"اتفاق أوسلو خطر على الأمن القومي الإسرائيلي" شعار غالبية يهود لعالم وتحالف نتنياهو وأطفال الشوارع السياسية في حينه بن غفير وسموتريتش.

لا أحد يملك خطة لتراجع أمريكا: تداعيات تداعي الهيمنة على واشنطن والعالم

لا أحد يملك خطة لتراجع أمريكا: تداعيات تداعي الهيمنة على واشنطن والعالم

تاريخ النشر: 2026-11-03 | 18:47

واشنطن: نشرت مجلة "فورين بوليسي" (Foreign Policy) مقالاً تحليلياً لنائب رئيس تحرير المجلة، نيك دانفورث، نُشر بتاريخ 29 أكتوبر 2026، يسلط الضوء على تداعي القوة الجيوسياسية الأمريكية وتراجع هيمنتها العالمية، معتبراً أن الأوساط السياسية والمحللين في واشنطن يتجنبون مواجهة العواقب الحتمية لهذا التراجع وتأثيره المباشر على المواطن الأمريكي.

تباين المواقف الأمريكية من التراجع

يؤكد الكاتب أن القوى المهيمنة بطبيعتها تصعد وتتخطى قمتها ثم تسقط، مستعرضاً خريطة المواقف المختلفة للتيارات السياسية في الولايات المتحدة حيال هذا التراجع:

  • المحافظون الجدد والتقليديون: يعتقدون أن بإمكان أمريكا البقاء كقوة مهيمنة عبر إعادة توظيف قوتها العسكرية والسياسية.

  • دعاة ضبط النفس (الجمهوريون): يصرون على أن التخلي عن الهيمنة سيبقي الفوضى العالمية تحت السيطرة ويعود بالنفع على الأمريكيين.

  • المقربون من ترامب: يتبنون أفكاراً ذات طابع عرقي أو حضاري، لكن أفكارهم تسجل نتائج عكسية تهدف لعكس مسار التراجع.

  • الليبراليون الدوليون (الديمقراطيون): يروجون بتواضع أكبر لقدرة واشنطن على تجديد نظام عالمي يخدم مصالحها.

  • التقدميون (الديمقراطيون): مقتنعون بأن انتهاج سياسة خارجية أكثر تحفظاً سيجلب السلام والرخاء للمواطنين العاديين دون الإضرار إلا بنخبة المليارديرات.

ما الذي جناه الأمريكيون من الهيمنة؟

يوضح الكاتب أن السياسة الخارجية الأمريكية خلال الحرب الباردة وما بعدها منحت الناخبين فوائد مادية ونفسية هائلة دون تكبد كلفة الحروب المباشرة الواسعة؛ فقد عززت الهيمنة توسع التجارة العالمية، ودعمت الاستقرار عبر الناتو و"الديكتاتوريين الأصدقاء" في الشرق الأوسط، وضمنت حرية البحار، مما ضاعف الناتج المحلي الإجمالي لأكثر من عشرة أضعاف منذ عام 1945.

لكن اليوم، ومع تراجع الهيمنة، باتت المكاسب المالية تذهب إلى نخبة ثرية صغيرة، فيما يشعر المواطنون العاديون بأنهم يتحملون تكاليف القوة الأمريكية وثمنها بالدم والدعم دون جني ثمارها.

البعد النفسي: "إعادة توزيع الاحترام"

يشير الكاتب إلى أن التعامل مع التداعيات النفسية للتراجع يشكل التحدي الأكبر؛ فمع شعور الكثير من الأمريكيين بالفخر والسيطرة سابقاً، جاءت حركة ترامب لتؤكد أن الليبرالية الدولية "تمنح الاحترام للأشخاص الخطأ"، فوعد ترامب بـ"إعادة توزيع الاحترام" لصالح الأمريكيين البيض غير الحاصلين على شهادات عليا والذين يشعرون بالتهميش، مستخدماً الاستعراض العسكري والخطاب القومي للتعويض عن الإحساس بالتراجع.

حرب إيران وحدود نهج ترامب

يرى دانفورث أن ترامب سعى إلى تلبية توقعات الأمريكيين باستعادة الشعور بالسيطرة عبر "استنزاف" القوة الأمريكية المتراكمة، كما حدث في التعامل بفظاظة مع بعض الملفات الدولية. إلا أن حرب إيران أظهرت حدود هذا النهج بوضوح؛ فعجز واشنطن عن حسم المعركة عسكرياً وقدرة طهران على التحدي لثمانية أشهر خلّفا آثارا اقتصادية مباشرة على المواطنين الأمريكيين، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى "الكذب المنهجي" بشأن الخسائر وأوضاع الملاحة في مضيق هرمز لمواجهة اتهامات الهزيمة.

ويحذر الكاتب من أن العالم لن يبقى آمناً بعيداً عن عواقب التراجع الأمريكي، على عكس ما حدث عقب الانهيار الإمبراطوري البريطاني، نظراً لارتباط اقتصادات العالم وعولمتها العميقة.

يخلص الكاتب إلى أن العقود المقبلة ستكون أكثر عنفاً وستجعل المواطنين الأمريكيين أقل أماناً وازدهاراً، محذراً من أن دعاة ضبط النفس وإن كانوا محقين في ضرورة قبول عالم متعدد الأقطاب "بلباقة"، إلا أنهم يبالغون في تفاؤلهم بأن هذا التحول سيكون سلساً ولن يحمل تكاليف مؤلمة للشعب الأمريكي الذي قد يثور غضباً في لحظة إذلال وطني مشابهاً لمزاج ما بعد 11 سبتمبر.

×
أخبار
عبري: هزة في الموساد بعد إطاحة غوفمان برئيس قسم "قيصرية" أثر خلافات حادة سي بي إس: ترامب يدرس إقالة وزير الحرب هيغسيث على وقع هزيمة انتخابات الكونغرس فضيحة «فونزي»: أزمة صناديق الاستثمار بـ 20 مليار دولار تهز تركيا والحكومة تحت الضغط إحاطة عسكرية: خيارات التصعيد الأمريكي ضد إيران وتداعياتها الإقليمية فانس يكشف أسباب الهزيمة الجمهورية: الحرب، الاقتصاد، وإعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة وسط أزمة برلمانية وتحذيرات قضائية من التشكيك بنتائج الانتخابات مسؤولون أمنيون وقضائيون سابقون ينتقدون مطالبة زيني بالتحقيق مع قادة أحزاب عربية قرقاش: الأمن الجماعي الخليجي أثبت "خواءه" خلال الأزمة.. وإيران عبرت خطاً تاريخياً باستهداف جيرانها أيمن عودة: "تصويت العرب أفقدهم صوابهم... هذه ملاحقة سياسية" «ألمانيا تعيد التسلّح».. قراءة في تحولات برلين الاستراتيجية ونهاية أوهام الأمن الأوروبي درعي يتقدم بطلب استقالة من الكنيست وسط تراجع مقاعد حزب "شاس" محللون إسرائيليون يحذرون من تدهور مكانة إسرائيل عقب قرار ترامب وقف المساعدات الأمنية وزراء الإعلام العرب يدعون لتحرك دولي لمحاسبة إسرائيل على استهداف الصحفيين عبري: نتائج انتخابات الكونغرس ضربة لمكانة إسرائيل في أمريكا بعد 156 سنة..حكيم جيفريز على أعتاب رئاسة مجلس النواب الأمريكي يناير المقبل سلام يحذر من "جر لبنان إلى مغامرة عبثية" ويؤكد حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,618 شهيدا اغتيال رابين..فرح الفاشية باغتيال محاولة صناعة سلام! طائرات تزويد بالوقود أمريكية تحلق في أجواء منطقة الشرق الأوسط والخليج صفعة لنتنياهو والشاباك..لجنة الانتخابات: لا دليل على المساس بنزاهة الاقتراع إندبندنت: 3 سيناريوهات لحرب إيران.. اتفاق أم قصف واسع أم ضربة نووية؟ عبدول السيد يعلن فوزه بمقعد الشيوخ عن ولاية ميشيغان الديمقراطيون يسيطرون على مجلس الشيوخ الأميركي رسميا..الديمقراطيون يفوزون بمجلس النواب الأمريكي بأغلبية عريضة وترامب:سأقبل النتائج تقرير : تركيا تتطلع إلى جنوب لبنان وحزب الله يرحب بزيارة مرتقبة لبلال أردوغان الجليل: كرمئيل تعلن فتح الملاجئ العامة استعدادًا لتصعيد محتمل مع إيران زيني يرفض تسليم أدلة التحقيق في «التأثير الأجنبي» للشرطة ويحاول الالتفاف على المستشارة القضائية رئيس الشاباك يطالب بالتحقيق مع الطيبي وعباس وأبو شحادة "على الشبهة" لوكاشينكو يقترح ترامب أمينا عاما للأمم المتحدة لتحريك المستنقعات..ويستحق نوبل للسلام اتصالات مصرية مكثفة لمنع انفجار المنطقة شملت إيران والسعودية 

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط