تاريخ النشر: 2026-11-08 | 23:00
تاريخ النشر: 2026-11-08 | 23:00
تل أبيب: يواجه رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، رومان غوفمان، تساؤلات ومفترق طرق حاسماً حول ما إذا كان سيحكم كقئيس لجهاز استخبارات رسمي غير سياسي ومحايد، أم كمجرد تابع لنتنياهو الذي عيّنه.
يأتي ذلك في ظل موجة تغييرات واسعة أجراها خلال ستة أشهر فقط شملت استبدال نحو خُمس قيادة الجهاز، بينما يتولى سدّة القيادة اليوم ثلاثة أشخاص ذوو خبرة محدودة نسبياً في العمل الاستخباراتي العنيف والمؤسسي للموساد.
أُعلن الشهر الماضي عن إنهاء مهام رئيس شعبة «قيساريا» (الذراع العملياتية الأولى للموساد) بعد عام ونصف فقط في المنصب، مقارنة بالمدة المعتادة التي تتراوح بين 3 إلى 4 سنوات.
وأثار القرار تكهنات متباينة بين من يرجح طلبه الاستقالة أو مغادرته لإدراكه عدم رضا غوفمان عنه، وبين من يرى أن غوفمان أقالِه فعلياً. وفيما يلي أبرز التغييرات في قيادة الجهاز:
شعبة «قيساريا»: مسؤولة عن آلاف عمليات التسلل وتشغيل العملاء وتضم وحدة «كيدون» المسؤولة عن الاغتيالات والعمليات الخاصة. وسخلف رئيسَها المسؤولُ الجديد الذي تدرج في «تسوميت» و«نفيعوت» وكان مقرباً من غوفمان حين شغل الأخير منصب السكرتير العسكري لنتنياهو.
مناصب قيادية أخرى شملها التغيير: نائب رئيس الموساد، رئيسة شعبة الاستخبارات، رئيس الشعبة المسؤولة عن إيران، ورئيس الشعبة العملياتية الرئيسية (الرابع منذ تولي غوفمان منصبه).
يشير الكاتب يوسي ميلمان إلى دعم غوفمان لمقترح نتنياهو بتنفيذ «عملية خطيرة» ضد إيران قبيل الانتخابات، في مسعى يهدف وفق التقديرات إلى إشعال مواجهة واسعة، لولا تدخل رئيس الأركان إيال زامير وكبار الضباط والمؤسسة الأمنية الأمريكية لتعطيل الخطوة.
وتعكس إعادة الاعتبار لشعبة «قيساريا» رغبة غوفمان في تعزيز دور العمليات الهجومية السرية، وسط مخاوف من أن يؤدي استبدال القيادات المخضرمة إلى الإضرار بالقدرات العملياتية الحقيقية للجهاز.
يخلص الكاتب إلى أن فترة السماح الممنوحة لغوفمان تقترب من نهايتها، ليقف أمام مفترق طرق: فإما أن يحذو ححذو الشخصيات العسكرية المؤثرة التي طورت استقلالية وقوة الموساد مثل مئير دغان ويتسحاق حوفي، وإما أن ينتهي إلى نسخة من القيادات التي اضطرت للاستقالة جراء إخفاقات وعدم استيعاب الهوية العميقة للجهاز.