الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عرفات داود فتى العلم الفلسطيني يمضي ليزداد الوطن حضورا

عرفات داود فتى العلم الفلسطيني يمضي ليزداد الوطن حضورا

تاريخ النشر: 2022-01-01 | 10:55

تحسين يقين
تحسين يقين

لم نكن نراه إلا مرتديا العلم والكوفية، كم كنت تحب العلم يا فتى العلم في ذكرى الانطلاقة المجيدة!

ازداد حضور الفتى، وازداد حضور العلم؛ فكيف سنحتفل في "بيت دقو" بالانطلاقة عاما بعد عام، دون أن ترفرف علينا روحه السماوية، سنلوذ بالخيال أيها الفتى الجميل عرفات لنراك من عليين تبتسم لنا، ولنا اليوم أن نتذكر تلك الابتسامة الصافية الملائكية، بما كانت تحمل من طاقة حب وخير وجمال.

لك ما لك مما هيأت السماء لك، ولك ما أحبتك أرض القرية والوطن، بما مشيت منذ خطواتك الأولى حاملا علم البلاد، ففي كل مناسبة كنت بابتسامتك وعلمك، كم كنت تعشق علم فلسطين أيها الفتى!

لنا الحزن النبيل كما ينبغي لحالة الفقد الأليمة، ولنا الأمل، الذي عشنا به ومعه، لا بدّ أن يطل الفجر، وقريبا سيطل، وستكون دوما أيقونة أخرى تزينت بالعلم، بكل قدسية رمزيته في البقاء الإنساني والحضاري لشعب عريق، في محاولات الطمس، بما استقوت بكافة أسلحة الدمار الشامل، لأنك ببساطة اردت أن تكون فلسطينيا.

في رحيل الفتى عرفات محمود حمدان داود، يحضر الخاص، فهو ابننا، ويحضر الوطني العام، فهو ابن فلسطين، ترى ما كانت آخر كلماتك وأنت تثبت العلم في الأعلى؟ كنت لا شك تريد فعلا أن ترفعه الى السماء، وهذا ما كان، حين ارتقيت الى هناك، ولعلك الآن سعيد بذلك المقام.

 عرفات الفتى، لم يكن الاسم إلا ضمن سياق وطني، تيمنا بقائد الانطلاقة، وتلك رموزنا الوطنية التي تربى عليها الفتى، منذ مناداته باسمه، مستذكرين رحلة أبيه المقاوم محمود، الذي كان من أوائل المطاردين، كأنبل ظاهرة عرفناها في الانتفاضة الأولى، تلك التي بشرتنا بقرب الخلاص.

كله وروايته: صورة الفتى في القدس، تذكر بجده أحد سدنة المسجد الأقصى، أبو الوليد، الحارس الأمين، الإنسان المسالم، المبتسم، الذي أورث ابتسامته لأسرته، لعله يكون في استقبال حفيده الآن.

العام والخاص، أسرة فلسطينية عادية، لكن حين يكون حب الوطنية متجذر فيها، تصبح أسرة غير عادية، بما تتميّز من حب وانتماء نشهد له.

في يوم انطلاقة الثورة اليوم، سنحزن لغياب الفتى عرفات، كما نحزن لغياب القادة والمناضلين، الذي مهدوا لنا الطريق؛ لم يكن هناك اختيارات كثيرة، حين راح الشباب والفتيان، يؤسسون خلايا وطنية، صارت نواة لأكبر حركة تحرر عالمي، ترى ماذا كان الدافع غير إرادة الأمل بالتحرر!

نحن بحاجة أفرادا وشعبا ان نعرف تاريخنا بالتفصيل، لأن تحرير المستقبل مسؤوليتنا؛ من هنا تكون التوعية على الخصوصية الوطنية الفلسطينية، بل ونتأكد جميعا بأن من عوامل الخلاص الوطني، الحفاظ على الهوية الوطنية الجامعة لنا، على هذه الأرض، حيث يكون قالب لحني تراثي في مواجهة الاحتلال سلاحا قويا، ويكون علم الوطن رمزا يؤكد على الحضور الحيّ لنا، ويكون الأدب والفن مكونين للمشاعر، ويكون الوطن إنسانا فينا لا مواد للحفظ والاستذكار.

في ذكرى انطلاقة حركة فتح، الثورة المعاصرة، نحن بحاجة للارتقاء بأنفسنا، وأدواتنا، في جوانب حياتنا، بالتربية على الوطنية ورموزها الغالية، التي تعني وجودنا، مقرونة بالفعل الإبداعي في مؤسساتنا، لترقى هي أيضا لأبناء شعبنا، الذين يمارسون أجمل بقاء أكثره نبلا، لتصير المؤسسات رافعة بقاء وإرادة، ولعل الطريق واضح كي نرى ذلك متجليا، إن أردنا، ويجب أن نريد، تلك مسؤولية عظمى، تقتضي تجاوز ما هو شخصي فردي، تجاه ما هو وطني وعام.

نحن بحاجة أن نستلهم من كل حادثة، كرحيل الفتى عرفات وهو يغرس العلم فوق بوابة قريته، لنكون أكثر يقظة ووحدة وتضامنا ووعيا على الحاضر والمستقبل.

تجيء الحوادث المؤلمة لتعلمنا وتعيدنا نحو البوصلة: هدفنا الخلاص الوطني، ونحن قادرون عليه، لا خلاص نخب. ولعلنا نقرأ خطواتنا شعبا وقادة، باتجاه تقوية البقاء المقاوم، لأن بقاءنا الإبداعي هو أهم مقاومة وجودية اليوم، فلعلنا لا ننشغل بأمور تبعدنا عن وحدتنا، فلا مجال للمزيد من التشظي؛ فالتعددية الحضارية التي تعني سرا من أسرار وطننا الجميل، لا تعني الفرقة ولا تشتيت الجهد.

تعينا الانطلاقة دوما الى الهدف، فكل ما يقربنا منه نحتفل به ونعظمه، وكل ما يبعدنا عنه فنحن في غنى عنه.

ليس من الملائم العبث بالمشاعر عن طريق إثارة الفتن، لأن الوطنية الحقيقية لها طريقها في الاتفاق والاختلاف، ولعل الجيل الجديد سيأخذ الراية بنقاء أكثر جمالا، فلعلنا نورثه كل ما هو إيجابي، ونبعده عن الاختلافات التي لم تفدنا بشيء، بل أضرتنا.

هنا في فلسطين جيل رائع، لا كما يتصوره آخرون، ولا مجال لهم كي يبرمجوه، أو يهندسوه على مقاساتهم، من أجل تصفية الحساب مع الحركة الوطنية الفلسطينية، لأن تلك الحركة اكتسبت مشروعيتها وما زالت من فعلها النبيل تحت الشمس لا تحت الطاولات.

جيل عرفات محمود الذي رحل وهو عاشق للعلم، جيل نقيّ، يعرف طريقه، فقد شرب من وطنية قادة الانتفاضة الأولى، والذين نهلوا من مدرسة الثورة الفلسطينية، التي تأبى أن تشيخ؛ بما تضخ فيها من دماء جديدة.

في هذا اليوم، يجب أن نرتقي لكل الجهود التي عملت لفلسطين، معمدة بالدم والأسر، فإن لم يكن أداؤنا بما ينسجم مع شهداء فلسطين، فلنترك المجال لآخرين، وللشعب الوطني أن يقول دوما كلمته الحق النابعة من وعيه وضميره.

آن الأوان أن ندرك أن فلسطين ليست قضية أجيال، بل قضية شعب من كل الأجيال تمضي في طريق أخلاقي نبيل من أجل حقوق شعبنا العادلة والشرعية.

لا نعرف إن كنا سنحتفل في هذه القرية الصغيرة، قرية العنب والزيتون بانطلاقة فتح، لربما سيصعب علينا غياب فتى العلم عرفات، لكن ابتسامته النقية دوما ستظل بوصلتنا، هو وكل الشهداء، فلنا هنا دور نقوم به، ويجب أن نقوم به خير قيام.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط