الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غطرسة أردوغان...درس الى حماس!

غطرسة أردوغان...درس الى حماس!

تاريخ النشر: 2019-06-24 | 03:11

كتب حسن عصفور/ "من يظفر في اسطنبول فإنه سيظفر بتركيا"، تلك أحد أهم مقولات طيب رجب أردوغان، رئيس تركيا الحالي، تشير دون شروح كثيرة الى ان النهاية السياسية لحكمه قد بدأت عمليا، مع فوز مرشح المعارضة الشاب إكرام إمام أوغلو برئاسة البلدية الأهم، والأكثر جذبا للسياحة ومركز الاقتصاد التركي.

ليس فوز المعارض أوغلو هو الخبر فحسب، بل قراءة في أرقام الانتخابات ذاتها هي الدرس الأبرز من "الحدث الكبير" ففي الانتخابات السابقة التي جرت في مارس 219، فاز إمام أوغلو برئاسة البلدية بفارق 13 ألف صوت، ما فتح باب التشكيك بفوزه من قبل أردوغان شخصيا وحزبه، واستخدم كل أدوات الضغط لفرض جولة إعادة عبر قرار "قضائي" شهد سخرية عالمية.

وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، عمل أردوغان شخصيا على قيادة الحملة الانتخابية لمرشحه بن علي يلدريم، بعد أن طلب منه الاستقالة كرئيس وزراء ليترشح الى رئاسة البلدية الأهم، ما يشير الى قيمة المدينة في حسابات الرئيس التركي، وحاول أن يستخدم كل أدوات الدولة والإرهاب السياسي، بل انه جاهد بكل سبل أن يخلط الأوراق بإدخال مصر ورئيسها كجزء من "حملته" الانتخابية، فكانت الحصيلة أكبر هزيمة انتخابية وسقوط سياسي في تاريخ "داعية كاذب".

أرقام الفوز هي الخبر الحقيقي وهي المؤشر لبداية تحول جذري لوضع نهاية للحكم الأردوغاني، فمن فارق الـ 13 ألف صوت فقط الى أن يصبح ما يقارب المليون (950 ألف صوت)، فارق يفوق الخيال، في أي حساب انتخابي، بان يتحول رقم 13 ألف الى مليون صوت خلال أشهر ثلاثة، رغم كل الحملة "التهويشية للرئيس التركي.

الدرس غاية في الوضوح، أن فارق الأصوات هو الرفض الحقيقي للسياسة الرسمية التركية، التي أدخلت البلاد في كارثة سياسية – أمنية واقتصادية، جراء "فردية حاكم" ومنهج حاول ممارسة أعلى درجات الانتهازية بلباس ثوب "خليفة الإخوان المسلمين"، واهما ان الجماعة وبمال قطري ستكون خلاياه النائمة لتحقيق "حلمه الذاتي" الذي عبر عنه بأحقيته قيادة الدول الإسلامية.

أردوغان قاد حملة عداء لمصر وغالبية الدول العربية، الى جانب توغله الاستعماري في سوريا وعداء غير مسبوق لأكراد تركيا، وقمع متنامي لقوى المعارضة السياسية التركية، أوصل البلاد الى حالة انهيار اقتصادي تاريخي، مع سقوط متسارع للعملة التركية.

التصويت غير المتوقع، ولو تم سؤال أي من قوى المعارضة هل تتوقع هذا الفارق الكبير، سيكون الجوب قطعا بأنه "خيال" لا يسمح التفكير به، لكنه بات حقيقة، لتقول للغطرسة الأردوغانية استعد للرحيل وقريبا جدا.

الدرس التركي، هو الرسالة السياسية الأبرز لحركة حماس في قطاع غزة، التي تحاول أن تختبئ تحت "ثوب الدين – الجامع" لتغطية خيبتها السياسية في إدارة الحكم العام في قطاع غزة، وتصدير حقيقة أزمتها الى غيرها، دون الاعتراف بفشل "غير مسبوق" في مختلف المسارات، سوى مسار القمع الأمني، وتنمية قدرات كتائب القسام، رغم انها عملت على تلويثها بالزج بها في الصراع الداخلي لحماية حكمها المرتعش جدا.

حماس التي لا تعترف بفسادها، وترى انها حركة "ملائكية" ستدفع ثمنا مضاعفا مع أي فرجة أمل" للتعبير عن رأي اهل قطاع غزة، فلا يمكن للغطرسة ان تسود أي كان مظهرها، وكذبة "حكم المقاومة" سقطت بأسرع من صناعة الوهم، وكل مسارات العمل تؤكد انها تخطف قطاع غزة الى مسار ظلامي اكثر سوادا في قادم الأيام لتكريس "كيانية غزة المستقلة".

قيادة حماس، قبل غيرها يجب ن تعي تماما جوهر الدرس التركي ومختلف ابعاده، وتعيد قراءة المشهد بعيدا عن "إكذوبة الحكم المبارك"، وترى خرابها الذاتي قبل فوات الآوان، ومسبقا لن يكون السلاح حلا لمواجهة ثورة غضب قد تنفجر في أي زمان.

بالتأكيد، لم يتم الإشارة الى واقع سلطة عباس، فتلك حمايتها الحقيقية ليس أمنها فقط بل جيش الاحتلال، ورحيلها مرتبط برحيل الاحتلال...المعادلة واضحة!

ملاحظة: إصرار الرئيس محمود عباس على عدم المشاركة في اجتماعات "التنفيذية" رسالة سياسية بأنها لم تعد شرعية...موقف يضع نهاية للممثل الشرعي الوحيد...مبروك لمن انتظر تلك النهاية وعمل لها وعليها!

تنويه خاص: ما كشفه قيادي بحزب الشعب، بأن حماس أزاحت كل متفق حول "مهرجان الكلام" ضد ورشة البحرين يشير انها تستعد لمرحلة التنفيذ لقطف ثمار ما سيكون...وكله بماله

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط