نداء نتنياهو كشف عمق الانهيار الذي أصابه جراء خسارته، فهو قبل غيره يدرك أنها عملية خروج بلا عودة

«فائزون وثابتون وخاسرون».. انتخابات الكنيست تعيد رسم الخريطة السياسية في إسرائيل

«فائزون وثابتون وخاسرون».. انتخابات الكنيست تعيد رسم الخريطة السياسية في إسرائيل

تاريخ النشر: 2026-11-03 | 22:41

احمد بلال
احمد بلال

لم تكن انتخابات الكنيست الأخيرة مجرد منافسة انتخابية تقليدية بين أحزاب تسعى إلى زيادة مقاعدها أو الحفاظ على مواقعها، أو حتى معركة انتخابية بين معسكر يمينى متطرف يقوده بنيامين نتنياهو يسعى للبقاء فى السلطة، ومعسكر آخر يسعى لإسقاطه رغم كل التناقضات السياسية داخله، إنما جاءت هذه الانتخابات كاختبار سياسى واجتماعى يكشف التحولات العميقة التى شهدتها الخريطة السياسية الإسرائيلية خلال الأعوام الماضية، وحدود القوة الحقيقية التى بات يتمتع بها كل حزب وتيار. فبينما تصدّر الليكود نتائج الانتخابات من حيث عدد المقاعد، أخفق معسكر بنيامين نتنياهو فى الاحتفاظ بالأغلبية البرلمانية، وتراجعت أحزاب كانت تمتلك نفوذًا واسعًا، فى مقابل صعود قوى جديدة وقيادات بلا انتماءات حزبية سابقة تقريبًا قدمت نفسها بديلًا للوجوه السياسية التقليدية.

فى الوقت نفسه، نجحت أحزاب أخرى فى الحفاظ على قواعدها الانتخابية رغم العواصف السياسية، بينما سجل الفلسطينيون فى الداخل حضورًا تاريخيًا غير مسبوق، جعل منهم الحصان الأسود فى هذه المعركة، وأعادهم إلى قلب المعادلة الانتخابية وأربك حسابات اليمين. وبين الخاسرين الذين عاقبهم الناخبون، والفائزين الذين استثمروا التحولات، والثابتين الذين صمدوا أمامها، تكشف نتائج هذه الانتخابات عن إسرائيل أكثر انقسامًا، وخريطة سياسية أكثر تعقيدًا وتشظيًا، ومستقبل حكومى لا تزال ملامحه مفتوحة على احتمالات متعددة.

الفائزون.. وحدة اليسار تعيده إلى المشهد

لم يكن الفوز فى انتخابات الكنيست الأخيرة حكرًا على الأحزاب التى زادت مقاعدها فحسب، بل امتد إلى قوى نجحت فى استعادة حضورها بعدما أدركت أن تشتت الأصوات يهدد بقاءها على الخريطة السياسية، وليس فقط تمثيلها داخل جدران الكنيست. وأخرى راهنت على شخصيات ذات رصيد عام وخلفيات تتجاوز الحسابات الحزبية التقليدية، فيما نجحت قوى ثالثة فى الحفاظ على موقعها وتعزيز وزنها السياسى داخل معادلة شديدة التعقيد. وبين هذه النماذج، تعددت طرق الفوز، لكن القاسم المشترك بينها هو القدرة على استثمار التحولات التى شهدها الشارع الإسرائيلى خلال السنوات الماضية.

 

الانتخابات الإسرائيلية
الانتخابات الإسرائيلية

 

حزب يشار

على الرغم من كونه أحد أركانها فى انتخابات 2022، لا يمكن القول إن آيزنكوت امتداد للمعسكر الوطنى الذى أسسه بنى جانتس لخوض هذه الانتخابات، حيث تفكك التحالف الذى كان يضم 6 نواب من حزب «أزرق- أبيض» بزعامة جانتس، و4 لحزب «أمل جديد» بزعامة جدعون ساعر، ونائبين مستقلين، هما آيزنكوت ومتان كاهانا.

 

الانتخابات الإسرائيلية
الانتخابات الإسرائيلية

 

تأسس حزب يشار بزعامة آيزنكوت بعد تفكك التحالف، ورغم تصنيفه كيمين وسط، إلا أن الحزب الوليد ليس من بين نوابه الـ21 سوى 7 نواب فقط لهم انتماءات حزبية معروفة، وهى انتماءات متباينة تنطلق من خلفيات سياسية لحزب «أزرق- أبيض» الذى كان يتزعمه بنى جانتس، وحزب يمينا القومى الدينى، وحزب كولانو الذى اندمج مع الليكود، وحزب يش عاتيد، الذى خاض الانتخابات ضمن قائمة معًا.

 

الانتخابات الإسرائيلية
الانتخابات الإسرائيلية

 

أما الـ14 نائبًا الآخرون الذين فازوا على قائمة الحزب، فكلهم تقريبًا من دولاب الدولة، وعلى رأسهم آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق، الذى خاض الانتخابات الماضية ضمن المعسكر الوطنى، لكنه كان مستقلًا، كذلك رئيس الشاباك الأسبق، وقادة أمنيين وعسكريين، ومسؤولين فى الإدارة المحلية.

التشكيل السابق يعنى أنه لا يمكن حساب كم مقعدًا كسب حزب يشار، أو حتى الحزب الذى خرج من رحمه، فالقائمة التى خرج من رحمها تحللت، ومن أسس الحزب رئيس أركان خاض الانتخابات مستقلًا ضمن قائمة، ومعظم نوابه غير حزبيين وإنما من دولاب الدولة الإسرائيلية، وبالتالى نحن أمام حزب حصل على 21 مقعدا دون سوابق حزبية إلا من 7 نواب فقط (معظمهم يمين وسط)، وبالتالى فإن سلاح نتنياهو فى شيطنة كل معارض، باعتباره يساريًا أو يقدم تنازلات لليسار، لم تُجدِ نفعًا معه.

لم يدخل آيزنكوت المعركة الانتخابية منافسًا لليمين ولا زعيمًا لليسار، بل قائدًا عسكريًا ورجل دولة، قادرًا على قيادة إسرائيل فى هذه اللحظات الحاسمة والحرجة. دخلها كذلك فى صورة الرجل الذى فقد ابنه فى حرب غزة بينما يائير ابن نتنياهو يستمتع على شواطئ ميامى، بينما كان مكانه الحقيقى بين جنود الاحتياط فى ساحة المعركة.

 

الانتخابات الإسرائيلية
الانتخابات الإسرائيلية

 

ابتعد آيزنكوت قدر المستطاع عن الزعماء السياسيين التقليديين، وخاض الانتخابات بقائمة ثلثاها من قيادات أمنية وعسكرية، ومسؤولين حكوميين مدنيين، ونشطاء اجتماعيين وخبراء اقتصاديين، فكسب بذلك أرضية جديدة، وظهر للناخب البسيط غير المؤدلج فى صورة رجل الدولة، الذى يعتمد على التكنوقراط من الدولاب الحكومى فى هذه المرحلة لضمان الاستقرار.

دخل الرجل المعركة طارحًا خطابًا سياسيًا يستهدف المعسكرين منطلقًا من خلفيته العسكرية، لكسب أصوات من معسكر نتنياهو نفسه ومن المعسكر الذى ينتمى إليه. الناخبون الذين يريدون حكومة قوية ومستقرة. اليمينيون الرافضون لنتنياهو. وكذلك العلمانيون الرافضون لامتيازات الأحزاب الدينية، وضرورة تقاسم الأعباء.

 

إنفوجرافيك
إنفوجرافيك

 

بهذه الطريقة نجح آيزنكوت فى منافسة نتنياهو على جمهوره، فهو رجل دولة يجمع بين خطاب يمينى وقومى، ولم يقدم تنازلات لليسار، وبالتأكيد ليس حزبًا يساريًا. وبالتالى لم تكن معركته إقناع اليمين بتغيير مواقفه، بقدر ما كانت إقناعه بأن نتنياهو ليس الوحيد فى إسرائيل الذى يمكن أن يتبنى هذه المواقف، وأنه يمكن تغيير القيادة السياسية مع الحفاظ على الخطاب القومى والأمنى.

نجح حزب يشار فى قيادة المعسكر الرافض لبنيامين نتنياهو، وحل الحزب فى المركز الثانى بـ21 مقعدا، بفارق حوالى ضعف أصوات القائمة التى تليه والتى تضم حزبين معًا، ويقودها رئيسا وزراء سابقان بينيت- لابيد، والتى حصلت على 12 مقعدًا، لكن الدلالة الأهم فى هذا الترتيب وعدد المقاعد التى حصل عليها يشار، تكشف عنها تركيبة الحزب نفسه.

أزمة الثقة لم تعد بين الجمهور الإسرائيلى ونتنياهو وحكومته فقط، أزمة الثقة يبدو أنها امتدت كذلك لتشمل معسكر المعارضة وقياداته. فالانتصار الذى حققه آيزنكوت، لم يحققه بسياسيين تقليديين، وإنما بأشخاص غالبيتهم العظمى ليسوا جزءًا من النخبة السياسية، بل ليس لهم حتى انتماءات حزبية سابقة، وإنما خبرات عسكرية وأمنية واقتصادية واجتماعية وإدارية، ما يعنى أن التصويت لحزب يشار كان تصويتًا عقابيًا، ليس فقط لمعسكر نتنياهو وإنما أيضًا للسياسيين فى المعسكر المناهض له.

الديمقراطيون

حصد حزب الديمقراطيين فى الانتخابات الأخيرة 8 مقاعد، والديمقراطيون حزب تأسس فى 2024، باندماج حزبى العمل وميرتس، ممثلًا لليسار الصهيونى، وهو الحزب الذى أعاد اليسار مرة أخرى للواجهة، بعدما بلغ ذروة انهياره فى انتخابات 2022، بحصوله على 4 مقاعد فقط لحزب العمل، فيما لم يستطع ميرتس وقتها تخطى نسبة الحسم، وبالتالى لم يتمكن من دخول الكنيست.

الاندماج أو الوحدة التى حدثت بين العمل وميرتس لم تكن مجرد عملية حسابية تجمع أصوات الحزبين، بقدر ما كانت محافظة على أصوات حزب ميرتس التى ضاعت فى انتخابات 2022، بسبب عدم تجاوزه نسبة الحسم، حيث حصل على 3.2٪ من الأصوات بينما تبلغ نسبة الحسم 3.25٪، فتم تحويل الأصوات المهدرة إلى واقع حقيقى ممثل فى الكنيست بأربعة مقاعد.

 

الانتخابات الإسرائيلية
الانتخابات الإسرائيلية

 

الوحدة لم تكن السلاح الوحيد فى فوز الديمقراطيين، وإنما كان التوجه للجمهور الفلسطينى فى الداخل كذلك، محاولة لكسب أصوات عربية فى الانتخابات مستفيدين من زيادة نسبة تصويت فلسطينيى الداخل غير المسبوقة، وذلك إما بترشيح ناشطَيْن عربيين على قائمة الحزب (رغم وضعهما فى مراكز متأخرة)، أو التوجه للجمهور العربى بشكل مباشرة، وبرسائل باللغة العربية، وإعلان الرغبة فى تشكيل حكومة بمشاركة العرب، ورفضهم التمييز العنصرى بين الأصوات اليهودية والأصوات العربية.

إسرائيل بيتنا

تأسس حزب «إسرائيل بيتنا» عام 1999، كحزب يمثل اليهود الروس المهاجرين من دول الاتحاد السوفيتى السابق، وخلال استحواذ الحزب على هذا التمثيل وصل إلى ذروة قوته عام 2009، عندما حل فى المركز الثالث فى الانتخابات الإسرائيلية، وحصل على 15 مقعدًا، لكن طموح ليبرمان كان أبعد من ذلك.

يطمح ليبرمان فى تمثيل التيار العلمانى فى إسرائيل، فلم يعد حزبه يخاطب الناطقين باللغة الروسية، وإنما وجه خطابه إلى جمهور علمانى أوسع، فبدأت أصوات اليهود الروس تتشتت وينتقل جزء كبير منها إلى الليكود وأحزاب أخرى.

فى 2013، خاض ليبرمان الانتخابات فى قائمة مشتركة مع الليكود، وحصل على 11 مقعدًا، ومنذ ذلك التاريخ تراجع تمثيل الحزب فى الكنيست، كونه لم يعد ممثلًا حصريًا عن شريحة اجتماعية أو قومية، وإنما يسعى زعيمه لزعامة التيار العلمانى فى إسرائيل الذى تتنازعه أحزاب أخرى معه.

فى انتخابات 2026 زادت مقاعد الحزب بمقعد واحد. 7 مقاعد مقابل 6 فى انتخابات 2022. إلا أن هذه الزيادة لا تعنى كسب مزيد من المؤيدين، بقدر ما هى استعادة لقوة الحزب التى كان عليها فى انتخابات 2020، و2021، وهو ما يمكن أن يضعه فى خانة الأحزاب التى حافظت على استقرارها، لكن ما يضعه فى معسكر الفائزون بحق، أن المعارضة الإسرائيلية لن تتمكن من تشكيل حكومة بدون حزبه.

فعلى افتراض أن أحزاب معسكر التغيير مجتمعة وافقت على التحالف مع الأحزاب الفلسطينية فى الداخل والفائزة فى انتخابات الكنيست، فلن يتجاوز هذا التحالف عتبة تشكيل الحكومة البالغة 61 مقعدًا، حيث سيحقق هذا التحالف 60 مقعدًا، وهو ما سيحتاج لدعم ليبرمان الذى أعلن أنه لن يشارك فى حكومة تضم عربًا أو متدينين، رغم مشاركته فى 2021 فى حكومة ضمت حزبًا عربيًا، هو حزب منصور عباس، الذى يمثل الحركة الإسلامية.

(2)

الخاسرون.. كيف عاقب الناخبون أحزابهم؟

لم يخسر معسكر واحد الانتخابات الإسرائيلية فى 2026، فالخسارة طالت أحزابًا من كلا المعسكرين، وإن اختلفت أسبابها. فمنها من راهن على أن التحالفات الانتخابية ستوسع قاعدته الشعبية، فإذ بها تخصم من رصيده، ومنها من بالغ فى مغازلة قاعدته الأيديولوجية حتى خسر أنصاره التاريخيين، ومنها من تصدر ترتيب الأحزاب وحصد أكبر عدد من المقاعد، لكنه خسر سياسيًا ما هو أبعد من مجرد مقاعد البرلمان. فحسابات السياسة، التى تختلف بالضرورة عن حسابات الرياضيات، تضعه رغم ذلك بين أكبر الخاسرين فى هذه الانتخابات.

الليكود

فى 2021 حصل حزب الليكود على 30 مقعدًا، وفى 2022 حصل على 32 مقعدًا رغم انشقاق جدعون ساعر عن الحزب وتأسيس حزب أمل جديد الذى خاض الانتخابات ضمن «المعسكر الوطنى» بقيادة بنى جانتس، وحصل على 4 مقاعد. وفى 2025 وخلال التحضير للانتخابات الأخيرة، قرر ساعر العودة لليكود، ودمج الحزبين، إلا أن نائبين اثنين فقط هم من انتقلا ليرتفع تمثيل الليكود إلى 34 مقعدًا.

ارتفع تمثيل الليكود بشكل تصاعدى إذن من 30 مقعدًا فى 2021 إلى 34 مقعدًا عشية الانتخابات الأخيرة فى 2026، التى جاءت كأول اختبار انتخابى لشعبية بنيامين نتنياهو، بعد حرب الإبادة التى شنها على الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة، وكذلك الشعب اللبنانى وإيران، وأظهرت النتائج تراجع الحزب وخسارته 5 مقاعد من نتيجة آخر انتخابات أجريت فى 2022، أو 7 مقاعد من آخر تمثيل له قبل حل الكنيست وإجراء الانتخابات، ما يعنى فقدانه أكثر من 20٪ من تمثيله البرلمانى.

حقيقى أن الليكود فى هذه الانتخابات حافظ على كونه الحزب الأكبر من حيث عدد المقاعد، وحقيقى أيضًا أنه حصل على حوالى 52 ألف صوت أكثر مما حصل عليه فى 2022، لكن الحقيقى أيضًا أن الحزب كان من المتوقع أن يحصل على أصوات أكثر من ذلك خاصة بعد اندماج حزب جدعون ساعر معه، وكذلك بعد حملة الحشد العنصرية غير المسبوقة، التى قام بها الحزب ووسائل إعلامه وبنيامين نتنياهو شخصيًا، لإخراج جميع أنصاره لصناديق الاقتراع ردًا على التصويت غير المسبوق الذى قام به فلسطينيو الداخل.

فى كل الأحوال، لا يمكن قياس شعبية الليكود أو بنيامين نتنياهو الحقيقية، لا من خلال عدد المقاعد ولا من خلال عدد المصوتين، وإنما من خلال الحصة النسبية للحزب من أصوات الناخبين، والتى تراجعت فى 2026 إلى 20.52٪ بعدما كانت حوالى 23.4٪ فى 2022، رغم نمو أعداد الناخبين بنسبة 5.4٪ وأعداد المقترعين بنسبة 19٪، وهو ما يظهر تراجع قد لا يبدو بالضخم، لكنه كذلك يشير إلى فشل نتنياهو فى استغلال كل الحروب التى شنها، وكل المحاولات لإظهار نفسه البطل القومى للشعب الإسرائيلى، فى زيادة شعبيته وشعبية حزبه، أو حتى الإبقاء على نسبتها. أو مواجهة الصوت الفلسطينى فى الداخل إذا قرر المشاركة بكثافة فى التصويت.

«شاس»

واحد من أهم الخاسرين كذلك فى هذه الانتخابات، هو حزب شاس، الذى انخفض عدد مقاعده من 11 مقعدًا فى انتخابات 2022، إلى 6 مقاعد فى الانتخابات الأخيرة، بنسبة 45.5٪. يمثل شاس اليهود المتدينين (الحريديم) الشرقيين، إلا أن قاعدته الانتخابية تتجاوز هذه الدائرة بكثير، بما لعبه الحزب على مدار تاريخه من أدوار اجتماعية بين اليهود الشرقيين بشكل عام، الأمر الذى جعله يتجاوز بالتبعية كونه مجرد حزب حريدى إلى كونه ممثلًا لليهود الشرقيين التقليديين فى إسرائيل.

فى 2026 انقلب السحر على الساحر للمرة الثانية فى تاريخ حزب «شاس»، فالقاعدة اليهودية الشرقية التقليدية غير الحريدية، والتى تواجد شاس بينها اجتماعيًا وكان ممثلًا لها، ابتعدت عن الحزب، وفى المرتين كان أحد أهم الأسباب هو تبنى الحزب خطابًا حريديًا متشددًا.

المرة الأولى كانت فى انتخابات 2015، والتى أعقبت وفاة الزعيم الروحى لشاس الحاخام عوفاديا يوسف، واندلاع صراع على رئاسة الحزب بين أرييه درعى وإيلى يشاى، وتبنى خطاب متشدد حريديًا لزوم المزايدات الانتخابية، أدى فى النهاية إلى انشقاق الحزب وفقدان قاعدة تصويتية من اليهود الشرقيين غير الحريديم، فكان نصيب الحزب من المقاعد فى انتخابات 2015، 7 مقاعد فقط من أصل 11 مقعدًا حصل عليها فى انتخابات 2013. وما أشبه الليلة بالبارحة، ففى انتخابات 2026 حصل الحزب على 6 مقاعد فقط من أصل 11 مقعدًا. خسر شاس فى هذه الانتخابات أيضًا قاعدته الانتخابية بين اليهود الشرقيين التقليديين غير الحريديم، بسبب تشدد الحزب فى مواقفه الرافضة لتجنيد طلاب المعاهد الدينية، حتى الذين يدرسون التوراة بدوام غير كامل، ما جعله صوتًا حريديًا شرقيًا فقط وليس صوتًا لليهود الشرقيين الذين خسر دعمهم.

فما الذى يجبر مواطنًا يهوديًا شرقيًا على دعم حزب جعل قضيته الأولى وقت الحرب هى رفض تجنيد طلاب المعاهد الدينية كرشوة انتخابية، فيما يحمل ابنه السلاح ويخوض المعارك فى قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة، ولا يعرف هل يعود حيًا أم قتيلًا أم مصابًا!.

يش عاتيد

فى 2012، اعتزل يائير لابيد عمله الصحفى والإعلامى، وقرر خوض غمار السياسة، وفى 2013، أسس حزبه «يش عاتيد» وقرر خوض انتخابات الكنيست، وحصل على المركز الثانى فى انتخابات الكنيست على غير توقعات الكثيرين. مستفيدًا من خطابه السياسى المنحاز للطبقة الوسطى، التى قادت احتجاجات عارمة فى إسرائيل خلال هذه الفترة، احتجاجًا على غلاء المعيشة.

ورغم أنه بدأ عمله السياسى وزيرًا للمالية فى عهد بنيامين نتنياهو، إلا أنه ما لبث أن انتقل إلى معسكر معارضته فى 2015، ثم نجح فى هندسة تحالف سياسى أطاح به فى 2021، حيث حل حزبه فيها ثانيًا بعد الليكود، وذلك بالتحالف مع أحزاب من اليمين والوسط واليسار إلى جانب حزب عربى (الحركة الإسلامية بقيادة منصور عباس)، وتناوب على موقع رئيس الوزراء فى هذه الحكومة نفتالى بينت ويائير لابيد.

فى انتخابات 2022 نجح حزب يش عاتيد فى حصد 24 مقعدًا، وحل بذلك فى المركز الثانى، إلا أنه لم ينجح مرة أخرى فى تشكيل حكومة ائتلافية تطيح بنتنياهو الذى حصل معسكره فى هذه الانتخابات على 64 مقعدًا، مكنته من تشكيل الحكومة. فقرر لابيد القيام المغامرة بمحاولة أخرى فى انتخابات 2026، بالتحالف مع حليفه السابق نفتالى بينيت (الذى لم يخض انتخابات 2022)، وشكلا سويًا قائمة معًا.

كانت محاولة من جانب لابيد لحسم المعركة مبكرًا. ويبدو أن الرجل اعتقد أنه بذلك يبنى تحالفا عابرا للمعسكرات وللأيديولوجيا، إلا أنه تناسى أن هذا التحالف يحمل تناقضًا كبيرًا بين جمهورين مختلفين أيديولوجيًا بشكل كبير، فما ينادى به بينيت اليمينى القومى الدينى، لا يؤمن به بالضرورة مؤيدو لابيد الذى يمثل حزبه تيار الوسط فى إسرائيل.

تنازل لابيد عن قيادة القائمة لبينيت، ومنح لحزب بينيت أولوية فى ترتيب القائمة، وهنا بدأت الأزمة التى ستضرب يش عاتيد مبكرًا إلا أن الرجل لم ينتبه أو كان يراهن أن هذا التحالف قادر على هزيمة نتنياهو.

رفض 6 نواب من حزب يش عاتيد الانضمام للقائمة، فيما انتقل نائبان آخران للترشح على قوائم حزبين آخرين، فترشح إلعازار شتيرن عن حزب يشار، وترشح يوآف سيجالوفيتش ضمن القائمة العربية الموحدة التى تمثل الحركة الإسلامية فى إسرائيل، فى إشارة واضحة إلى التغير الذى سيحدث كذلك فى اتجاهات تصويت جمهور حزب يش عاتيد.

حلت قائمة معًا فى المركز الثالث فى انتخابات الكنيست الأخيرة، بعدد 12 مقعدًا. هكذا تقول الأرقام، أما السياسة فتقول إن بينت حصل على 7 مقاعد وحده من ضمن الـ12 مقعدًا (نفس عدد مقاعده فى انتخابات 2021)، بينما حصل يائير لابيد على 5 مقاعد فقط من أصل 24 مقعدًا حصل عليها حزبه فى انتخابات 2022، أى أنه خسر 19 مقعدًا بنسبة تتجاوز 79٪.

(3)

«الثابتون».. كيف حافظت الأحزاب «الحريدية» و«الكاهانية» على قواعدها الانتخابية؟

بعكس الأحزاب التى عاقبها الناخبون بتقليص تمثيلها، أو التى كافأها الناخبون بزيادته، كشفت نتائج انتخابات الكنيست الأخيرة عن أحزاب أخرى نجحت فى الحفاظ على قواعدها الانتخابية ومقاعدها البرلمانية، رغم التغيرات السياسية الحادة والاستقطاب الذى شهدته إسرائيل. لكن هذا الاستقرار لا يعنى بالضرورة قوة الخطاب السياسى بقدر ما يكشف عن طبيعة القاعدة الاجتماعية التى يستند إليها كل حزب منها، وقدرتها على الصمود أمام التحولات الانتخابية.

معسكر الكاهانية

ليس ادعاءً أو اتهامًا، بل هو مدعاة فخر لكل منهما، فليس هناك أكثر تطرفًا فى حكومة بنيامين نتنياهو أكثر من بتسلئيل سموتريتش، زعيم حزب الصهيونية الدينية، وإيتمار بن جفير، زعيم حزب القوة اليهودية. وعلى خلاف الخسارة التى تكبدها حزبا الليكود وشاس من الائتلاف الحاكم، حافظ كلا الحزبين الأكثر تطرفًا على عدد مقاعدهما فى الانتخابات الأخيرة.

فى انتخابات 2022 خاض الحزبان الانتخابات سويًا ضمن قائمة مشتركة باسم «الصهيونية الدينية»، إلى جانب حزب نوعم الذى شارك فى القائمة بمرشح واحد هو آفى ماعوز، وحصلت القائمة على 14 مقعدًا، بواقع 7 مقاعد لحزب سموتريتش، و6 لحزب بن جفير، وواحد لحزب نوعم.

وفى انتخابات 2026، قرر حزب نوعم خوض الانتخابات منفردًا، وكذلك حزب بن جفير، وتحالف سموتريتش مع موشى فيجلين، والنتيجة 13 مقعدًا لأحزاب الصهيونية الدينية الأكثر تطرفًا، بعدما خسر حزب نوعم الانتخابات لعدم تجاوزه نسبة الحسم اللازمة للتمثيل فى الكنيست، أى أن أحزاب تيار الكاهانية (وهو تيار كان محظورًا فى إسرائيل نفسها باعتباره إرهابيًا وعنصريًا)، حافظت على عدد مقاعدها، رغم خسارة حزب سموتريتش لمقعد وزيادة حزب بن جفير لمقعد.

الإشارة الأهم على هذا الثبات أو الاستقرار النسبى لأحزاب الكاهانية فى إسرائيل أو تيار الصهيونية الدينية، هو وجود قاعدة جغرافية واجتماعية داعمة لهذا التيار، مثل المستوطنات ومؤسساتها، وكذلك وجود العديد من المدارس والمعاهد الدينية المرتبطة بهذا التيار، إلى جانب العديد من الشبكات الاجتماعية التى يرتبط بها المنتمون إليه.

صحيح أن تطرف سموتريتش وبن جفير لم ينجح فى زيادة تمثيلهما (مجتمعين) فى الكنيست، أو كسب تأييد قاعدة أكبر من قاعدتهما الانتخابية. لكنه كان كفيلًا بالحفاظ على هذه القاعدة، التى لم تر حتى فى أحزاب اليمين الأخرى صوتًا لها، كون صوت سموتريتش- بن جفير معبرًا بشكل فج عن كل أفكارها المتطرفة.

يهودوت هتوراة

من بين الأحزاب الأخرى التى حافظت على استقرار تمثيلها فى الكنيست كان حزب يهودوت هتوراة، وهو حزب حريدى أشكنازى، يمثل المتدينين اليهود الغربيين، حيث حصل فى انتخابات 2022 على 7 مقاعد، وهو نفس التمثيل الذى حصل عليه فى الانتخابات الأخيرة.

لا يضع الحزب على أولوياته قضايا الصراع، بقدر ما يضع أولويات تخص تجنيد اليهود الحريديم وطلاب المعاهد الدينية فى الجيش، ومنع فرض أى عقوبات عليهم، ورغم أن هذه الأولوية هى نفسها التى يتبناها حزب شاس، الذى فقد 5 مقاعد من كتلته، إلا أن الفارق بين الحزبين، أن يهودوت هتوراة لا يقدم نفسه ممثلًا لليهود الأشكناز المحافظين بشكل عام، مثلما يفعل شاس مع اليهود السفارديم، وإنما يعتمد بشكل أساسى على قاعدته الانتخابية والمجتمعية والمتمثلة فى الحريديم الأشكناز، ما جعله يحافظ بشكل كبير على استقرار تمثيله، كونه محافظًا على قاعدته الاجتماعية والدينية.

يمثل يهودوت هتوراة مجتمعًا دينيًا يهوديًا غربيًا مغلقًا وليس تيارًا انتخابيًا، ويحتفظ لنفسه بشبكة مؤسسات اجتماعية وتعليمية، ومرجعيات دينية لها الكلمة العليا فى التوجيه الانتخابى. وبالتالى فهو يمثل قطاعًا اجتماعيًا دينيًا فى المجتمع الإسرائيلى، وليس تنظيمًا سياسيًا بما تعنيه الكلمة من معنى، وبالتالى فإن حفاظ الحزب على مقاعده البرلمانية لا يرجع لخطاب سياسى وإنما لتماسك هذا المجتمع، وارتباط الحزب بقواعده (المجتمع).

(4)

«فلسطينيو الداخل».. الحصان الأسود الذى أربك حسابات نتنياهو

لم تكن المفاجأة الأبرز فى انتخابات الكنيست الإسرائيلية الأخيرة هى فقط خسارة معسكر نتنياهو للأغلبية، وإنما كانت عودة الفلسطينيين فى الداخل إلى قلب المعادلة السياسية بقوة غير مسبوقة. لسنوات، تعاملت حكومة نتنياهو مع الفلسطينيين فى الداخل باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية، وتركَت مجتمعاتهم تواجه الجريمة والعنف والتمييز، بينما تصاعد التحريض عليهم من أعلى مستويات السلطة. لكن صناديق الاقتراع فى انتخابات الكنيست الأخيرة حملت ردًا مختلفًا على هذه السياسات. رد أربك حسابات اليمين الإسرائيلى وقلص فرص معسكر نتنياهو فى الاحتفاظ بأغلبيته.

حقق الفلسطينيون فى الداخل انتصارًا تاريخيًا غير مسبوق فى انتخابات الكنيست الأخيرة، بحصد 19 مقعدًا، مقارنة بعشرة مقاعد فقط حصلوا عليها فى انتخابات 2022. بواقع 11 مقعدًا للقائمة المشتركة و8 للقائمة العربية الموحدة، بعدما كان نصيب كل قائمة منهما 5 مقاعد فقط فى 2022، وذلك بعد إقبال غير مسبوق من فلسطينيى الداخل على التصويت، جعل نتنياهو وقيادات معسكره يفقدون عقلهم، ويحرضون علانية على العرب، ويتهمونهم بـ«سرقة الانتخابات».

على مدار 4 سنوات كاملة، كان الفلسطينيون فى الداخل أكثر من عانى من إرهاب وعنصرية وتمييز حكومة نتنياهو القائمة على تحالفه مع بن جفير- سموتريتش. حيث تم التعامل معهم كـ«تهديد أمنى» للدولة يجب التخلص منه، وليس كمواطنين فى هذه الدولة.

العنصرية والتمييز ضد المواطنين الفلسطينيين فى الداخل لم يكونا فى مجرد الخطابات السياسية، التى يسعى بها الساسة المتطرفون لكسب تأييد جمهورهم الأكثر تطرفًا فى إسرائيل، وإنما تمت ترجمتهما إلى سياسات على أرض الواقع تسبب بعضها على سبيل المثال فى زيادة نسبة الجريمة والعنف فى المجتمعات العربية، فلا أحد يُحاسب تقريبًا، والشرطة (التى كان بن جفير مسؤولًا عنها) تتقاعس فى التحرك طالما كان الضحية عربيًا، والرؤية عبر عنها سموتريتش فى أحد خطاباته أمام الكنيست حيث وجه حديثه للنواب العرب قائلًا: «الحكومة غير مسؤولة أنهم يقتلون بعضهم بعضًا». وكأن القتل ليس جريمة يعاقب عليها القانون الإسرائيلى طالما كان الضحية عربيًا.

دخل فلسطينيو الداخل انتخابات الكنيست الأخيرة، وهم يعانون تمييزًا عنصريًا فى كل مجالات الحياة تقريبًا، فظهر النظام السياسى الإسرائيلى وكأنه يعمل بقانونين مختلفين، واحد لليهود يمنحهم كافة الحقوق، وآخر للعرب يميز ضدهم فى كل شىء، فى ميزانيات القرى والبلدات العربية، فى التوسع فى هدم القرى البدوية، فى الخدمات والتعليم والفرص والتوظيف، ومن هنا كان الارتفاع غير المسبوق فى المشاركة فى الانتخابات، حيث وصلت نسبة المشاركة أكثر من 80٪ مقابل 53٪ فقط فى انتخابات 2022.

هذا الواقع السياسى والاجتماعى وحتى الأمنى، الذى عاشه فلسطينيو 48 خلال سنوات حكومة نتنياهو الأخيرة، فرض نفسه على أجندة الأحزاب الفلسطينية المشاركة فى الانتخابات، والتى جعلت الأولوية فى برامجها لقضايا المجتمع العربى فى الداخل، ما جعلها تستثمر بشكل كبير حالة غضب فلسطينيى 48، وتحولها إلى مشاركة انتخابية غير مسبوقة، ثم إلى 19 مقعدًا، فى تمثيل برلمانى فلسطينى هو الأكبر تاريخيًا فى تاريخ الكنيست.

خاض الفلسطينيون الانتخابات بقائمتين، لكن التصويت هذه المرة لم يكن مجرد اختيار بين قوائم انتخابية، بل بدا فى جانب كبير منه تصويتًا احتجاجيًا على واقع أمنى واجتماعى وسياسى ضاغط، ومحاولة لانتزاع صوت وتأثير أكبر داخل نظام سياسى طالما تعامل مع المواطنين الفلسطينيين باعتبارهم غير مواطنين من الأساس.

القائمة الفلسطينية الأولى فى هذه الانتخابات كانت القائمة المشتركة، التى تضم 3 أحزاب، الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (يسار)، الحركة العربية للتغيير (قومى)، التجمع الوطنى (قومى)، والتى حصلت على 11 مقعدًا مقابل 5 فى 2022، مستفيدة من ارتفاع نسبة التصويت بين الفلسطينيين، وكذلك من اندماج حزب التجمع الوطنى فى القائمة والحفاظ على كتلته التصويتية، التى راحت هباء فى انتخابات 2022، بسبب عدم تجاوزه نسبة الحسم.

أما القائمة الثانية فكانت القائمة العربية الموحدة، ذات التوجه الإسلامى، والتى شارك قائدها منصور عباس فى الائتلاف الحكومى بقيادة بنيت- لابيد، عام 2021، وحصلت القائمة على 8 مقاعد فى الانتخابات الأخيرة مقابل 5 فى 2022، مستفيدة بذلك من زيادة نسبة التصويت الفلسطينى، ومن محاولة الاستفادة من التوجه للجمهور اليهودى وطمأنته، بالتحالف مع يوآف سيجالوفيتش، المسؤول الأمنى والنائب السابق فى حزب يش عاتيد، فى محاولة لكسب تأييد بعض من جمهور الوسط.

نجحت الأحزاب الفلسطينية فى الداخل فى ترجمة حالة الغضب الشعبى إلى مقاعد برلمانية وقوة سياسية مؤثرة داخل الكنيست، لكنها باتت الآن أمام اختبار حقيقى يتعلق بموقفها من تشكيل الحكومة المقبلة، ومدى قدرتها على تحويل هذه القوة إلى قرارات وسياسات ملموسة تحسن حياة المجتمع الفلسطينى داخل إسرائيل، وتدعم فى الوقت نفسه قضايا الصراع الفلسطينى- الإسرائيلى.

ورغم أهمية هذا الاختبار بالنسبة للجماهير الفلسطينية، فإن الدلالة الأبرز لانتخابات 2026 تتمثل فى أن الفلسطينيين فى الداخل كانوا الحصان الأسود فى هذه الانتخابات، إذ أسهم ارتفاع تمثيلهم ومشاركتهم فى إرباك حسابات نتنياهو، وحرمان معسكره من الأغلبية البرلمانية الكافية لتشكيل الحكومة، ووضع مستقبل حكومته ومصيره السياسى هو شخصيًا أمام احتمالات مفتوحة.

×
أخبار
تقرير : تركيا تتطلع إلى جنوب لبنان وحزب الله يرحب بزيارة مرتقبة لبلال أردوغان الجليل: كرمئيل تعلن فتح الملاجئ العامة استعدادًا لتصعيد محتمل مع إيران زيني يرفض تسليم أدلة التحقيق في «التأثير الأجنبي» للشرطة ويحاول الالتفاف على المستشارة القضائية رئيس الشاباك يطالب بالتحقيق مع الطيبي وعباس وأبو شحادة "على الشبهة" لوكاشينكو يقترح ترامب أمينا عاما للأمم المتحدة لتحريك المستنقعات..ويستحق نوبل للسلام اتصالات مصرية مكثفة لمنع انفجار المنطقة شملت إيران والسعودية  7 تهديدات بوجود قنابل تستهدف مطارات أوروبية واستنفار أمني واسع معاريف: لدى آيزنكوت «ورقة جوكر» لتشكيل الحكومة ونتنياهو يخشى السيناريو الأسوأ لا أحد يملك خطة لتراجع أمريكا: تداعيات تداعي الهيمنة على واشنطن والعالم عبري: هل "اشترى" نتنياهو دعم ترامب السياسي بالتنازل عن 7.5 مليارات دولار من المساعدات الأمنية؟ غياب الدور الأمريكي: قادة المنطقة وأوروبا يتحركون لتشكيل تحالف أمني بمعزل عن واشنطن الموقف من إسرائيل يقسم الناخبين اليهود في تكساس بين تالاريكو وباكستون الحكومة الفلسطينية تحذّّر من تفاقم المعاناة الإنسانية في قطاع غزة مع دخول فصل الشتاء الداخلية اليمنية: 21 خبيراً أجنبياً من الحرس الثوري وحزب الله يديرون عمليات الحوثيين واشنطن تبلغ الوسيط القطري موافقتها على المقترح المقدم لإنهاء المواجهة مع إيران لجنة الانتخابات الإسرائيلية توّبخ نتنياهو لادعائه «سرقة» الانتخابات وسط مخاوف من أزمة دستورية تحذيرات من غرق أكثر من 1000 موقع ومخيم للنازحين في غزة مع اقتراب الشتاء بلير يزور إسرائيل لبحث المأزق السياسي وملف غزة في ظل الجمود رؤساء أحزاب المعارضة يتفقون على التحرك الفوري لتشكيل حكومة طوارئ برئاسة آيزنكوت جيش الاحتلال يحذّر من تصاعد عنف المستوطنين خلال إخلاء البؤر الاستيطانية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,615 شهيدا سوريا: توقيف شخصَين مرتبطين بحزب الله بتهمة التخطيط لهجوم على مصفاة حمص رئيس أركان الجيش الإيراني: طهران تطرح 5 شروط لتحقيق أمن مستدام لافروف: الاتحاد الأوروبي يتحول لحلف عسكري عدواني مناهض لروسيا وبيلاروسيا ويتكوف: محادثات ثلاثية لإنهاء حرب أوكرانيا في أبو ظبي 10 نوفمبر جيش الاحتلال يغلق معبر رفح بالكامل بذريعة التهريب وتدخل أجهزة حماس نتنياهو المتوسل...نهاية رجل انتهازي فريد! مسؤول إيراني كبير: طهران وواشنطن بعيدتان عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس وتصدر أوامر عسكرية لمصادرة أراض إعلام أمريكي: لا خطط فورية للتصعيد ضد إيران..والمخابرت المركزية تنصح "بلا حرب ولا اتفاق"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط