الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة وأزمات لا حصر لها

غزة وأزمات لا حصر لها

تاريخ النشر: 2021-09-03 | 12:37

تتعدد أزمات غزة ومشكلاتها التي لا يستطيع أي أحد أن يحصرها في مقال أو كتاب أو بحث, والحقيقة فإن الحديث عن أزمات غزة بمعزل عن طبيعة غزة هو تفكير يجانبه الصواب, والأكثر خطأً هو الاعتقاد بأن الأزمات التي تغرق القطاع ما هي إلا وليدة لواقع سياسي معين تعيشه غزة مع الإقرار بأن الواقع السياسي الراهن في القطاع يتحمل جزء كبير من المسؤولية.
إن النظر في طبيعة القطاع الجغرافية والسكانية تعطي نظرة جيدة على ما يمكن أن يكون عليه الوضع في أي مكان في العالم تنطبق عليه هذه المواصفات, فوجود أكثر من مليونين من البشر على قطعة أرض لا تتجاوز مساحتها الثلاثمئة وستون كيلو متر مربع خالية من أي موارد, تجعل حياة أي مجتمع مليء بالأزمات والإشكاليات الطاحنة, ناهيك عن ذلك انقسام سياسي منع وجود أي فرصة للدمج وحصول تكامل بين القطاع والضفة, واحتلال غاشم يحاصر القطاع ويزيده انهاكا في كل حرب أو عدوان على غزة.
مشكلة أي فلسطيني على أي بقعة في العالم هي الاحتلال, هي معادلة لا جدال في صحتها, وبالتوازي لا يمكننا أن ننتظر من الاحتلال أن يكون مخرج لأزماتنا, وهو ما ينطبق على أي طرف آخر, إن أحد أكبر مسببات أزماتنا كفلسطينيين وفي قطاع غزة تحديداً هو تعدد الأطراف الفاعلة وما يصاحبه من تشابك وتنافر في المصالح والأجندات المراد تطبيقها أو فرضها, والاعتقاد أن حلول القطاع ستأتي عن طريق أحد هذه الأطراف. مما أدى بالضرورة إلى غياب الديناميكية في اتخاذ القرار السياسي وبناء المواقف السياسية على ما يطرأ من تغيرات حولنا إقليمياً ودولياً.
من الصحي متابعة ما يحصل من تغييرات تشهدها الساحة الإقليمية, ومن الصحي أحياناً اتخاذ مواقف رداً على ما يحصل, ولكن المضر جداً هو أن نقوم بما سبق انطلاقاً من أن أي تغيير في المحيط الإقليمي أو داخل أي طرف فاعل في قضيتنا هو تثبيت أقدام لأحد طرفي الانقسام الفلسطيني في مواجهة الآخر.
المصالحة الفلسطينية هي المطلب الشعبي الأول, والذي بدأ يفقد زخمه مؤخراً, وذلك بسبب حالة اليأس والإحباط التي بدأت تعتري الشارع الفلسطيني بسبب اشتداد حالة الاستقطاب السياسي ووصولها لذروتها. كثير من الفلسطينيين يعتقدون أن المصالحة هي الحل السحري لأزمات غزة, هذا صحيح لو أن المصالحة حدثت في السنين الأولى للانقسام, لكن القطاع يحتاج لعدد كبير من الخطط التنموية الاستراتيجية تبنى على (أن المصالحة تأتي أولاً وليست وحدها الحل) وصولاً لمنطقة أمان تساعدنا على مواصلة بناء مشروعنا الوطني وغزة جزء منه.
دائماً ما كانت الايديولوجية المرجع الأساسي لكافة الأحزاب في مختلف دول العالم, لكنها لا تصلح أن تكون المحرك الأساسي للعلاقات الدولية, فالذي يحكم الأخيرة هو المصالح أولاً وأخيراً, وهو ما يجب أن تتبناه حركة حماس باعتبارها مسؤولة بحكم الأمر الواقع عن غزة أولاً, وثانياً بحكم أنها تنظيم ينتمي لشعب تجاوز مرحلة التمثيل باعتراف العالم بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني. وليس المقصود هنا أن تنتهي حماس عن علاقاتها الخارجية, لكن المطلوب أن تنأى بنفسها عن امتدادات المشروع الإخواني, وأفضل مثال هنا هو زيارة السيد إسماعيل هنية للمغرب, والتي أعطت انطباع أن مشكلة حماس مع الدول المطبعة مع الاحتلال ليست التطبيع, ولكن المشكلة في علاقة هذه الدول مع الإخوان المسلمين وتمثيلهم في مؤسساتها. مثال آخر هو تضخيم حماس لدور إيران في دعم المقاومة مما يعطي تصوراً أن قطاع غزة محسوب على أحد محاور الشرق الأوسط ويستخدم ضد المحور الآخر, مما يعمق بالضرورة أزماته.
ومع الوقت تبين أن أزمات القطاع تزداد نوعاً وكماً, وعدم وجود حلول لها يزيد من تفاقمها ويخرجها عن السيطرة, وينذر بعواقب وخيمة قد يكون لها أثر على مشروع التحرر الفلسطيني.

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط