الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عار بلير يلاحق بريطانيا

كأن بريطانيا لم تكتف باللطمة الكارثية، التي وجهها الاستفتاء في ال23 من حزيران الماضي بالموافقة على الانسحاب من الاتحاد الاوروبي، فجاءت لطمة العار، التي حملها تقرير لجنة جون شيلكوت في الحرب على العراق، الذي أشار إلى عدم مشروعية الحرب، وأكد ان توني بلير، رئيس وزراء بريطانيا آنذاك، ورط المملكة في حرب دون اساس شرعي او قانوني، ودون ان يعطي الحلول السلمية الفرصة الزمنية الكاملة لاستنفاذها؛ فضلا عن الادعاء بمعلومات غير واقعية.

بعد سبع سنوات صدر التقرير المنتظر عن لجنة شيلكوت بعدد من الكلمات، بلغ 2.6 مليون كلمة، وبملخص وصل الى 250 صفحة، ليقول، ان مشاركة حكومة بلير ب45 الف ضابط وجندي نتاج وعد اعطاه بلير للرئيس الاميركي جورج بوش الابن قبل ثمانية اشهر من الغزو 2003، قال فيه "سأكون معك مهما كان الثمن؟!، ادى الى مقتل 179 منهم، بالاضافة الى سقوط وفق التقرير 150 الف ضحية من الشعب العراقي (المعلومات الاقرب الى المنطق، ان عدد ضحايا العراق فاق المليون إنسان بريء، وتشريد الملايين، وتفكيك بنية النظام والدولة العراقية، وترسيخ الصراع الديني والطائفي والمذهبي)، وتدمير إحدى قلاع القومية العربية على الجبهة الشرقية. واشار (التقرير) ان قرار المشاركة بالغزو للعراق لم يكن منسجما مع المصالح البريطانية ولا مع قوانين الشرعية الدولية. وهذا التقدير للجنة البريطانية، لا ينطلق من حسابات ومصالح الشعب العراقي ولا الامة العربية. وهو ما اكده توني بلير نفسه على قناة "السي إن إن" الاميركية، عندما إعتذر بشكل مباشر للبريطانيين والشعب العراقي على حد سواء، وكأنما إعتذاره ينقذه من جريمة العصر والحرب الكبرى، التي إرتكبها مع بوش الابن، وقال بالحرف " إنني اعتذر بشأن حقيقة ان المعلومات الاستخبارية، التي تلقيناها كانت خطأ"؟؟! مما اثار حفيظة الشعب البريطاني، الذي يتوعده بالملاحقة لمحاكمته على الادعاءات الكاذبة، وعلى توريط إنكلترا بحرب، ليست حربها، فضلا عن سقوط ضحايا من الضباط والجنود البريطانيين، اضف الى الخسائر الفادحة في المعدات والطاقات البريطانية.

وتأكيدا لجريمة بلير في الحرب على العراق، كتب جون بريسكوت،نائب بلير زمن الحرب في صحيفة "صنداي ميرور" أمس الاحد:" انه الآن غير وجهة نظره في مشروعية الحرب". وكأن إعترافه الان ايضا ينقذه من مسؤوليته الشخصية والسياسية، وإنتقد بلير لمنعه وزرائه من مناقشة قانونية الحرب بشكل كامل قبل المشاركة فيها. وهو ما يشير إلى ان رئيس الوزراء ساق وزرائه إلى متاهة الحرب بشكل فوقي وديكتاتوري. واضاف بريسكوت يقول" في عام 2004، قال الامين العام للامم المتحدة، كوفي عنان، انه بما ان الهدف الرئيسي لحرب العراق، هو تغيير النظام، فإنها غير قانونية، ببالغ الحزن والغضب، اعتقد، انه كان على حق." وليعمق بريسكوت المهزلة البريطانية، كشف عن تورط المدعي العام اللورد غولد سميث في قرار الحرب، فقال:" جاء سميث الى مجلس الوزراء، وأعلن حرفيا، انها (الحرب) قانونية. لكنه لم يقدم اي وثائق... كان يهدف توقيت القرار بوضوح إلى إقرار إتخاذ إجراء فوري تقريبا، وهو خوض الحرب؟" ولخص نائب بلير موقفه بالقول "إن بريطانيا خالفت القانون الدولي عندما شاركت في غزو العراق عام 2003".

دون التوقف امام ما حمله تقرير لجنة شيلكوت، وما كتبه نائب بلير، بريسكوت، وما يمكن ان تؤدي اليه الحملة الشعبية البريطانية المتعاظمة ضد رئيس وزرائهم الاسبق. فإن الضرورة الوطنية العراقية والقومية العربية تملي على كل صاحب ضمير من ابناء العراق بمختلف تلاوينهم العرقية او الدينية او الطائفية او من ابناء الامة العربية العمل على ملاحقة توني بلير امام المحاكم البريطانية والدولية، وخاصة محكمة الجنايات الدولية، لانه إرتكب عن سابق تصميم وإصرار جريمة حرب يندى لها جبين البشرية، اودت بارواح الملايين من ابناء العراق الشقيق، واوقعت خسائر فادحة في ارواح البريطانيين والاميركيين وغيرهم من دول التحالف الثلاثيني المسخ، التي شاركت في الحرب. والشيء بالشيء يذكر يفترض ايضا ملاحقة جورج بوش الابن، وتحميله المسؤولية كاملة عن النتائج المدمرة لحرب العراق. فهل تتشكل لجان وطنية وقومية واممية لملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب، الذين دمروا المنطقة برمتها، وليس العراق فقط؟

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط