الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ظاهرة التصحر السياسي وماذا بعد...!!

ظاهرة التصحر السياسي وماذا بعد...!!

تاريخ النشر: 2017-03-17 | 17:24

نحن نعيش الان في بعد اقليمي متغير ومتقلب ورمال متحركة قد تؤدي الى ظاهرة التصحر السياسي والامني وهو القالب الذي وضعت فيه القيادة الفلسطينية نفسها منذ زمن وفي اجاه التحرك بخيار واحد وضعه فريق مفاوض فلسطيني منذ عقود، ظاهرة التصحر الذاتي والموضوعي قد اصابت ايضا الموقف العربي من خلخلة لانظمتها/ بل هناك من اصبحت هي انظمة فاشلة لدول فاشلة، وفي نفس السياق دول اصبحت تحتاج الى مقومات لمواجهة ظاهرة التصحر العنفي للمحافظة على وحدة اراضيها ضد العنف والتشابكات الدولية وتصوراتها السياسية والامنية والاقتصادية، هذه المناخات من خريف وربيع يفقد جدوى وجوده فاللوحة قاتمة باللون الاحمر لون الدم.

تشابكات مزمنة ادت لظاهرة التصحر السياسي والامني الفلسطيني وبلون صحراء ورمال قد استقرت كل في مكانها لتعبر عن واقع الجمود الذي تقدم فيه الاحتلال اكثر فاكثر من تنفيذ برنامجه الاحتلالي من استيطان وتغذية الانفصال والانفصام الثقافي والسياسي والامني لدى الايكونات السياسية والسلطوية الحاكمة للشعب الفلسطيني، كل من تلك القوى متمترسة في ظاهرتها التي قربت من محطات كبيرة من الفساد والسلوك السياسي المرفوض جملة وتفصيلا من الشعب الفلسطيني.

لم يعد هناك غابة البنادق بديموقراطيتها المتفقة على وحدة الهدف، فكان في الزمان الجميل معاني كبيرة لديموقراطية غابة البنادق ، معاني انسانية تحررية نحوانعتاق شعب من الظلم والتشرد والتشريد، فاقتحمت تلك العقيدة الميدانية صور اخرى من التشرذم وحكم الفرد وسطوته و استفراده بكل ايقونات العمل، ضاحضا عمليا فكرة العمل الجماعي او عمل المؤسسة او حقوق الفرد او الجماعة او معايير وملامح الاجماع الوطني على برنامج قد يقي الفلسطينيين من ظاهرة الانقسام والتشرذم والخضوع لظاهرة تصحر اكثر ايلاما للشعب الفلسطيني.

ظاهرة التصحر لم تمس جانب الممارسات النرجسية فقط بل هي لها قاعدة ثقافية فكرية انطلقت بها فاصابت الحجر والبشر والزرع والنسل.

بالتاكيد ان الشعب الفلسطيني ليس مسؤلا ولا مكلفا تمثيلا ولغا لاصحاب هذه الظاهرة القاتلة، ولم يكن يوما في قاموس حركات التحرر والشعوب من هو شرعي ولا شرعي بل ائتلاف تلك القوى تكتيكيا لانجاح الاستراتيجية، وبعكس ما يحدث في الساحة الفلسطينية ومن صنعوا خطاب الشرعي واللاشرعي هم من ليس لهم أي صفة شرعية في قاموس العمل الديموقراطي وميكانزماته او في قاموس اللقاء على وحدة الهدف.

لغة الخلط السياسي والوطني وعدم وضع الحروف في مكانها وبنقاطها كانت هي من اهم العوامل التي ادت لهذا الواقع الجامد سياسيا فاصبح الخلط واقعا بين الوطني واللاوطني والخلط في مفهوم الشرعيات سواء الشرعيات الثورية او الشرعيات المؤسساتية.

سمة اللاشرعيات وذوبان معانيها ومفهومها اصابت المنطقة ففي كثير من الدول العربية والانظمة اصبح من الصعب تحديد الشرعيات والواقع المنقسم عشائريا او مذهبيا او حزبيا، ظواهر لم يسلم منها الواقع الفلسطيني بل مكرسا كثير من مفاهيم التشرذم وكل منها يغذي ثقافته للجيل.

لعلاج ظاهرة التصحر ومقاومتها تحتاج لقوة غير مالوفة تستمد من مصدات الرياح للعواصف ولا يمتلك ادواتها الا الشعب نفسه، فاذا ما كان الشعب يعيش في غيوبة الصدمات والحاجة لمجرد التقاط الانفاس، فان ظاهرة التصحر قد تاكل اكلها، ولا نجد امامنا الا هشيم من نيران استعرت اكلت ماحولها من مفاهيم حقيقية للصراع مع العدو الصهيوني.

العدو الصهيوني يتقدم للامام حتى اثيوبيا والى شمال العراق ونحن نبحث عن وقائع جديدة من التشرذم والتشرنق كل في مكانه فغزة محاصرة تحت مفاهيم سياسية وامنية والضفة ايضا تخضع لبرنامج قهري سلطوي احتلالي، وغزة مرة اخرى تخضع لجمود حزبي مسيطر يرفض او يقاوم ان يخرج من حيزه الى افق اشمل يضم كل ابناء الشعب بقواه المختلفة، اما فتح ومصيره ومضمونها اصبحت محل دهشة واستغراب عند ذوي الفكر والثقافة الوطنية ، ظواهرها التي لا تسر صديق او مناصر سوى على المستوى الذاتي او الموضوعي.

ياسادة القوم نحن بحاجة ملحة لمقاومة ظاهرة التصحر الذي انتم صنعتموها، فالوضع كارثي وفي علاقة طردية مع الزمن، فالقدس وغزة والخليل ونابلس وطول كرم والمخيمات الفلسطينية وكل بقايا الوطن المختزل بواقع الاحتلال ومفاهيم التشرذم والانغلاق والتمترس بحيثيات ضيقة بحاجة ان يخرج من عباءة الغثيان والثقافة الملوثة التي اضفاها برنامج مزمن لم يحقق الا مصالح من اعدوا هذا البرنامج اما الشعب والقضية والقدس فالامها اكبرؤ من تصوراتهم وبرامجهم التي لا تعدوا انها في هيكلة المتغير والرمال المتحركة في المنطقة.

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط