الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عصابة "سهم" المسلحة في غزة أداة لخدمة مشروع العدو

عصابة "سهم" المسلحة في غزة أداة لخدمة مشروع العدو

تاريخ النشر: 2025-06-19 | 07:02

كتب حسن عصفور/ تسارعت في الأسابيع الأخيرة، نشاط  حركة عصابة "سهم" المسلحة، أحد أفرع كتائب القسام الحمساوية ضد أهل قطاع غزة، حيث بدأت القيام بخطف مواطنين، وتنفيذ عمليات اعدام ميدانية مباشرة، في مشاهد تفوق ما يقوم به جيش العدو، كجرائم حرب.

سلوك العصابة المسلحة "سهم" لم يعد سريا، بل باتت تفتخر بارتكابها جرائم حرب محلية، وتحت ذريعة أصبحت تثير شبهة مطلقيها، بأنهم "عملاء" للعدو، ومتعاونين في العمل مع "مؤسسة غزة الإنسانية"، الخاصة بالمساعدات، بدعم أمريكي إسرائيلي.

نشاط العصابة "سهم" يعيد فتح الذاكرة الوطنية حول أحداث في نهاية الانتفاضة الوطنية الكبرى 1987- 1993، عندما بدأت حماس وعبر عناصرها بشن حركة ترهيب واسعة ضد مخالفيها، وتحت ذات الذريعة الوهمية بأنهم "عملاء" للعدو، تبين لاحقا أن جزء من منفذيها هم من كان عميلا.

تكرار تجربة سوداء، وفي ظل حرب إبادة شاملة في قطاع غزة، من حماس وتشكيل عصابة خاصة لها، يمثل انعكاسا لهزيمة فكرية – سياسية للحركة، التي تدعي أنها حريصة على أهل قطاع غزة، وهي التي باتت تمثل "تهديدا" فعليا مباشرا عليه،  ليس بما أقدمت من خدمة استرايجية للمشروع التهويدي، وما سيترتب عليه من تيه جديد يسجل باسمها في التاريخ المعاصر، لكنها بدأت تكشف جوابنها في العداء الذاتي للمواطن الغزي.

سلوك عصابة "سهم" المسلحة، يمثل عمليا جزءا من سلوك وممارسات جيش الاحتلال، ليس خدمة غير مباشرة بل خدمة مباشرة، وتمنحه مبررات وذرائع بجرائمها اليومية ضد مواطنين لم يجدوا ما يأكلون، جراء جريمتها الوطنية الكبرى يوم 7 أكتوبر، ومنطقيا لو أريد القيام بعمليات اعدام ميدانية دون محاكمات فيجب ان تكون لمن كان سببا في دمار المشروع الوطني، وتحويل قطاع غزة إلى ركام ونازحين ومتسولين.

استمرار العصابة المسلحة "سهم" في عملياتها الإجرامية هو جزء من مخطط دولة العدو، لنشر الفوضى العسكرية والتصفيات المتبادلة محليا، ما يخدم مشروعها التهجيري الذي أصبح قريبا جدا من التنفيذ، بفضل حماس وفعلتها النكبوية الكبرى.

كان صمت المؤسسات الحقوقية والمدنية، مع بقايا القوى والفصائل، على أفعال تلك العصابة، التي تم تشكيلها من أجل نشر الفوضى والترهيب، عاملا مساعدا لها، وتغطية على كل جرائمها، تحت نقاب أسود مغلف بوطنية زائفة، بل وجدت من يقف خلفها تبريرا غبيا، دون إدراك لمخاطر ما تقوم به، خدمة للعدو يفوق كثيرا جدا خدمة غيرها.

الصمت الاستمراري على جرائم عصابة "سهم" الحمساوية، شكل لها "حماية" غير مستحقة، بل مشاركة معها في ارتكاب جرائم حرب ميدانية، الأمر الذي يفتح باب الأسئلة المتعددة، هل هناك خطة خاصة من بعض الأطراف للعمل على توفير كل الظروف لتشجيع أهل قطاع غزة على قبول "الهجرة الطوعية"، او البقاء تحت رحمة "عدوين مجرمين" كخياركم البديل، إلى جانب نزوح وجوع وموت متعدد الأوجه.

كان ملفتا جدا، أن تتصدى عوائل ضحايا العصابة الحمساوية المسلحة، وكشف حقيقتها، لم تصب بجبن أو ارتعاش كما غيرها، دافعت عن "شرفها الخاص"، وفضحت دورا تخريبيا وفتحت الباب لأن ينطق الصامتون على فعل تخربيي خطير.

وحسنا كسرت مؤسسة "الضمير" صمت المؤسسات الحقوقية، بأن أعلنت موقفها تجاه ما قامت به عصابة "سهم" الخضراء، في خطوة قد تدفع الآخرين بمواجهة أحد أخطر الظواهر التي تهدد المجمتع الداخلي في قطاع غزة، فالقتل الإجرامي يشق طريق الرد المضاد والبحث عن كل سبل الانتقام، وتلك مسألة لو انطلقت سيتحول جيش العدو إلى "قوة حماية زرقاء" بين المتقاتلين.

قبل فوات الآوان، ولقطع الطريق على مخطط بذور "حرب مجتمعية" وأفعال انتقامية، وجب ملاحقة عصابة "سهم" المسلحة، واعتبارها تنظيم مشبوه خارج الوطنية الفلسطينية، ومطالبة حماس رسميا بإعلان البراءة منها، أو تتحمل المسؤولية معها.

"التجامل الوطني" الخادع تحت مبررات واهية فعل خادم للمخطط المعادي التهجيري وجب منعه، بكل سبل متاحة وممكنة.

ملاحظة خاصة: فاجأني الرئيس محمود عباس، وبعد انقطاع تواصل لمدة تزيد على 13 عاما من آخر لقاء بنينا، بمكالمة هاتفية حملت بعدا إنسانيا خاصا جدا، مطمئنا على صحتي بعد إجراء عملية صغيرة..مكالمة اعترف أن أثرها الشخصي كان عاليا، ما يستوجب مني تقديم التقدير الكبير لـ "أبو مازن" الرئيس..

وللصديق نائب الرئيس حسين الشيخ التقدير والتحية لسؤاله الدائم حول ما كان..

ومع كل المحبة للمبادرة الإنسانية سيبقى " الاختلاف حق" يا ريس..

قراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط