الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

طبول حرب تقرع بكاتم صوت

طبول حرب تقرع بكاتم صوت

تاريخ النشر: 2017-03-26 | 09:23

ليس هناك مجال للشك ان اغتيال الاسير المحرر مازن فقها قبل يومين في قلب مدينة غزة هو تطور نوعي في كل ما يتعلق بمنظومة العلاقة غير الرسمية القائمة بين اسرائيل وحماس. ليس هناك من شك ايضا ان اسرائيل هي التي تقف خلف عملية الاغتيال لثلاث اسباب على الاقل، الاول ان الشهيد مازن فقها متهم من قبل اسرائيل “باللعب” في ساحة الضفة الغربية وسبق ان كتب الاعلام الاسرائيلي حول هذا الامر و سبق ان تلقي الشهيد مازن تحذيرات و تهديدات اسرائيلية .

السبب الثاني ان ليس للشهيد اي اعداء داخليين او تخاصمات مع احد و بالتالي ليس هناك اي مصلحه في اغتيالة سوى اسرائيل ، اما السبب الثالث هو ان طريقة تنفيذ عملية الاغتيال هي طريقة نموذجية للموساد الاسرائيلي. هكذا تم اغتيال غالبية القادة الفلسطينيين و العرب و التي كان اخرها اغتيال المهندس محمد الزواري في تونس و التي اتهمته اسرائيل بالمساهمه في تطوير قدرات حماس العسكرية.

عملية الاغتيال من حيث التوقيت جائت بعد مرحلة من الهدوء النسبي و الاتفاق غير المكتوب بين اسرائيل وحماس منذ العدوان الاخير عام 2014 بعدم استخدام اسلوب الاغتيالات لقيادات حماس او فصائل المقاومة طالما هناك حفاظ على قواعد اللعبة . اقدام اسرائيل على اغتيال الشهيد مازن فقها هو تغيير جوهري في قواعد اللعبة، وهذا التغيير لن يكون من جانب واحد فقط.

قرار الاغتيال بهذا الحجم لم يتخذ على مستوى قائد المنطقة الجنوبية او حتى مستوى رئيس هيئة الاركان و معه وزير الجيش بالتنسيق مع الاذرع الامنية الاخرى. قرار من هذا النوع لابد ان يكون قد اتخذ علي مستوى الكابينت الامني المصغر على اقل تقدير. اما من حيث التنفيذ، و على افتراض ان وحده خاصة اسرائيلية وليس عملاء محليين هي التي استطاعت ان تجد الثغرة الامنية للوصول الى تل الهوى في قلب مدينة غزة و تنفيذ العملية و الانسحاب دون ان يكتشف امرهم فهذا يعني ان اسرائيل سخرت كل امكانياتها العسكرية و التكنلوجية و كل امكانياتها الامنية من اجل ضمان نجاح العملية.

هذا يعني ان المجموعة التي نفذت عملية الاغتيال كانت على اتصال مع غرفة القيادة التي تم تشكيلها لهذا الغرض التي قد تكون في عرض البحر او بالقرب من الحدود مع غزة او من خلال طائرة مروحية تحولت الى غرفة عمليات كما حدث مع الشهيد يحيى عياش .

من المفترض ايضا ان الطائرات بدون طيار كانت تصور و توجه و تراقب و تزود المجموعه على الارض بالمعلومات اللازمة و طائرات سلاح الجو جاهزة للتدخل في حال حدوث اي خلل و تأمين الانسحاب لهم.

والاهم من ذلك كله هو تداعيات عملية الاغتيال التي قد تؤدي الى انفجار الوضع اذا ما كان هناك رد فعل سريع علي عملية الاغتيال. كل ذلك يستدعي ان يكون القرار قد اتخذ على اعلى المستويات.

الاستنتاج من ذلك هو ان قرار الاغتيال قد اتخذ حتي لو ادى ذلك الى تصعيد علي جبهة غزة بما في ذلك الدخول في مواجهة جديدة مع فصائل المقاومة هناك. ليس هناك وهم لدى الاسرائيليين ان عدم رد حماس الفورى على عملية الاغتيال هو نهاية الحكاية و ان الامور ستعود الى ما كانت علية من قبل . اسرائيل تدرك ان حماس ستكون ملزمة بالرد و الان الامر هو مسألة وقت فقط ، الرد قد يكون فى العمق الاسرائيلي و قد يكون من الضفة الغربية و قد يكون من مكان آخر.

لاشك ان قرار الرد لدى حماس هو ليس قرار فردي او مزاجي حيث قد يؤدي ذلك الى الدخول في مواجهة شاملة مع اسرائيل ، ولكنهم يدركون ايضا ان وجود قيادة جديدة لحماس في غزة يقف على رأسها الاسير المحرر يحيي السنوار رفيق مازن فقها في الاسر يجعل الامور اكثر حساسية و يجعل الاسرائيليين اكثر قلقلا.

على اية حال ، الانفجار ليس بالضرورة سيكون نتيجة مباشرة لعملية الاغتيال، و ليس بالضرورة يبدأ هذا الانفجار من غزة. هناك ساحة اخرى ملتهبة قد يحدث الانفجار بها قبل او اسرع مما يحدث في غزة او من غزة و هي ساحة الضفة الغربية.

ليس فقط لان هناك مجموعة من الاحداث الدامية قد حدثت في الايام و الاسابيع الاخيرة ، و التي اهمها اغتيال الشهيد باسل الاعرج في قلب “ عاصمة السراب” و بعد ذلك سقوط شهداء في اكثر من مكان ، بل ايضا لما سيحدث من تطورات بسبب قضية الاسرى و عزمهم على خوض اضراب مفتوح عن الطعام و سيكون في مقدمة الاسرى المضربين الاسير القائد مروان البرغوثى.

كما تم الاعلان عنه في وسائل الاعلام، قرار الاضراب احتجاجا على الظروف الانسانية الصعبة في السجون الاسرائيلية قد اتخذ و سيارشك فيه عدد كبير من الاسرى و في مختلف السجون ولقد تم تحديد ساعة الصفر وهي السابع عشر من نيسان و الذي يصادف يوم الاسير الفلسطيني.

اضراب المعتقلين في السجون الاسرائيلية بالتزامن مع الضغط الامريكي و الاسرائيلي و بعض الدول الاوروبيية على السلطة الفلسطينية بوقف دفع رواتب للاسرى و عوائل الشهداء و وكذلك للاسرى المحررين بحجة دعم الارهاب اضافة الى حملات التضامن التي سترافق اضراب الاسرى بلا يشك امر يقلق الاسرائيليين و يقلق غيرهم ايضا.

خلاصة القول هنا ان الامور لا تبشر بخير سواء على جبهة غزة او على جبهة الضفة، وان قرار الاغتيال في غزة قبل يومين و قبل ذلك سقوط شهداء في الضفة بوتيرة متقاربة هو انعكاس لقرار اسرائيلي جوهره انه لم يعد يكترث للتصعيد حتى و ان ادى ذلك الى حدوث حرب جديدة في غزة او انتفاضة جديدة في الضفة.

هناك من يعتقد ان طبول الانتخابات في اسرائيل التي تسمع هنا وهناك و التي تشير الى قرب تفكك حكومة نتنياهو و في ظل ما يجري معه من تحقيقيات في الشرطة قد تؤدي الى توجيه لائحة اتهام له على بعض القضايا التي تم التحقيق معه بشأنها ربما ستسبق طبول الحرب و ان هذا الامر يؤثر بشكل غير مباشر على ما يجري او سيجري من احداث و تطورات .

 

[email protected]

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط