الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن معركة رمادة الخالدة أتحدث..

عن معركة رمادة الخالدة أتحدث..

تاريخ النشر: 2025-05-25 | 13:31

تصدير :

يحيي التونسيون يوم 25 ماي/أيار من كل سنة ذكرى معركة رمادة التي امتدت طيلة يومي 24 و25 ماي/أيار من سنة 1958، والتي تعدّ إحدى أهم محطات نضال التونسيين في مقاومة المستعمر واستكمال سيادة تونس وإجلاء ما بقي من جنود الاحتلال الفرنسي الغاشم.

 

*الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة: معركة رمادة لا تقل أهمية عن معركة بنزرت، خاضها المقاومون التونسيون ضمن ملحمة الجلاء في تونس، وخلّصت هذه المعركة التراب العسكري من براثن الاحتلال الفرنسي.

 

-جسّدت معركة رمادة روح التضحية والاستبسال التي أظهرها المقاومون التونسيون في وجه مستعمر غاشم، وآلة احتلال متجبرة وتكبّد جانب الاحتلال الفرنسي آنذاك خسائر كبيرة كما خلفت عددًا من الشهداء التونسيين.

 

لطالما ارتبط الحديث عن الجلاء العسكري الفرنسي عن تونس بمعركة بنزرت،بما سجلته من بطولات باهرة للتونسيين في تحديهم للغطرسة الاستعمارية الفرنسية وآلاتها الحربية.

لكن التضحيات العزيزة التي سطرتها شوارع بنزرت،حجبت على مدار عقود طويلة ملاحم وطنية أخرى على درب الجلاء الكامل، وإنهاء وجود القوات الفرنسية التي سمحت لها بروتوكولات الاستقلال سنة 1956 بالتمركز بعدد من الثكنات العسكرية والمواقع الاستراتيجية بالجنوب التونسي،والمناطق الحدودية مع الجزائر.

ويجمع المؤرخون على أن “معركة رمادة” التي تحيي تونس ذكرى أحداثها في الخامس والعشرين من ماي/أيار هي النموذج الأقرب والأصدق تعبيرا عن الظلم التاريخي والنسيان الذي غلف هذه الملاحم الكبرى،باستثناء بعض الجهود الأكاديمية التي عملت على توثيق أحداثها وحقائقها.

باتت هذه المعركة التي لم يهتم تاريخ الحركة الوطنية بتدوين تفاصيلها بشكل دقيق وإيلائها المكانة التي يستحقها شهداؤها وأبطالها،مرتبطة في الذهنية العامة للتونسيين بشخصية البطل المقاوم والشهيد مصباح الجربوع الذي يعتبر من أبرز قيادات حركة المقاومة المسلحة في تونس منذ سنة 1952.

ولعل من مظاهر الضيم الذي أحاط بملحمة رمادة،هو جهل السواد الأعظم من التونسيين بأحداثها وخلفياتها التاريخية ومكانتها في مسار النضالات الوطنية في سبيل الجلاء،وتكاد تقتصر المعلومات البسيطة المعروفة على المواجهة في حصار الحصن العسكري برمادة الذي كان يأوي ما يزيد عن 600 جندي من قوات الاحتلال،وهو ما يتطلب تسليط الضوء على خلفياتها وتسلسلها الزمني.

وفاء للتاريخ البطولي..وتخليدا لأرواح الشهداء..

يحيي أهالي ولاية تطاوين اليوم الأحد 25 ماي 2025الذكرى السابعة والستين لمعركة رمادة إحدى أهم محطات نضال أبناء تونس في مقاومة المستعمر واستكمال السيادة الوطنية وإجلاء ما بقي من الاحتلال الفرنسي.

وللتذكير فان المعركة قد  امتدت طيلة يومين 24 و25 ماي 1958 في مدينة رمادة وتحديدا بين وادي دكوك شمالا ونكريف جنوبا وقد استعمل فيها جيش الاحتلال سلاح الجو وقد اسفرت عن استشهاد ما بين 38 و58 شهيدا من ابناء تونس يتقدمهم البطل مصباح الجربوع ورفاقه وكذلك مقتل جنود فرنسيين.

وقد مهدت المعركة إلى إمضاء اتفاق 17 جوان 1958 والذي بفضله وقع إجلاء كل القوات الفرنسية المرابطة بعدة جهات من الوطن باستثناء القاعدة 

باتت هذه المعركة التي لم يهتم تاريخ الحركة الوطنية بتدوين تفاصيلها بشكل دقيق وإيلائها المكانة التي يستحقها شهداؤها وأبطالها،مرتبطة في الذهنية العامة للتونسيين بشخصية البطل المقاوم والشهيد مصباح الجربوع الذي يعتبر من أبرز قيادات حركة المقاومة المسلحة في تونس منذ سنة 1952.

الوجود العسكري الفرنسي والسيادة الوطنية

سنة 1956 كان تعداد القوات الفرنسية الموجودة على التراب الوطني يقدر بـ 56 ألف جندي،والتي تمركزت بموجب اتفاقيات الاستقلال بعدة ثكنات ونقاط جغرافية وحيوية،وهي بوفيشة وبنزرت وصفاقس وقفصة ورمادة وقصر غيلان وبرج البوف وذهيبة ورمادة.

تحول الوجود العسكري الفرنسي إلى مصدر إحراج وضغوط سياسية داخلية وخارجية على الحكومة التونسية والرئيس الحبيب بورقيبة،خاصة بعد تكرار الاحتكاكات والمناوشات مع عناصر الحرس الوطني التونسي،والتي سرعان ما تحولت إلى اعتداءات على السيادة الوطنية.

زاد تفجر ثورة التحرير الجزائرية من خطورة التجاوزات التي ترتكبها قوات الاحتلال الفرنسية المتمركزة في تونس في محاولاتها للتصدي لعمليات التسلل عبر الحدود، وتهريب السلاح والدعم التي كان يؤمنه التونسيون للثوار الجزائريين،حتى بلغت ذروتها في العدوان الغاشم على ساقية سيدي يوسف بولاية الكاف سنة 1958.

على سبيل الخاتمة :

لقد ارتوت هذه الأرض الطيبة بدماء شهداء حرب التحرير ومعارك الجلاء من رمادة إلى بنزرت وإذ نترحم عليهم اليوم وعلى ارواحهم الزكية فأقل ما يمكن فعله وفاءا لنضالاتهم ومن باب العرفان لهم بالجميل أن نعيد قراءة التاريخ والتحقيق فيه وكتابته بموضوعية وتجريده من كل ذاتية وتوظيف واعطاء كل ذي حق حقه ولتعرف الاجيال القادمة حقيقة النضالات من أجل الجلاء وكيف أريقت دماء الشهداء.

والثابت هو أن هذه المعركة جسدت روح التضحية والاستبسال التي أظهرها المقاومون التونسيون في وجه مستعمر غاشم، وآلة احتلال متجبرة

 

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط