الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غصن الزيتون

غصن الزيتون

تاريخ النشر: 2015-11-03 | 17:50

بينما كانت حديقة البيت الأبيض تشهد توقيع اتفاق اوسلو، كان أطفال فلسطين ينثرون أغصان الزيتون على آليات الاحتلال، مشهد الأطفال هذا لم يرق يومها إلى الكثير منا ممن عاشوا عذابات الاحتلال وبطشه، ليس بالأمر الهين أن يضع طفل فلسطيني غصن الزيتون على جيب لقوات حرس الحدود الذي لطالما نكل أفراده بأبناء شعبنا، كان الكثير منهم يتلذذ في ممارسة ساديته علينا، وقد يكون من بين افراد دورية الاحتلال تلك من لم يجف دمنا على يديه بعد، رغم الألم حمل سلوك الأطفال يومها رسالة واضحة المعاني بأن شعبنا يتوق إلى السلام ويحلم بأن يطوي صفحات طويلة من المعاناة، يحلم بأن ينقله ذلك الحدث إلى الحياة المدنية التي تنشد التطور والرق وتختفي بين أبجدياتها نوازع الكراهية.

رسالة الأطفال تلك وإن جاءت بمشهد مغاير، إلا أنها حملت ذات المضمون الذي أطلقه الرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات" من على منصة الأمم المتحدة يوم ناشد العالم بألا يدعوا غصن الزيتون يسقط من يده، الواضح أن قيادة دولة الاحتلال قرأت الرسالة بطريقة خاطئة، بذات الطريقة التي تقرأ بها حتى يومنا هذا الفلسفة التي يبني عليها الرئيس الفلسطيني "ابو مازن" سياسته، قيادة الاحتلال تعلم قبل غيرها بأنه لن يأت قائداً للشعب الفلسطيني يؤمن حتى النخاع بأن حل الصراع يأتي فقط عبر المفاوضات كما هو الحال اليوم، سيما وأن الرئيس لم يتردد يوماً بالمطالبة بسلمية المقاومة، حتى اثناء أكبر موجات الغضب الفلسطيني الناجمة عن مجازر الاحتلال لم يتخل الرئيس عن سياسته رغم الانتقادات الفلسطينية الواسعة التي وجهت له.

بات من الواضح أن الجيل الذي ولد على أعتاب اتفاقية اوسلو، وأولئك الأطفال الذين حملوا أغصان الزيتون يوم توقيع الاتفاقية، لم يعد يؤمن بأن عليه أن يتسمر في مكانه حاملاً بيده غصن الزيتون، بعد عقدين من المعاناة والعض على الجراح لم يتحرك العالم لمساعدته كي لا يسقط غصن الزيتون من يده، وفي الوقت ذاته لم تدخر حكومات الاحتلال المتعاقبة اسلوباً تودع من خلاله السلام إلى مثواه الأخير إلا ومارسته.

الطامة الكبرى أن قيادة الاحتلال بين الفينة والأخرى تتهم السلطة الفلسطينية بالتحريض، وتسارع في الشكوى للعالم من تطرف المجتمع الفلسطيني، والحقيقة التي باتت ساطعة ولا يمكن لحكومة الاحتلال حجبها، أن المجتمع الإسرائيلي على مدار العقدين السابقين اتجه نحو التطرف بشكل غير مسبوق، بل أن التطرف لا يمسك فقط بناصية حكومة الإحتلال فقط بل بمفردات الحياة داخل المجتمع الاسرائيلي، اليس في غياب قوى السلام داخل المجتمع الإسرائيلي ما ينبيء بحجم التطرف الذي بات يسيطر عليه؟، لم نسمع أصواتاً داخل المجتمع الإسرائيلي تندد بجرائم حكومتهم بحق الشعب الفلسطيني كما فعلت بعد مجزرة صبرا وشاتيلا، ألم يعد من الواضح للعيان من الذي يشرف على التحريض بشكل ممنهج واستطاع من خلاله أن يزرع التطرف في اركان مجتمعه؟، ألا تشكل نتائج الانتخابات الاسرائيلية مقياساً على حجم التطرف الذي يضرب بأطنابه داخل المجتمع الإسرائيلي.

كيف يمكن لعاقل أن يطالب الشعب الفلسطيني بأن يجنح إلى السلام وأن يلوح دوماً بغصن الزيتون، وهو يعاني ليلاً ونهاراً من تطرف اليمين الإسرائيلي الآخذ بالاتساع؟، الحقيقة التي لا مفر منها أنه لم يعد هناك شريكاً اسرائيلياً للسلام، وأن حجم التطرف داخل المجتمع الإسرائيلي لم يترك مساحة ولو ضيقة يمكن للسلام أن ينبت فيها.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط