تاريخ النشر: 2026-11-08 | 19:01
تاريخ النشر: 2026-11-08 | 19:01
عسى أن نكون في الجنة مواطنين،
لا لاجئين.
فقد أتعبتنا المنافي، وأثقلتنا صفةُ اللجوء، وحملنا مفتاح بيوتنا وصور قُرانا في القلب جيلاً بعد جيل.
عسى أن نكون في الجنة مواطنين، فقد كانت لنا على هذه الأرض جنةٌ اسمها فلسطين؛
بهضابها ورباها، بسهولها وعيونها، بأشجار زيتونها وتينها، بمناخها الفريد وتضاريسها ومحاصيلها المتعانقة في مساحةٍ صغيرة.
كانت وطناً وهويةً وجذوراً ضاربةً في أعماق التاريخ عبر آلاف السنين.
ثم جاء الغرباء وقوى الاستعمار والاستيطان، فانتُزعت أرضنا عنوة وشُرّد أهلها قسراً وحُمّلوا صفة اللاجئين وكأن الغريب هو صاحب الدار وصاحب الدار هو الغريب.
لكن صلتنا بفلسطين لم تنقطع، وحبال الذاكرة لم تنفصم، وبقيت فلسطين حقاً لا يسقط، وانتماءً لا يزول.
عسى أن نعود إليها مواطنين،
لا عابرين ولا لاجئين، أصحاب أرض ودار، نزرع حقولنا ونسير في دروب قُرانا ومدننا أحراراً آمنين.
وإن طال بنا الطريق، فليتنا نكون في جنة الخلد مواطنين،
بعد أن كُتب علينا في الدنيا أن نكون لاجئين ظلماً وعدواناً.
...............................................
د. عبد الرحيم جاموس.
الموافقة على شروط النشر: 1
صورة شخصية للكاتب:
ارفاق ملف:
روابط التواصل الاجتماعي: