الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فارس المؤرخين العرب أ. د. عمر عبد العزيز عمر

المؤرخون العرب والدراسات التاريخية منذ إنشاء الجامعة المصرية، كان هذا عنوان المؤتمر السنوي للجمعية المصرية للدراسات التاريخية والذي عُقد يومي 28، 29 أبريل ، تم تكريم العديد من المؤرخين المصريين الذين كان لهم دورًا بارزًا في المدرسة التاريخية على مر السنوات السابقة، والذين أثّروا في الكتابة التاريخية في فتراتٍ طويلة فجاء تكريم شيخ المؤرخين أ. د. محمد محمود السروجي، والعلّامة الرائع أ. د. رؤوف عباس، والقديرة أ. د. لطيفة سالم.

ولأن المؤتمر هذا العام يحمل عنوان المؤرخون العرب والدراسات التاريخية، اغتنمت هذه الفرصة لأُكرّم بشكل خاص – رُغم أنه لا ينتظر تكريم مني ولا من أي شخص – بل هي لمسة وفاء تأخرت كثيرًا لأستاذي المؤرخ العظيم صاحب العطاء الذي لا ينضب أبدًا، ومؤسس مدرسة التاريخ العثماني في جامعة الإسكندرية المغفور له بإذن الله تعالى الأستاذ الدكتور عمر عبد العزيز.

بداية تعارفي بسيادته كانت عن طريق كتاباته أولاً، فقد تعايشت طوال فترة دراستي في الجامعة مع مدرسته في الكتابة التاريخية، أسلوب سلس، بسيط، يصل إلى الطالب بسرعة دون تعقيد، ودون مراوغة، فالفكرة مكتوبة بشكلٍ دقيق كي تصل مباشرةً؛ مما يجعلنا نحن كطلاب نستمتع بما هو مكتوب ونرغب في قراءة المزيد من الأحداث التاريخية، تلك كانت البداية.

بعدها وفي مرحلة الدراسات العليا كنت قد قررت التخصص في التاريخ الحديث والمعاصر؛ لحبي الشديد له ورغبتي في استكمال دراستي به، وبسبب الدكتور عمر!!، نعم بسبب دكتور عمر، فما سمعته عنه وما عرفته من فيض علمه جعلني أتشوق للقائه والتتلمذ على يديه، فأيُ شرفٍ هذا وأيُ فخر؟!! أخيرًا سألتقي به!! إنه القلق المُغلّف برهبةِ لقاء العظماء – لكن – سرعان ما زالت هذه الرهبة وذلك القلق بمجرد رؤية بشاشة وجهه، طلةٌ مشرقة لا يمكن وصفها، تدعو إلى الراحة من أول وهلة، ما هذا؟!! الوقوف في محرابه شرفٌ لم أكن أحلم به، لكنه حدث لسنةٍ كاملة، تعلمت فيها الكثير والكثير، تعلمت معنى أن تكون باحثًا جدير بالاحترام من خلال ما تكتبه، أن تكون بغير هوى أمينٌ مع المادة العلمية محل دراستك، والأهم أن تكون مُتميزًا في مجال تخصصك فلا تنساق وراء السرب، بل يجب عليك أن تجعل لنفسك هوية يُعتد بها، أمور لم أكن أجرؤ ولا أتوقع أن أتعلمها في هذا العمر الصغير وبلا خبرة حياتية، إلا لو جاء هذا التعلم عن طريق عملاق المدرسة التاريخية الأستاذ الدكتور عمر عبد العزيز، هل هو الحظ السعيد، أم دعاء أمي الصادق لي، أم ثمن اجتهادي؟!!، الحقيقة أنا لا أعلم أين الإجابة، كل ما أعلمه وأُدركه جيدًا أنه صاحب الفضل بعد الله عز وجل، فيما صِرت إليه الآن وفي تحديد مستقبلي الأكاديمي، فلولاه ما كنت تخصصت في هذا الفرع الدقيق – التاريخ الاقتصادي – ولولاه ما كانت ستصبح دراستي في مرحلة الماجستير في هذا الموضوع الذي درسته ولا الفترة الزمنية التي صاحبت الدراسة، فهو الوحيد الذي لجأت إليه عندما وددت في دراسة هذا الموضوع واستشرته فكان لي الناصح الأمين.

وبطيبة وحنان الأب، وحزم وحسم الأستاذ الفقيه في مجال التخصص، أمسك بورقةٍ وقلم وشرع في كتابة بعض المراجع التي من الممكن أن أستفيد منها في موضوع الدراسة، ثقةٌ جعلتني لا أخشى مواجهة ما كان ينتظرني من مشقة البحث العلمي، فياله من حظ إذا كان حظًا، وياله من قبول من السماء إذا كان دعاء أمي، ويالها من نتيجة مذهلة إذا كان ثمنًا لمجهودي، ومع أني لم أنل شرف أن يتفضل بالإشراف علىَّ - وكان هذا من حظي العثر - إلا أنه ظل يُتابعني ويسأل عني طول فترة دراستي في الماجستير وحتى انتهائي منها، إنه الحرص على المستقبل الذي كوّنه ورمى بذرته فأراد أن يرى ثمرته بعينيه، ويشهد ميلاد باحث جديد شَرب من ينبوع عطائه وخبراته العلمية، لن أنسى يومًا حرفًا واحدًا ألقاه على مسامعي هذا القدير، لن أنسى لفتةٍ واحدة صدرت منه لي، لن أنسى ابتسامة واحدة ارتسمت على وجهه الذي كان يُشع دائمًا بطاقةٍ من نور مُستمدة من نفسه الصافية النقية، نعم العظماء لن يتكررون، سيظلون دومًا قامات شامخة خالدة تبقى على مر الزمان، وفي كل مكان تظل سيرتهم تُعطّر الألسنة عندما يُذكرون، أستاذنا ستظل معي في كل وقت وأينما حللت في حِلّي وترحالي، فأنتم القدوة وبكم نحيا ونُقسم لكم أننا سنسير على الدرب.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط