الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غضب رفعت زيتون في "على شفا القيامة"

غضب رفعت زيتون في "على شفا القيامة"

تاريخ النشر: 2017-03-16 | 17:00

عن دار الجندي للنّشر والتّوزيع في القدس صدر عام 2016 ديوان "على شفا القيامة" للشّاعر المقدسيّ رفعت زيتون، ويقع الدّيوان الذي يحمل غلافه الأوّل لوحة للفنّان التّشكيليّ الفلسطينيّ العالميّ جمال بدوان، ويقع في 104 صفحات من الحجم المتوسّط.

" ما زلتُ أُتابع هذا المشهد ،من تاريخ الشرق الذابل مذهولا ،يقتلني المشهد...يقتلني

أحزن ،أصمت ،أبكي...أصرخ"ُ . ص48

يبدأ الشاعر مجموعة ديوانه بقصيدة "جميع التراب ترابي" ، ليؤكد على حبه وانتمائه الوفي للشرق، فيقسم جميع التراب ترابي من الماء للماء لليابسة .

ومن ثم يبدأ الشاعر بالتعبير عن وجعه وألمه لما يجري في الوطن العربي من تمزق وحروب، بعد ما يسمى بالربيع العربي وكأنه حلم .

ففي قصيدة" وطن ذبيح" يرى الوطن يُذبح من خلال حلم ويصحو من كابوسه كالمركب المثقوب يسبح بالدماء .

يزداد وجع وألم الشاعر لدرجة الشعور بالإختناق والكفر بكل الولاة، فيقول في قصيدة "أكاد أموت إختناقا " كفرت بكل الولاة وجند الولاة عروشٌ من الريش نامت فوق عروش الجِياع جُناة طُغاةٌ ص14 .

وفي قصيدة" لن يطول الموت " تحث الصّبارة الشاعر على الصبر فيقول :

"يا أيها المحمول

فوق البرد ،حتما لن يطول الموت

أبشر بالحياة "..ص19.

أما الأمل نجده في قصيدة" سر باتجاه الياسمين"

وفي قصيدة" إلى رقة ِ النّايِ خُذني" .

بعض القصائد في الديوان مستوحاة من قصائد لشعراء كبار أمثال" أحمد مطر" "ولقمان ديركي" و" محمود درويش".

وهذا التكرار من الإيحاء يدل على درجة غليان غضب الشاعر، لكن مثلث الإيحاء لا يمنح للقصيدة خاصيتها وملكيتها.

يرد الشاعر رفعت زيتون على قصيدة" تهانينا" لأحمد مطر

ويستنكر تلك التهاني المزيفة، ويعبر عن حالة الإحباط النفسي والغضب من حالة التمزق والإنهيار في الوطن العربي فيقول:

"أقلت لهم تهانينا

على ماذا

على الأمجاد تُمحى

من دفاترنا".

ويقول مخاطبا الشاعر "أحمد مطر " :

"ألا يا شاعر النّهرين

جفّ النّهر في مجرى مآقينا . .......حزن ووجع

ألا يا شاعر النّهرين ِ

فقدٌ

أصبحت أيامنا فقدٌ" .

وفي إحدى قصائده" بان كي مون" يصب الشاعر غضبه على الرئيس الكوري رئيس المنظمة الدولية يهاجمه، يعاتبه لعدم إهتمامه بما يجري للوطن العربي فتصبح القصيدة ثورة غضب من نار .

إستخدم الشاعر الشعر الحر والعمودي، وعبّر الشاعر عن اُمنياته لسلامة الأوطان ورؤيته المستقبلية لها، وتمنياته بمجيئ الحرية، فتساءل في إحدى قصائده" قولوا متى سوف نشدو بصوت العصافير لحنَ الحياة ". وعبّر عمّا يحدث من ذل وظلم من الحكام، واستنجد بسيف هارون الرشيد؛ ليعيد للدم المراق وللشهداء الأطفال الكرامة بعد أن أصبحنا عبيدا لأمراء الفرنجة، وتمنى لو أنه ظفر بأبي تمّام للإشارة إلى حالة النصر في قصيدة فتح عمورية، كما واستنجد بعصا موسى للخلاص من الهزائم، وفتح المسَرّة، وعبّر عن خيبته من الربيع العربي، وتمنى لو أنه لم يأتِ بعد أن استبشروا برحيقه. كذلك عبر عن وجعه لمشهد الشهداء الذين يستشهدون على الشواطئ الأوروبية، كما وأشار إلى المعتقلين ووصفهم بالأُمراء خلف قضبان الحرية، فمدحهم وعزز من معنوياتهم الروحية في قصيدة جميلة من الشعر العمودي.

وبرغم الجراح فإنه يؤكد وَلائه للشرق في قصائد متشابهة، فمرة يقول سأبقى على الحب عهدا قديما( ص5)، وفي قصيدة أخرى(92) يقول الكل غيّر ثوبَه الشرقيَّ، لم يبقَ سواي متيّمٌ بالشرقِ، وأنهى الشاعر مجموعة ديوانه بقصيدة تحمل عنوان الديوان "على شفا القيامة " ليقول بعد كل هذا الوجع كأنه رأى القيامة تخرج من تلك الأوطان المعذبة، وهي ما زالت تنتظر الخلاص ومجيئ المسيح المنتظر.

يبدو التناص من القرآن الكريم من سورة يوسف جَليا في قصيدة" ليتني كنت ترابا" للإشارة للخذلان العربي .

سيطرت على الشاعر في قصائده عاطفة الغضب التي تمثل حالة الشاعر المجروح من الوضع في العالم العربي ففي قصيدة "إلى رقةِ النّاي خُذني " تبدو العاطفةُ واضحة .

يقول

" أنا ثورةُ الجرحِ

ذاك سبيلي

أُريد خروجا منَ الدمِ" .

كما تبدو عاطفة الحنان في اختياره للألفاظ التي توحي إلى ذلك" أُهديهم عينيَّ وقلبي رغيفا. " في قصيدة عيد الحب ستخدم الشاعر الأُسلوب الإنشائي، فكثرت التساؤلات والحوار الداخلي ليؤكد على نفسية الشاعر المقهور وأُسلوب الخطابة ليثير في القارئ زلزلة المشهد المأساوي.

كما واستخدم أُسلوب لسان الأنا المتكلم ليؤكد تأثره النفسي العميق من قيامة وطن .

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط