الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صغيرون: مشكلات المرأة منتشرة في جميع القارات وليست حصراً على المجتمع العربي

صغيرون: مشكلات المرأة منتشرة في جميع القارات وليست حصراً على المجتمع العربي

تاريخ النشر: 2022-08-10 | 16:16

الرباط:  تعاني المرأة في المجتمعات العربية منذ عقود طويلة من مشكلات مجتمعية ناجمة عن مشاكل اقتصادية واجتماعية وعادات وتقاليد تفاقم مشكلات المرأة العربية بدلاً من معالجتها، وتعتقد الأمين العام لاتحاد الجامعات الأفروآسيوية انتصار صغيرون، أن تغيير واقع المرأة لا يكون إلا عبر توفير التعليم المناسب لجميع المناطق في الدولة العربية، وكذلك بقيام الإعلام بدوره في تقديم معالجات عميقة للقضايا والمشكلات الحقيقية التي يعاني منها المجتمع العربي وعدم الاكتفاء بنشر الأخبار السريعة للأحداث اليومية، وهنا تؤكد صغيرون أهمية البحث العلمي في تسليط الضوء على المشكلات وتقديم الحلول العلمية لها.

وسلطت صغيروان الضوء على تحديات المرأة في المجتمعات العربية وإن كان بالإمكان معالجة المشكلات الماثلة أمام المرأة، على هامش مؤتمر (قضايا المرأة المعاصرة لدى المجددين... التحديات وآليات المعالجة) المرتقب عقده في العاصمة المغربية في سبتمبر المقبل.

وينظم اتحاد الجامعات الأفروآسيوية بالتعاون مع جامعة محمد الخامس في المغرب وعدد من المؤسسات الأكاديمية والبحثية مؤتمر (قضايا المرأة العربية المعاصرة) في الثامن والتاسع من الشهر المقبل، كما ينظم مؤتمر (الإعلام الجديد ودوره في تعزيز الأمن المجتمعي والتنمية الاقتصادية) في الرابع والخامس من سبتمبر/ أيلول المقبل.

تقول صغيرون، لا شك أن مؤتمر (قضايا المرأة العربية المعاصرة) يناقش قضايا مهمة جدا يمكن أن ننتظر نتائجها. وأضافت "لا شك أن الكثير من القضايا أثيرت من قبل لكن ما يجعل هذا المؤتمر مختلفا سعيه لنقاش بعض هذه المشاكل بصورة مختلفة تمامًا وخاصة عندما نرى أو نستمع لبعض الأوراق الخاصة برأي المحدثين والمجددين في الكثير من الأمور الخاصة بالمرأة وخاصة في الدين، وهذه واحدة من الأشياء المهمة جدًا التي سيتناولها المؤتمر وسيتناول أيضا القضايا التي تم نقاشها في منابر مختلفة ونواحي مختلفة".

وشددت صغيرون على أن المشاكل المتعلقة بالمرأة ليست محصورة على المجتمعات العربية فقط، بل هي موجودة في كل المجتمعات من أفريقيا وآسيا وأوروبا والأمريكتين وكندا.

البحث العلمي

وأشارت أن البحث العلمي لا تنحصر أهميته في تناول المشاكل الخاصة بالمرأة؛ فكل مشاكل المجتمع؛ اقتصادية كانت أو اجتماعية أو سياسية، سواء مشاكل خاصة بالعقيدة والأدب والفنون وغيرها، كلها يمكن أن يتناولها البحث العلمي بالتحليل والدراسة ومحاولة وضع توصيات ونتائج يمكن تنفيذها لحل بعض هذه المشاكل.

وتكمل "كما يقدم البحث العلمي الروشتة الخاصة بالعلاج، ويتبقى الشيء المهم وهو هل يتم تناول هذه الروشتة وتنفيذها".

ونوهت إلى أنه عندما نتحدث عن المرأة في مثل هذه الاجتماعات واللقاءات والمؤتمرات لابد من الانتباه إلى أننا نتحدث عن المرأة البدوية والحضرية والقروية، والتي تنشأ في المدن وفى أطراف المدن والتي تعيش في معسكرات النازحين وحياة التنقل من مكان لآخر، والتي تعيش في معسكرات اللجوء وغيرها، فهذا الشيء مهم جدًا ويجب الانتباه له.

وأردفت صغيرون "يجب معرفة دور كل مجموعة من المجموعات التي ذكرتها؛ على سبيل المثال تنمية المرأة في الريف، على ماذا تعتمد؟ هل تعتمد على تعليمها بعض الصناعات المختلفة التي يمكن أن تساعدها؟ ثم كيف يمكن أن تستفيد من مواردها المحدودة الموجودة أمامها، هل نكتفي بذلك أم يجب أن نملكها آليات هذه الصناعة، حتى تستطيع فعلا أن تحقق تنميتها وتنمية مجتمعها الموجود حولها".

وتنبه إلى أن المؤتمر سيعمل على توضيح الكثير من الأشياء الخاصة بالفرق ما بين التفسير وبين مقاصد القرآن الكريم وبين مقاصد السنة النبوية الشريفة، حيث أن محاور المؤتمر انتبهت لها، ونتوقع مخرجات طيبة جدًا ومفاهيم توضح الكثير من الأشياء.

وأشارت الوزيرة السودانية، إلى أن البحث العلمي والابتكار ليست فقط عملية رفاهية، وإنما هي عملية مهمة جدًا من أجل بحث كثير من المشاكل وتقديم حلول حقيقية لها، أيضا عملية الابتكار تعني تطوير لما هو موجود وتطويع كل ما هو موجود لخدمة البشرية.

المنظمات الدولية

وبخصوص دور المنظمات الدولية في مساعدة المرأة العربية على مواجهة التحديات والنهوض، أقرت صغيرون، باهتمام الكثير من المنظمات على مستوى دولي واقليمي بدعم المرأة، فضلاً عن اهتمام حكومات بتوفير الدعم من خلال بعض البنوك الخاصة بالتسليف وتقديم قروض صغيرة للنساء من أجل بدء بعض الأعمال التي تساعد في دعم بالأسرة.

ولفتت إلى أن تلك الأعمال تساعد في دعم الأسرة، لكنها ليست الحل النهائي للمشاكل التي تعاني منها المرأة العربية، لأن المسألة ليست مشكلة مالية فقط، وإنما هناك الكثير من المشاكل مثل التفكك الأسري، كلها ستكون في صلب مؤتمر قضايا المرأة المعاصرة.

التعليم الصحيح

وتعتقد الوزير السودانية، أن التعليم الصحيح القائم على أسس تربوية هو الأساس لتقديم معالجات للكثير من المشكلات في المجتمعات العربية.

وتفسر صغيرون ذلك بالقول: "التعليم الصحيح هو القائم على أسس تربوية، القائم على أساس تعليم الطفل والطفلة من البداية ماذا يعنى وجودك في المجتمع وماذا تعنى البيئة والمحافظة عليها، ماذا تعنى الأسرة والإدارات العليا".

وتضيف "التعليم هو الأساس للمحافظة على الصحة والبيئة والترابط الأسرى، خاصة أن مشاكل التفكك الأسري موروثة ولها علاقة بالبيئة الاجتماعية والأعراف والتقاليد"، ولذا تأتى أهمية المؤتمر بهذه المناسبة من هذا المنطلق، لأن هناك الكثير من هذه المغالطات الموجودة في مجتمعاتنا.

وترى صغيرون، أن التعليم من الأشياء المهمة جدًا والرئيسة في الوقت الحالي لحل الكثير من المشاكل سواء اقتصادية أو تربوية؛ فالطلاق والتفكك الأسري، كلها ناجمة عن مشاكل اقتصادية واجتماعية وعادات وتقاليد وعن موروثات وغيرها، وهذه لا نستطيع تغييرها ما لم يكن هناك تعليم.

وتأسف لاقتصار التعليم على مناطق معينة، مشيرةً إلى أن كثير من المناطق لا تجد المرأة سبيلها إلى التعليم، وربما بسبب العادات أحيانًا، التي تمنع الفتاة في الصغر من الدراسة، وحتى إذا بدأت، فإن عدم وصول المدارس أو المعلمين إلى بعض المناطق يحرمها التعليم، وكثيرًا ما نشاهد بعض المعلمات والمعلمين وهم يدرسون تحت ظلال الأشجار وفى بيئة لا تناسب التعليم إطلاقًا.

وتربط التغيير من داخل المجتمعات برفع الوعي، وتقول "يأتي التغيير من الداخل، ولا يتحقق إلا برفع الوعي، وبأن يكون للتعليم دوره البارز والواضح في هذا الأمر".

وتزيد "ليحقق التعليم دوره فلا بد من مراجعة مناهجنا التعليمية"؛ لأن التغيير الذي يأتي من الداخل لا يأتي فقط من مشاهدة حلقة في التليفزيون، أو برنامج يعرض مشكلة، وإنما يأتي وبصورة واسعة ومكثفة ويمكن أن تكون سريعة الانتشار عبر التعليم.

وتتابع هذا يحتم علينا أن نعيد النظر في أمر المناهج التعليمية، وتحويلها لأداة تساعد على فهم دور كل من الرجل والمرأة، وتكامل الأدوار بينهما.

تأثير الإعلام

هل يمكن لوسائل الإعلام أن تقدم حلولاً تساهم في تخفيف المشكلات المرتبطة بالمرأة؟ تجيب صغيرون قائلة "الإعلام لا يتوقف دوره عند إجراء المقابلات واللقاءات والكتابة في المجلات والصحف اليومية والفضائيات".

وتتابع "الإعلام دوره مهم جدًا، ويكمن بالتكامل مع وحدات ثقافية أخرى؛ مع المسرح والموسيقى والغناء، ومع غيرها من الأشياء التي يمكن أن يستمع إليها المرء وتحمل رسائل هادفة إلى ترقية المرأة ومساعدتها على التنمية".

وتؤكد صغيرون، أن الإعلام أداة قوية جدًا وله تأثيره سواء، كان المسموع أو المرئي أو المقروء. لكنها تتوقف عند كيفية وصول الرسالة الإعلامية إلى كل هذه المجموعات في مناطق مختلفة.

وتقول وزيرة التعليم العالي السابقة، إن معظم الأسر تتحلق حول التلفاز مثلًا لحضور مسلسل قد يكون هادف أو غير هادف، ولكن لا تتحلق لتسمع حديث عن تحليل مشكلة اجتماعية، وهذا ما يجب أن يسلط الإعلام عليه الضوء، إذ يجب الانتباه والاستماع إلى الخطاب الإعلامي المفيد.

وتكمل "يجب الإصغاء للمقابلات الإعلامية فيما يخص كيفية التربية والسلوك، وما يتعلق بالأبناء والبنات وكيفية التعامل مع الكثير من المشاكل في التخلص من العادات والتقاليد البالية، والأشياء التي يمكن أن تساعد على تفكك المجتمع وارتفاع نسبة الطلاق وعزوف الشباب والشابات عن الزواج".

وتؤكد صغيرون أن هذه المشاكل يمكن للإعلام أن يسلط عليها الضوء؛ ولذلك عليه أن يركز جهوده مع المجموعات الأخرى، حتى تصل الرسالة إلى كل المجتمعات وكل الأماكن البعيدة عن الميديا الإعلامية الموجودة اليوم.

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط