الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عوامل الصمود الاستراتيجي لشعبنا الفلسطيني تؤكد أن النصر ليس خيارًا بل حتمية تاريخية

عوامل الصمود الاستراتيجي لشعبنا الفلسطيني تؤكد أن النصر ليس خيارًا بل حتمية تاريخية

تاريخ النشر: 2026-05-05 | 11:37

يمتلك الشعب الفلسطيني ذاكرة وطنية متجذرة، تنمو معه من المهد حتى اللحد، وتتحول إلى وعيٍ جمعي يقود مسيرته في مواجهة محاولات الطمس والإلغاء. وتشير العديد من الإحصائيات إلى أن نسبة الخريجين الفلسطينيين من الجامعة الأمريكية في بيروت تُعد من الأعلى بين الجنسيات العربية منذ عقود، في دلالة واضحة على أن هذا الشعب، رغم النكبة والتشريد واللجوء، لم يتخلَّ يومًا عن سلاح العلم والمعرفة. بل إن اللافت أن هذه النسب ارتفعت بعد نكبة عام 1948، في مفارقة تؤكد أن المعاناة تحولت إلى دافع للتميّز. كما يُسجل قطاع غزة واحدًا من أعلى معدلات التعليم، رغم الحصار والدمار.
ورغم أن قطاعات واسعة من أبناء شعبنا حُرمت من أبسط مقومات الحياة، إلا أنهم تمسكوا بخيار الصمود، ورفضوا الخنوع والاستسلام. صور الأطفال الذين يسيرون مسافات طويلة إلى مدارسهم حفاة الأقدام، بملابس رثة، وحقائب مصنوعة من أكياس الطحين التي توزعها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ليست مجرد مشاهد إنسانية، بل هي تعبير حي عن إرادة لا تُكسر، وعن شعب يصنع الحياة من قلب المعاناة.
هذه الوقائع تختصر حقيقة أن الشعب الفلسطيني لا يحتاج إلى من يوثق مأساته، فهو يعيشها يوميًا في مواجهة مشروع استعماري إحلالي قائم على الإبادة والتطهير. فمنذ عقود، تتواصل المجازر وجرائم الحرب، وتتصاعد الاعتداءات التي تنفذها حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة، في محاولة لكسر إرادة هذا الشعب.
وعقب أحداث السابع من أكتوبر "طوفان الأقصى"، لم تقتصر آلة الحرب الإسرائيلية على استهداف البنية العسكرية، بل اتجهت نحو تنفيذ حرب إبادة جماعية، شملت البشر والحجر، في محاولة واضحة للمسح الجغرافي والسكاني لقطاع غزة. فقد أدركت إسرائيل أن التعليم يمثل أحد أهم مصادر قوة الفلسطينيين، لذلك استهدفت الجامعات والمدارس والمعاهد، بما فيها مؤسسات الأونروا، إلى جانب المستشفيات وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية ومراكز الدفاع المدني.
ورغم هذا الدمار الشامل، واصلت حكومة بنيامين نتنياهو وائتلافها اليميني المتطرف السعي لتنفيذ مخطط التهجير القسري، مستندة إلى وهم أن الضغط العسكري والإبادة سيدفعان الفلسطينيين إلى مغادرة أرضهم، وتحويل قطاع غزة إلى "ريفيرا" وفق التصورات التي رُوّج لها في تصريحات دونالد ترامب. غير أن الواقع جاء معاكسًا، حيث سقط هذا المخطط أمام صلابة الشعب الفلسطيني.
إن الفلسطينيين، الذين نجوا من مجازر مجزرة دير ياسين ومجزرة كفر قاسم، ومن سلسلة طويلة من الجرائم خلال النكبة، يحملون ذاكرة ممتدة من اللجوء والمعاناة، بدءًا من عام 1948، مرورًا بنكسة عام 1967، وصولًا إلى موجات النزوح المتكررة. هذه التجربة التاريخية جعلت من فكرة الهجرة خيارًا مرفوضًا، سواء كان طوعيًا أو قسريًا.
لقد راهنت" إسرائيل" على كسر هذه الإرادة، لكنها اصطدمت بشعب يمتلك وعيًا تاريخيًا عميقًا، ويستند إلى حق قانوني ثابت أقره الأمم المتحدة في القرار 194، الذي يؤكد حق عودة اللاجئين إلى ديارهم.
وفي ذروة العدوان، قدّم الفلسطينيون نموذجًا استثنائيًا في الصمود الاستراتيجي؛ فبين الركام، عُقدت الامتحانات الجامعية، وأُقيمت قاعات بدائية لطلبة الثانوية العامة (التوجيهي)، وجلس الأطفال يتلقون دروسهم، في رسالة واضحة بأن إرادة الحياة أقوى من آلة الحرب.
هنا تتجلى حقيقة الصراع: ليس صراعًا على حدود، بل صراع على الوجود والهوية. وفي هذا السياق، تتجسد مقولة الزعيم الراحل ياسر عرفات حين وصف الفلسطينيين بـ"شعب الجبارين"، مرددًا: "ثورة.. ثورة حتى النصر".

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط