الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غياب الديبلوماسية الفلسطينية عن المواجهة..وإسرائيل تبحث "نصرا خاطفا"!

غياب الديبلوماسية الفلسطينية عن المواجهة..وإسرائيل تبحث "نصرا خاطفا"!

تاريخ النشر: 2023-05-11 | 03:21

كتب حسن عصفور/ لليوم الثالث تستمر حركة المواجهة الفلسطينية، وخاصة حركة الجهاد وجناحها المسلح (سرايا القدس)، مع دولة الكيان، جيشا وأجهزة أمنية، حاولت حكومة نتنياهو، أن تفرض نهاية "المشهد السياسي" وفقا لما تراه للمستقبل العام، ليس ما يتعلق بدور الجهاد ومكانتها العسكرية، ولكن بكل ما له علاقة بالقضية الوطنية الفلسطينية، وقدرة الشعب الفلسطيني على بقاء المخزون الكفاحي لمواجهة المشروع التهويدي الاحتلالي الاحلالي للمشروع الوطني.

ملامح المواجهة بدأت تتضح سريعا، حيث حاولت حكومة "التحالف الفاشي" في تل أبيب، وعبر مؤتمر صحفي لرأس الطغمة ووزير جيشها، أن تبدو بأنها حققت جوهر هدفها، بتصفية قيادات مركزية في جناح الجهاد العسكري، وبأنهم لن يقفوا للقيام بأي عملية يرونها ضرورة "أمنية"، وتحت سقف "الغرور السياسي" تجاهل الثمن الذي يجب أن تدفعه تلك الحكومة، ثمنا لمجزرة كان غالبية ضحاياها أطفال ونساء ومدنيين، قياسا بالمسؤولين العسكريين، وتلك بذاتها جريمة خاصة.

دولة الاحتلال وحكومتها الفاشية، ترى في العملية العسكرية ممر عبور للخروج من أزمتها التي تهدد وجود تحالفها ومستقبله العام، وسد "الثغرات" التي قصفت مكوناته، فكشفت عن خلاف "فاشيين أغبياء" بقيادة بن غفير، يبحثون الذهاب بعيدا لارتكاب جرائم حرب، لا تقتصر على منطقة واحدة، و"فاشيين أقل غباء" نحو استغلال ما حدث، لتكريس "مرابح خاصة" ربما تخدم ما يمكن أن يكون، لاحقا فيما لو تم صياغة ما يعرف بـ "الحل الممكن".

ووسط حرب دولة الكيان العدوانية وجرائم حربها المصورة ضد قطاع غزة، تقوم حكومتها وخارجتيها، وأجهزتها السياسية بحركة واسعة جدا لمحاولة "تضليل" عمليتها الواسعة، وأجرت اتصالات مباشرة مع ما يزيد عن 100 حكومة أجنبية، من خلال خارجيتها، وبعثاتها المتعددة، يبدو أنها بدأت تحقق بعضا مما تريد، كشفها بيان الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش، والذي نشر باسم ناطقه الإعلامي، حيث تعامل مع الأمر وكأن هناك "طرفان" ساوى بينهما، وطالبهما بذات المطالب، متجاهلا وبشكل مثير للريبة السياسية، ان هناك دولة احتلال وشعب تحت الاحتلال.

ما حدث، كشف أن "الديبلوماسية الفلسطينية" هي الغائب الأكبر في المواجهة المستمرة، حيث اعتقدت أن دورها يقتصر على صدور بيان يقول إن إسرائيل تخالف الشرعية وتصرخ تطالب بتدخل، دون أن تشكل "خلية أزمة خاصة" لمتابعة كل تفاصيل العدوان، وتقوم بحركة اتصالات مباشرة مركزيا، وعبر البعثات الرسمية والمنتشرة في دول ربما يزيد عددها عن بعثات دولة الكيان العنصري.

غياب "الديبلوماسية الفلسطينية" هو انعكاس لغياب "الرسمية الفلسطينية"، بكل مكوناتها، منظمة تحرير ورئاسة وحكومة، تكتفي ببيان من هذا أو تصريح من ذاك، ثم تذهب الى يومها، وكأنها غير ذي صلة بحيثيات المواجهة والجريمة.

لم يكن منطقيا أبدا، ألا يكون هناك "خط اتصال ساخن" بين "الرسمية الفلسطينية"، مع قيادة الجهاد، خاصة أمينها العام زياد النخالة، بطرق متعددة، ليس فقط من باب التأكيد على وحدانية موقف الفعل، ولكن تنسيقا لجهد سياسي فيما بعد "وقف النار"، وخاصة أن هناك جهود مكثفة للوصول اليه، بشكل أو بآخر.

غياب فعل التواصل بين "الرسمية الفلسطينية" والفصيل المركزي في المواجهة العسكرية (الجهاد)، ثغرة سياسة كبرى، ستترك بصمتها على ما سيكون ما بعدها، ومحاولة البعض الاختباء وراء بيانات متناثرة، والإشارة لبعثة فلسطين في الأمم المتحدة بنيويورك وجنيف، فتلك لا يمكنها أبدا تبرير غياب غريب، كان لها أن تكون عنصرا حيويا مكملا للفعل الميداني، بل وتصبح طرفا تفاوضيا مع الأطراف الساعية للوصول الى "تهدئة" تراعي مصالح متوازنة وليس ربحا سياسيا أمنيا لدولة العدو.

ربما لا زال في الزمن فرصة، وإن ضاقت جدا، بأن يكلف الرئيس محمود عباس (من سفره) خارجية دولة فلسطين القيام بما عليها، وتكليف نائبه في حركة فتح الاتصال بزياد النخالة، وفتح قناة عمل مع قيادة الجهاد، بما يعيد ملامح "التمثيل المخدوش"، وأن تكون شروط التهدئة متوافقة وطنيا، وليس مقتصرة على بعد حزبي فصائلي.

الساعات الماضية، كشفت عيوبا جوهرية في المؤسسة الفلسطينية الرسمية والفصائلية، ليس بمسألة البعد العسكري فقط، بل فيما يرافقها، بعدا سياسيا وشعبيا، وكأن البعض يراهن وقفا سريعا للعملية العسكرية، بما يخدم مخططات تحوم حولها "شبهات واسعة".

انتهاء المواجهة العسكرية دون ملمح سياسي إيجابي للفلسطيني، ستكون "نكسة" خاصة، عشية ذكرى النكبة الكبرى.

ملاحظة: كما اليوم اغتالت قوات "الفاشية اليهودية" الصحفية شيرين أبو عاقلة..ولا زال القاتل خارج الحساب...جريمة إنسانية تستحق أن يطارد مرتكبها للمحاسب’’..تذكروا يا أصحاب القرار.

تنوه خاص: لا يجب أن تصمت "الرسمية الفلسطينية" على بيان الأمين العام للأمم المتحدة، لأنه خرج عن قرارات المؤسسة الدولية، جمعية ومجلس وجنائية دولية، بيان لا يجب الصمت عليه أبدا!

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط