الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"عصابات" تطبق القانون في غزة!!

"عصابات" تطبق القانون في غزة!!

تاريخ النشر: 2024-05-18 | 09:29

يعاني الشعب الفلسطيني في قطاع غزة حروب كثيرة، غير الحرب الإسرائيلية المدمرة التي يعرفها العالم، ويشاهدها عبر شاشات التلفاز، والمستمرة منذ أكثر من ثمانية أشهر، حيث يعاني من حرب أخرى شنيعة، يمكن التعبير عنها بأنها حكم غزة تحت إمارة "العصابات"، التي تطبّق القانون على المواطنين، في ظل غياب جهاز الشرطة والمحاكم والقضاء الفلسطيني.
ووفقا لما أظهرته الكثير من مقاطع الفيديو المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية، فإن عددا من الملثمين يطلقون النار على أقدام شبان آخرين في إحدى شوارع قطاع غزة ، بتهمة السرقة، بينما كان عدد من الناس ينظرون إلى المشهد دون أن يحركوا ساكنا، أو يحاولون إسعافهم، لكن السؤال الطبيعي: من هؤلاء الملثمين؟ وإذا كان صحيح أنهم ألقوا القبض على "السارقين" في أماكن تم إخلاء بيوتها.. فما الذي جاء بهؤلاء الملثمين إلى هذه الأماكن؟ ومن الذي أعطاهم الأمر بإطلاق النار وتطبيق ما يسمى "القانون"؟ وهل من الجائز في الدين أن يتم إطلاق النار عليهم بهذه الطريقة؟
أليس من الغريب أن يتم إطلاق النار على هؤلاء "السارقين" ومحاسبتهم فورا، وترك المجال أمام سائقي السيارات والشاحنات الذين ينقلون الناس النازحين من رفح إلى المحافظة الوسطى بقطاع ب500 دولار؟ أين هؤلاء الملثمين من الاستغلال الموحش للتجار في أسعار السلع التي أصبحت أضعاف مضاعفة وتضاهي أسعار أوروبا؟
لو عدنا لتجربة التسعينات، عندما انتشرت ظاهرة تصفية "العملاء" من قبل ملثمين أيضا، فإنه سيكون خير مثال على مقتل كثير من الناس ظلما، وهكذا سيكون الحال الآن، فما الذي دفع هؤلاء الشبان إلى السرقة "إن ثبتت التهمة"، لولا الأوضاع الصعبة التي يعيشونها وانعدام الأفق في حياتهم -وهنا لا أبرر جريمة السرقة أبدا- ولكن أطالب بتنفيذ القانون، وليس إطلاق النار عليهم من قبل عصابات وأفراد، قد يكون بينهم وبين شبان آخرون ثأرا أو عداوة ويصبون غضبهم عليهم بهذه الطريقة وبتهمة جاهزة دائما إما "السرقة" أو "العمالة".
وإذا كان هؤلاء الملثمين الذين تقول بعض الفيديوهات أنهم تابعون للشرطة وجهاز الأمن الداخلي التابع لحماس، لا يحمون الناس فعلا من الاستغلال والاحتكار، وتطلق النار على الناس تحت حجة أنهم "حرامية"، فلماذا تصمت بشكل مطلق على وصول أسعار الخيمة الواحدة هذه الأيام إلى أكثر من 3400 شيقل أي 1000 دولار أمريكي، رغم أنها قد وصلت مساعدات ومجانا للناس النازحين، والأمر مستمر بالنهج ذاته منذ أشهر ولكن ازداد الآن مع استمرار نزوح الناس من رفح إلى خانيونس والوسطى؟
كما أنه ينبغي على الحكومة بغزة الإجابة على العديد من الأسئلة الواقعية، أولها لماذا وصل سعر المواد الغذائية وأهمها الطحين ثم أدوات النظافة الشخصية إلى ثلاثة أضعاف هذه الأيام؟ مع استمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم ومعبر رفح، ولماذا تصمت على الكثير من الانتهاكات التي تجري في غزة؟
والأدهى من ذلك كله، لماذا تصمت الحكومة على الحرام بعينه الظاهر في استغلال أصحاب محلات الصرافة للناس، عبر أخذهم "خاوة" نسبة تصل إلى 25% على أي حوالة تصل من الخارج، أو من الموظفين الذين يتلقون رواتبهم من البنوك الفلسطينية، بذريعة عدم وجود سيولة نقدية؟ رغم استمرار الأمر منذ أكثر من ثلاثة أشهر؟
أليس من المعقول أن يكون كل هذا منظم ومتوافق عليه ، وهناك مكاسب من خلفه وأشخاص مسؤولين متورطين؟
يبدو أن معاناة الناس من حصار إسرائيلي ظالم على مدار 17 عاما، وصبرهم على 5 حروب، لم يكن كافيا لترحم شعبها في ظل حرب ضروس وتهجير جديد لم تشهدها فلسطين منذ 1948، لذلك لابد على قيادة الخارج التي تطالب الشعب بمزيد من الصمود إلى النظر للواقع الفلسطيني في قطاع غزة جيدا، وأن يجدوا خطة لمحاولة السيطرة على الغلاء والاستغلال، وبدلا من إطلاق النار على أقدام الشبان، عليهم أن يوقفوا الحرب وفتح أفق أمام مستقبل هؤلاء الغلابة، أو أن يرحلوا من مستقبلهم.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط