الانتخابي لكل فصيل بعد أن عايش الشعب الفلسطيني معاناة استمرت لأحد عشر عاماً ولم تنتهي بعد.

حركة فتح من جهتها كانت تدعو للانتخابات بجميع مراحلها منذ اتفاق المصالحة الأول ومازالت ايمانا منها بأن حالة الانقسام لن تنتهي إلا باجرا الانتخابات ليقول الشعب كلمته ويختار من يحكمه وينقذه من حالة التشرذم والتشتت والحصار المفروض عليه خاصة في محافظات غزة، وان الانتخابات هي التي ستكون بداية الطريق نحو انهاء سيطرة حركة حماس على غزة بعد فشل واستنفاذ كل المحاولات التي كانت تبذل نحو ذلك كالاتفاقات التي كانت تبرم مع حركة حماس بوساطة دول عربية كمصر والسعودية وقطر كلها كانت مجرد حبر على ورق.

ولكن يبقى السؤال هنا هل حركة فتح جاهزة لتلك الانتخابات وهل استفادت من فشلها في انتخابات عام 2006 والتي فازت بها حركة حماس بأغلبية ساحقة؟ بعد أن شهدت الحركة حالة من الخلافات الداخلية أثرت سلباُ على قاعدتها برزت بعد فصل محمد دحلان من الحركة وعدد من الموالين له، بالطبع ومما لاشك فيه أن هذا سيؤثر بالسلب على مدى نجاح حركة فتح في أي انتخابات مقبلة سواء انتخابات بلدية ومجالس محلية أو الانتخابات التشريعية، باعتقادي أنه لا يجب على حركة فتح أن تعول كثيراً على حالة الانقسام وسيطرة حركة حماس على زمام الأمور في غزة، فحركة حماس أيضاُ لها ثقلها بالشارع الفلسطيني ولها تأثيرها القوي على عناصرها الذين يلتزمون بكل ما يصدر من تعليمات من قبل قيادة الحركة مهما كانت، فالولاء أمر مقدس لديه هذه الحركة.

وهنا أقول بأن حركة فتح عليها عدم الاستهتار وأن تدرس العملية الانتخابية ومتطلباتها بشكل جدي ولا تستهين بمحتواها مهما كان لحركة حماس من سلبيات في حكمها وأدائها في حكمها لغزة حسب رؤية حركة فتح لها، وأن تعمل على لملمة أوراقها وتعد الخطة المتكاملة التي تفضي في نهاية الأمر للم شمل الحركة وتوحيد كلمتها وموقفها لضمان عدم خسارتها في أي عملية انتخابية مقبلة، وحسب آخر التصريحات للقيادي الفتحاوي عبد الله أبو سمهدانة بأن الحركة جاهزة للانتخابات وستحصد غالبية المقاعد وأنه لا خلافات حول مستقبل الحركة وهذه الخلافات لا تشكل أي خطر وستذوب عند تحديد مصير الحركة، فبرأيي أنه يتوجب على قيادة حركة فتح دراسة تلك الخلافات بعناية بالغة للحيلولة دون تأثيرها على مستقبل الحركة كما حدث في انتخابات 2006، وهذا يتم تجنبه في كيفية اختيار ممثلي الحركة في الانتخابات المقبلة من حيث الكفاءة والقبول لدي اوساط الحركة والشارع الفلسطيني وليس بطريقة التكليف.

إن فصائل منظمة التحرير الفلسطيني عليها أن تشعر بالمسؤولية الملقاة على عاتقها والتي قطعت العهد بأن تواصل درب التحرير نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وأن تعمل على تغليب المصلحة الوطنية العليا على مصالحها الحزبية الضيقة وأن تعمل على استعادة مكانتها في الشارع الفلسطيني من خلال اختيار من هم الأكفأ والانسب في القوائم الانتخابية.

بالمقابل فإن حركة حماس تعمل وبشكل بالغ الاهتمام على ضمان فوزها بغالبية في أي انتخابات مقبلة وخاصة الانتخابات البلدية التي تعكس الصورة النمطية المصغرة للانتخابات التشريعية التي ستلي انتخابات البلدية في حال نجاحها، ووفقاً لتصريحات مسؤولين في حركة حماس فإن الحركة ستعتمد آلية اختيار مرشحيها على الكفاءات والعشائر وأن الحركة ليست متخوفة من نتائج الانتخابات المقبلة، وأن لديها الرصيد الكافي لضمان نجاحها يتمثل بأدائها في حكم غزة وانتصاراتها في الحروب الثلاثة التي شنتها دولة الاحتلال على غزة حسب رأي الحركة، وكذلك تعويلها على حجم الخلافات الداخلية في حركة فتح والتي تبني حركة حماس عليها بوادر نجاحها في الانتخابات المقبلة، وحالة عدم الانضباط لدي القاعدة في حركة فتح بانتخاب مرشحيها كما حدث في انتخابات 2006، كما وتستند حركة حماس على نجاحها في انتخابات جامعة بيرزيت في الضفة الغربية التي تدير حكمها السلطة الفلسطينية.

في الختام نرى من خلال التصريحات من قبل قياديي حركة فتح وحركة حماس أن الانتخابات هي مقدمة لإنهاء الانقسام وبداية لترتيب البيت الفلسطيني وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية على أساس الشراكة الوطنية وهذا ما يحلم به الشعب الفلسطيني الذي عانى ومازال يعاني من ويلات الحروب والحصار والانقسام البغيض.

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط