الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة واستراتيجية النواة الصلبة

جاءت زيارة الحمدالله لغزة بعد إدراك عباس ان الامور لا تسير وفقا لسيناريو الخنق المرسوم لغزة من خلال دفعها دفعا قسريا الى ما يسمى "بالخيار القاتل". فقدرة غزة على الصمود والاستمرار بعد الحرب وتشديد الحصار وحرمان الموظفين من رواتبهم والتغيرات الاقليمية؛ وفوز نتنياهو؛ وترتيبات قطر لاعادة الاعمار؛ واتصالات الاوروبيين والورقة السويسرية و قرب انعقاد القمة العربية  26 في شرم الشيخ؛ كل هذه وغيرها عوامل سرعت بالزيارة وليس كما يروجون خوفا من فصل الضفة عن غزة؛ وهم يضغطون بقوة بل ويمارسون ويكرسون فعليا عملية الفصل من خلال تمييز مشئوم بين الموظفين والمواطنين حسب انتماءاتهم واطيافهم السياسية. تماما كما حدث عند زيارته الاولى والتي لم يحركه لها دافع وطني او دافع اخلاقي او حتى انساني؛ حيث كانت الزيارة فقط لتعطيل عملية الاعمار ووقف عجلة الحياة في غزة وهي البطيئة اصلا. توقع البعض يومها ان الهدف هو الحصول على مال الاعمار المنبثق من مؤتمر اعمار غزة الذي عقد في القاهرة حينها لكن تبين ان الموضوع قد يحمل في طياته ما هو ابعد وابعد. ان عملية تعطيل الاعمار وفرض ضرائب على المساعدات والمنح القادمة الى غزة وحرمان غزة من أدنى حقوقها في كافة المجالات الخدماتية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية المترتبة على حكومة التوافق والمنوطة بها هي مجموعة من الجرائم التي ترتكب ضد غزة واهلها كجزء عزيز من ارض فلسطين وشعب فلسطين ايضا.

لقد صرح الاوروبيون علنا وخلال لقاءات خاصة انهم لا يعارضون تقاضي موظفي غزة رواتبهم من الحكومة ولا مانع لديهم من تلقي موظفي كافة موظفي غزة رواتبهم من المساعدات والمنح الاوروبية للشعب الفلسطيني دونما تفريق بين موظف وموظف او ذكر او انثى او اسود او ابيض او اصفر احتراما للمعايير الاوروبية؛ ويدرك الاوروبيون وغيرهم ان فلسطين من اهم عوامل الاستقرار في المنطقة والاقليم بل والعالم؛ وان المعادلة الصعبة ببساطة هي ان استقرار منطقة المتوسط تعني استقرار دولي والعكس صحيح. ان عدم استقرار غزة والضغط عليها بهذه الطريقة غير الاخلاقية وغير الانسانية هو هبوط بكل معاني القيم الانسانية الى مستوى الحضيض والذي ليس بعد قعره قعر. وهذا يعني عدم رغبة حقيقية في استقرار المنطقة وما حولها. ان المشاركين في حصار الاطفال والنساء والشيوخ لم يعودوا يعملون من وراء الكواليس بل يعملون في وضح النهار دون وازع او رادع.

ان لدى غزة قدرة فذة على الصمود والتحمل ولكن لا يعني ذلك قبولها بهذه السياسة؛ ولمن يريد ان يختبر مدى قدرتها على ذلك ليس مطلوبا منه ان يجرب؛ فمجرد قراءة حكيمة وعميقة لبيئة غزة خلال العقد الماضي يدرك اين تكمن النواة الصلبة التي تستمد غزة منها صمودها؛ بل كيف لقنت جيشا "لا يقهر" درسا في القهر لم يسبق له ان واجه قهرا مثله على مدار سبعة عقود ونيف؛ وان المقاومة قد الغت والى غير رجعة اليوم الذي كانت تصف "اسرائيل" فيه حروبها مع العرب بأنها نزهة.

لقد صمدت غزة وفي صمودها صمود لفلسطين كلها ارضا وشعبا واحرارا؛ صمدت في وجه استراتيجيات عدة ومتعاقبة؛ صمدت ضد استراتيجية الاستئصال وافشلتها؛ وصمدت ضد استراتيجية الاحتواء وافشلتها؛ وصمدت ضد استراتيجيات الحصار وافشلت معظمها وصمدت ضد حروب عدة فرد الله اعداءها على اعقابهم خاسئين خاسرين. وما كان ذلك كله الا بتوفيق من الله ومعية؛ من خلال اعداد فذ لمدارات الصمود المتعددة والمحيطة بالنواة الصلبة.

إن عدم قدرة الاحتلال وغيره على النيل من صمود غزة بعد اندحاره منها تحت ضربات المقاومة بسلاحها الاستراتيجي المبتكر منذ ذلك الوقت؛ وهو زلزلة الارض تحته من خلال "الانفاق" مما جعله يفر مذعورا مدحورا؛ بعد انهيار استراتيجية شارون ان "نتساريم كتل ابيب"؛ ان كل ذلك لا يدع مجالا للشك ان استراتيجية "النواة الصلبة" قد نجحت مرات في كسر استراتيجية شارون "النتساريمية" وقديما قالوا: السعيد من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ بنفسه. فهل يدرك المتآمرون على غزة انها عصية على الكسر والانكسار معا.

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط