الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صفقة القرن والتوقيت المناسب!

صفقة القرن والتوقيت المناسب!

تاريخ النشر: 2019-11-06 | 18:21

في تصريحات ليست بعيده عن الواقع أعاد غرينبلات الصفقة من جديد لتكون موضوع جدل ونقاش قبل ان تلتهمها الأحداث المتسارعة في المنطقة ، وفى هذه التصريحات أشار إلى نقاط تحتاج منا الوقوف وعدم التسرع، فالحكم النهائي على الصفقة لا يمكن أن يصدر إلا بعد الإعلان عنها. فهو في تصريحاته يقول ان الوقت الآن ليس مناسبا ، لن يكون هناك وقتا مثاليا للإعلان عن الصفقة ،والقوت المناسب هو الوقت الواقعى الذى تحكمه معايير القوة ، او البيئة السياسية المناسبة التي توفر ظروفا أفضل للقبول بالصفقة كإطار لمرجعية تفاوضية. , ويشير ان القبول والرفض مرهون بالطرفين الرئيسيين الفلسطيني والإسرائيلى ، ولكنه بعيد عن الصواب ان التسوية مرهونة بالدور الأمريكي الذى احتكر العملية السلمية ورفض وحال دون اى دور لأى دولة ، حتى ان ممثلي السلام للدول في المنطقة تحولوا إلى مجرد وظائف رمزيه لا تقدم ولا تؤخر. وقبل ان أسترسل فيما قاله اعيد وأذكر بخطابه الذى ألقاه في مجلس الأمن والذى الغى فيه الشرعية الدولية والقانون الدولى، واى دور للأمم المتحده، مما يعنى ان الصفقة تقوم على فكرة فرض تسوية بالقوة وبالأمر الواقع، وبعبارة أخرى بالتسليم بما هو واقع، فالإستيطان مثلا أمر واقع ، والأمن الإسرائيلي امر واقع، والقدس كعاصمة دائمه باتت امر واقع، وإلغاء قضية اللاجئيين يفرضها الأمر القائم, نستطيع ان نفهم ولو عن بعد مضمون هذه الصفقة. وفى تصريحاته وهو صائب في ذلك ان الصفقة تحتاج لتصبح حقيقه تنازلا من الأطراف المباشرة ، وألأطراف المباشرة هى الفلسطينيين واإسرائيل والدول العربية ، وهنا التساؤل اى تنازل ومدى هذا التنازل وحدوده؟ وماذا يملك اى طرف ليقدمه من تنازلات.؟ الفلسطينيون قدموا تنازلات كثيرة تجاوزت الحد الأدنى لمطالبهم الوطنية ، فاعترفوا بإسرائيل دولة ، وعدلوا من ميثاقهم الوطنى ليسمح بذلك، وقبلوا بدولة على مساحة لا تزيد عن 25 في المائة من المساحة الكلية لفلسطين الإنتدابية ،وبأقل بما نسبته اكثر من عشرين في المائة كما كان مقررا في القرار رقم 181، وهو القرار الذى سمح بقيام إسرائيل، وقبلوا بحل متفق عليه لمشكلة اللاجئيين، وقبلوا بمبدا المقايضه لحل مشكلة الإستيطان، وابدوا وموافقة تامة للوضع الدينى في القدس وإحترام حق اليهود فيه. وذهبوا ابعد من ذلك بالقبول بدولة سلمية ديموقراطية منزوعة السلاح.وكل هذا مقابل لان تنهى إسرائيل إحتلالها وقيام الدولة الفلسطينية ، واما الدول العربية فلعل اكبر موافقه على السلام والقبول بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها جسدته المبادرة العربية والتى أقرتها قمة بيروت العربية عام 2002، وابدوا وما زالوا إستعدادا للإعتراف بإسرائيل، فأولا هناك دولتان عربيتان هامتان مصر والأردن لهاما معاهدات سلام مع إسرائيل، ودولا عربية توجد لإسرائيل مكاتب تمثيل فيهـ بل ابدوا مرونى كبيرة في ترجمة هذا لموقف لسلوك على الواقع كما نرى ، وكل هذا مقابل قيام الدولة الفلسطينة والإنسحاب من الآراضى العربية التي تحتلها إسرائيل. وبالمقاب لما هو اتلنازل الذى قدمته إسرائيل؟ إسرائيل لم تقدم اى تنازل حتى الآن فهى لم تعلن قبولها الصريح بالدولة الفلسطينية ، ومستمرة في التهويد والإستيطان للآراضى الفلسطينية التى ستقام عليها الدولة الفلسطينية بما يعنى دفن مشروع حل الدولتين، ومستمره في حصارها لغزة وحتى الضفة الغربية ، وإعتقالاتها المستمرة للشعب الفلسطينى ، بعبارة أخرى المطلوب من إسرائيل ان تقدم تنازلاتها ، وتنازلاتها ليست تنازلات بل هي تصحيح لموقف وسياسة غير مقبولة ، بإنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية ،هذا التنازل الذى قد يكون غرينبلات قد تجاهله في تصريحاته. ومن تصريحاته اتلى تحتاج إلى وقفة ان الولايات المتحده لا تملك القوة لفرض حلا ، وهذا يتناقض مع الهدف من صفقة القرن، فإذا كانت الولايات المتحده ترى وتؤمن ان الصفقة واقعية وتتناول التفاصيل وبذل فيها جهدا كبيرا على مدار ثلاث سنوات اليست جديره ان تبذل الجهود من اجل فرضها على الطرف الذى لم يقدم تنازلات بعد.وأعود لمعنى التوقيت المناسب الذى قد لا يأتي. لا شك الأمر يحتاج لحكومة في إسرائيل وحكومة في فلسطين قويه وممثله لتأخذ القرار. وهذا معناه ربط مصير الصفقة بالإنتخابات التي قد تذهب لها إسرائيل للمرة الثالثه، والإنتخابات التي يقد يذهب لها الفلسطينيون، وهذا معنا اننا نتحدث عن اكثر من سنة ، تكون انتخابات الرئاسة ألأمريكية قد حلت، وهنا نكون أمام خيارين إذا فشل ترامب ولم يفز سيرحل وسترحل معه الصفقة واما إذا فاز فستكون هناك فرصة قوية لإعلانها وفرضها على ألأطراف المعنية . وطوال هذه الفترة قد تحدث أحداث وتحولات وحروب لا يعلم احد بها. وأخيرا تصبح الصفقة أسيرة وقت مناسب، وفى السياسة الدولية لا توجد أوقات مناسبه، لكننى اعتقد ان هذا التوقيت هو الأفضل لأى إدارة أمريكيه لتفرض صفقتها, فكل الظروف وألمعطيات في البيئة السياسة ألإقليمية والدولية والعربية والفلسطينية والإسرائيلية مؤاتية للإعلان عن هذه الصفقة.فلقد باتت الصفقة أقرب للساحر الذى يخبأ في جيبه أوراق كثيره مهمتها خلق التشوق والإنتباه ماذا سيخرج من جيبه ورقة ام حمامة، ألكل ينتظر حمامة السلام.
 

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط