الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن قطاع الإتصالات ودعم الإحتلال

عن قطاع الإتصالات ودعم الإحتلال

تاريخ النشر: 2017-03-23 | 18:48

ثمة أمور تخرج عن نطاقها الإجتماعي الفلسطيني، وتدعو فعلا للذعر...

وثمة كلام يخرج عن المنطق، ويتوه تماما كما تتوه رؤانا العامة في فلسطين هذه الأيام.

وثمة رغبة في تدمير بنية إقتصادية تساهم في بناء المجتمع الفلسطيني، وتوفر فرص عمل كبيرة وحقيقية للكثير من الشباب الفلسطيني، وتدعم فيما تدعم الشركات الصغيرة والمؤسسات الإجتماعية التعاونية والنسوية في المناطق المهمشة والأرياف.

وثمة توجه عند البعض في أن تظل فلسطين معتمدة إعتمادا كليا على الدعم الخارجي للمؤسسات والطلبة والثقافة.

وثمة رؤية لتشويه الموظف الفلسطيني الذي يعمل في قطاع الإتصالات  أمام أسرته وعائلته، وتصويره كأنه الغول الذي ينهش في البلاد وأهلها.

وثمة رجال أعمال مشبوهين يحاولون بيعنا فلسطينيتهم الكاذبة للتجارة في إقتصادنا، ومن ثم بيعه للمستثمر الإسرائيلي.

يمكن تلخيص صور الحراك ضد شركات الإتصالات الفلسطينية بهذه ( الثمات) أعلاه برغبة البعض في قتل إقتصادنا الوطني عن سبق إصرار وترصد.

فهذا الحراك ، والذي يبدو ظاهريا، بأنه حراك مطلبي إجتماعي نحن جميعا نؤيده من حيث المبدأ الأساسي في تخفيض الرسوم لأسعار المكالمات والإنترنت في فلسطين، ولكنه عند النظر بعمق الأشياء وتفاصيلها فإن هذا الحراك يقودنا إلى الهاوية، ويدعونا إلى الإنتصار للمنتج الإسرائيلي، ويؤسس لإستعادة إسرائيل هيمنتها الكاملة على الإقتصاد الفلسطيني برمته خصوصا في ظل حالة الترهل الثقافي، والعمل المفاهيمي لمقاومة الإحتلال، وبناء الشباب الفلسطيني.

لا أفهم كيف يحاول البعض تقزيم العلاقة بين شركات الإتصالات الفلسطينية والمواطن والدولة والعمل الأهلي بشتى مجالاته بعلاقة شريحة ورصيد وأسعار مكالمات فقط. ويتناسى، بشكل مقصود، أن هذه العلاقة هي منظومة كاملة من العمل والتعاون والتطوير والبناء. يتناسوا الدور الذي تلعبه هذه الشركات عبر برامج مسؤوليتها الإجتماعية المختلفة، والمبالغ الطائلة التي تستمثر في هذا المجال لدعم الطلبة، والعائلات الميسورة، والمؤسسات الثقافة، والمستشفيات، والمراكز الشباية، والإبتعاثات التعليمية، وينسوا أيضا دور هذه الشركات في تدريب وتوظيف الأيدي العاملة الفلسطينية، ودورهم في حماية الإقتصاد الفلسطيني من العبث. أنهم ينسون تماما كافة العراقيل التي تضعها إسرائيل كجهة إحتلال غاشم على عملهم، والتحديات التي يواجهونها يوميا للتغلب على هذه المعيقات والعراقيل لتظل خدمات الإتصال الحديث . ويتناسوا أيضا حجم المبالغ التي يضخها هذا القطاع لخزينة الدولة، ودور ذلك في سريان شريان الحياة في فلسطين عبر توفير الرواتب، ومحاولة الخروج من عباءة الممول الأجنبي.

أنهم يغمضون أعينهم، ولا بيصرون كل ذلك، ولا يرون أن هذه شركات هي شركات مساهمة عامة تضم آلاف المساهمين الفلسطينيين، وينسون تماما أن قطاعات إقتصادية  كبيرة أخرى في فلسطين قائمة على تطور هذا القطاع. أنهم لا يرون أن إستقلال هذا القطاع قد منحه مساحات واسعة من التطور والتقدم، وسهل حياة المواطن الفلسطيني بشكل كبير في التواصل مع المحيط المحلي، والعالم الخارجي.

لقد صار من الضروري أن نميز بين مطالب مجتمعية قد تكون محقة في تخفيض أسعار الخدمات التي تقدمها هذه الشركات بإتفاق مع جمعية حماية المستهلك ووزراة الإتصالات ، وضمن المعقول، وبالشكل الذي لا يضرها ولا يضر حجم إستثماراتها وطموحاتها المستقبلية وبين غوغائية الحراك ضد هذه الشركات، ودعم الشرائح الإسرائيلية بما يخدم الإحتلال وتوجهاته في إعادة السيطرة على قطاع الغتصالات الفلسطيني.

لقد صار من الضروري أن نقف بصدق أمام كل محاولات إستغلال حاجة الناس ووضعهم الإقتصادي لتمرير أفكار وبرامج وأطماع شريكة  للإحتلال وتوجهاته. وربما هنا يجب على وزارتي الإقتصاد والإتصالات الفلسطينية بشكل خاص والحكومة الفلسطينية بشكل عام أن تقف في وجه هؤلاء، وترفض ترويجهم المستمر للبضائع والشرائح الإسرائيلية، ومقارناتهم للأسعار بين الشركات الفلسطينية والإسرائيلية، وتبرير ذلك.

لقد أصبح من حق المواطن الفلسطيني على هذه الوزارات  أن يفهم ما يجري حوله، وأن يزال الشك الذي يعتريه بالإستغلال.

 

 

 

 

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط