الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

طمون تستحضر غزة

طمون تستحضر غزة

تاريخ النشر: 2026-03-17 | 12:01

سعار جرائم مجموعات المستعربين وقطعان المستعمرين بالتكامل والتنسيق مع جيش الإبادة والقيادة السياسية الإسرائيلية تتواصل في ارجاء الوطن الفلسطيني من أقصاه الى أقصاها، لم تبق خربة أو قرية او مخيم ولا مدينة الا وتعرضت للاقتحام ونهب بيوتها وسرقة أموال ومساغ (الذهب) النساء، وقتل واعتقال ابناءها من الجنسين، واغلاق مداخلها، وعزلها عن بعضها البعض، والتدمير المنهجي لمصادر الرزق والعمل والحياة عموما، وتجفيف موارد الاقتصاد الوطني المتهالك والمسحوق أولا وعاشرا نتاج تبعيته المطلقة لاقتصاد المستعمر الإسرائيلي، هذا نهج ثابت في النظرية الأمنية الاستعمارية الإسرائيلية، في محاولات متواصلة لتكفير المواطنين بهويتهم الوطنية، وتبديد الامن والأمان الشخصي والجمعي، وإدخال المواطنين في دوامة القلق وعدم اليقين بالمستقبل، وفقدان الامل بالمستقبل، وعدم الاستقرار النسبي وخلق بيئة طاردة للحياة، والهدف المركزي بلوغ يتمثل في التهجير القسري والتطهير العرقي الاوسع لأبناء الشعب من وطنهم الام فلسطين.
وبالتوقف أمام جريمة حرب قرية طمون الوحشية، التي حدثت منتصف ليل السبت الاحد 15 اذار / مارس الحالي بعد عودة العائلة من التسوق في مدينة نابلس لشراء ملابس العيد للأطفال ومستلزمات العيد الاسرية، وسقط ضحيتها أربعة شهداء من عائلة بني عودة الشابة، هم: على خالد صايل بني عودة (37 عاما)، وعد عثمان عقل بني عودة (35 عاما) واطفالهما محمد (5 أعوام) وعثمان (7 أعوام)، ونجا الطفلان خالد ومصطفى، اللذين تعرضا للضرب المبرح من قبل عصابة المستعربين الصهاينة، غيضا ولعدم تمكن القتلة من قتليهما اسوة بباقي افراد الاسرة، وكانت الوحوش الادمية الصهيونية تسللت للقرية لارتكاب جريمتها القذرة عن سابق عمد وإصرار، ويخطئ من يعتقد ان الجريمة ناتجة عن تقدير خاطئ، والدليل ما ذكره الشاهد الطفل خالد ابن الاسرة، الذي روى لوسائل الاعلام، ان المستعربين عندما اخرجوه من السيارة حيا قاموا بضربه ببساطيرهم على ظهره وجسمه الصغير، وكذلك فعلوا مع شقيقه الطفل مصطفى.
كما أن عملية إطلاق الرصاص الحي بكثافة ووحشية على سيارة الاسرة، وقول أحد افراد العصابة الإسرائيلية "قتلنا الكلاب"، لهو دليل إضافي، متجاهلا ذلك المجرم لقاتل، أن الشهداء الأربعة أشرف وأنبل منه ومن كل قيادته وجيشه ومستعمريه، أيضا من الشواهد على ان الجريمة متعمدة وعن سابق تصميم وإصرار، عدم السماح لسيارات الهلال الأحمر الوصول لموقع الجريمة لنقل الجرحى قبل وفاتهم لأكثر من ساعة، وعندما تيقنوا من استشهاد الأربعة سمحوا لسيارة الهلال اخذ الجثامين الطاهرة الى مستشفى طوباس. وبالتالي دخول مجموعة المستعربين الإرهابية الصهيونية للقرية، كان الهدف قتل أي اسرة أو أي شخص من أبناء القرية البطلة طمون. وهذه الجريمة هي جزء لا يتجزأ من النهج الاستعماري المتجدد في استهداف الهوية الوطنية من خلال قتل وتدمير حياة أي انسان فلسطيني عربي، ولتعميق البلطجة والاستعلاء والغطرسة الصهيونية، وتكريس العوامل الطاردة للحياة الامنة للإنسان الفلسطيني.
جريمة قتل اسرة علي ووعد بني عودة وطفليهما عثمان ومحمد، هي نموذج مصغر مما أصاب عشرات الاف الاسر الفلسطينية في قطاع غزة من شماله الى جنوبه، ومن شرقه الى غربه، وليس استحضارا في عملية القتل الجبانة، وانما أيضا في الصمود والثبات في ارض الوطن الفلسطيني. كما أن ما جرى مع العائلة المنكوبة ليس استثناءً في الضفة الفلسطينية، حيث شهدت المحافظات والمدن والقرى والخرب والتجمعات الفلسطينية البدوية أمثلة عديدة في نابلس ومخيماتها وقراها حوارة وبورين وقصره وصرة، وسلفيت وقراها، وجنين ومخيمها، وطولكرم ومخيماتها، وقلقيلية وقراها، ورم الله والبيرة ومخيماتها، وحدث ولا حرج عن القدس العاصمة واحيائها ومخيماتها التي تشهد يوميا وعلى مدار الساعة عمليات تطهير عرقي بأساليب متعددة، وكذا الخليل المدينة والمحافظة ومخيماتها وخربها ومسافرها وبيت لحم ومخيماتها، واريحا ومخيماتها واغوارها، بتعبير آخر، الجديد في منهجية ارتكاب جرائم الحرب، هو ازدياد وتيرتها وانتهاج أساليب أكثر دموية وهمجية في تنفيذها لبلوغ مخطط التطهير العرقي الأخطر، الذي يهدف الى استكمال ما بدأته الدولة الإسرائيلية اللقيطة النازية في النكبة الأولى والكبرى عام 1948.
هذا التغول الوحشي المنفلت من عقال القوانين الأممية والوضعية كافة والتعاليم الدينية السماوية تتطلب من قيادة منظمة التحرير والقوى والفصائل السياسية مراجعة اليات المواجهة، وتعزيز المقاومة الشعبية والسياسية والديبلوماسية والقانونية والاقتصادية، وخلق شروط وطنية تساهم بتجذر صمود المواطن على ارض الوطن، وتبدد خيار واهداف دولة اسبارطة الإسرائيلية النازية.

 

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط