الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وتدابير مضادة ردا على ترامب..

صحيفة: بريطانيا تدرس مع حلفاء أوروبيين إرسال قوات إلى غرينلاند

صحيفة: بريطانيا تدرس مع حلفاء أوروبيين إرسال قوات إلى غرينلاند

تاريخ النشر: 2026-01-11 | 05:45

لندن: كشفت صحيفة "صنداي تلغراف"، أن لندن تتداول مع دول أوروبية أخرى فكرة إمكانية إرسال قوات عسكرية إلى غرينلاند لتعزيز أمن الجزيرة وتفادي أي محاولات أمريكية لضمها.

وبحسب المعلومات التي نشرتها الصحيفة، فإن القيادة العسكرية البريطانية تطور خططا لتشكيل بعثة تابعة لحلف "الناتو" في غرينلاند.

وأشارت إلى أن المسؤولين البريطانيين عقدوا عدة اجتماعات في الآونة الأخيرة مع نظرائهم من فرنسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى لبدء التحضير لنشر قوات عسكرية، مؤكدة أن هذه الخطط لا تزال في مراحلها المبكرة. ومن المتوقع أن تقدم لندن لهذه البعثة ليس فقط الأفراد العسكريين، بل أيضا السفن والطائرات الحربية.

وأضافت الصحيفة أن الدول الأوروبية تأمل من خلال زيادة الوجود العسكري لحلف الناتو في غرينلاند إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالعدول عن فكرة ضم الجزيرة.

ووفقا لـ"صنداي تلغراف"، فإن تشكيل بعثة للحلف في المنطقة سيسمح للقائد الأمريكي بادعاء تحقيق انتصار سياسي، حيث ستتحمل الدول الأوروبية في هذه الحالة التكاليف المالية للأمن في هذه المنطقة من المحيط الأطلسي.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في الحكومة البريطانية قوله: "المحادثات داخل حلف الناتو لتعزيز الأمن في المنطقة مستمرة. نحن لا نتقدم على أنفسنا أبدا، لكن بريطانيا تعمل مع حلفاء الناتو على جهود الردع والدفاع في القطب الشمالي".

وأكد المصدر، أن خيار إرسال القوات العسكرية نوقش في 8 يناير خلال اجتماع لحلفاء الناتو في بروكسل، ونتيجة لذلك كلف مقر القوات المشتركة للحلف في أوروبا بتحديد السبل الممكنة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي.

وبحسب معلومات الصحيفة، قد تتخذ هذه الخطوة شكل نشر كامل للقوات في غرينلاند، أو مزيج من تدريبات عسكرية قصيرة الأمد على الجزيرة وتبادل المعلومات الاستخباراتية وإعادة توزيع النفقات الدفاعية داخل الحلف لصالح منطقة القطب الشمالي.

يُذكر أن غرينلاند هي إقليم ذاتي الحكم تابع لمملكة الدنمارك. وفي عام 1951، وقعت واشنطن والدنمارك – بالإضافة إلى التزامات الحلف بموجب معاهدة الناتو – معاهدة دفاع خاصة بغرينلاند، التزمت بموجبها الولايات المتحدة بالدفاع عن الجزيرة من أي عدوان محتمل.

وسيسمح ذلك، بحسب الصحيفة، للرئيس الأميركي بالادعاء بتحقيق مكسب لصالح دافعي الضرائب في الولايات المتحدة، من خلال القول إن أوروبا باتت تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة حفظ الأمن في منطقة الأطلسي.

وكان ترامب هدد بالاستيلاء على غرينلاند باستخدام القوة، معرباً عن مخاوف من أن تستولي موسكو أو بكين عليها إذا لم تتحرك واشنطن، مؤكداً أنه "لن تكون روسيا أو الصين جارتين" للولايات المتحدة.

ردع تهديدات روسيا والصين

وأفادت الصحيفة، نقلاً عن مصادر حكومية، بأن ستارمر يأخذ التهديد الروسي والصيني في المنطقة "بجدية بالغة"، ويتفق على ضرورة اتخاذ إجراءات.

ونقلت "تليغراف" عن أحد المسؤولين البريطانيين قوله: "نشارك الرئيس ترامب وجهة نظره بأن العدوان الروسي المتزايد في أقصى الشمال يجب ردعه، فضلاً عن ضرورة تعزيز الأمن الأوروبي والأطلسي".

وأضاف أن "مناقشات الناتو بشأن تعزيز الأمن في المنطقة مستمرة، ولن نستبق تلك النقاشات، لكن المملكة المتحدة تعمل مع حلفائها في الحلف لدفع الجهود الرامية إلى تعزيز الردع والدفاع في القطب الشمالي".

وتابع: "ستواصل المملكة المتحدة العمل مع حلفائها، كما فعلت دائماً، في العمليات التي تخدم مصالحها الوطنية وتحمي المواطنين في الداخل".

وكان ترامب قد طرح فكرة شراء الإقليم فعلياً، عبر تقديم ما يصل إلى 100 ألف دولار لكل مواطن من سكانه البالغ عددهم نحو 57 ألف نسمة، مقابل تغيير ولائهم للولايات المتحدة. كما لم يستبعد استخدام القوة العسكرية للسيطرة على الجزيرة، قائلاً: "سنفعل شيئاً ما في جرينلاند؛ سواءً أعجبهم ذلك أم لا".

وأشارت الصحيفة إلى أن سعي الرئيس الأميركي للسيطرة على الجزيرة أدخل "الناتو" في أزمة، وأثار تكهنات بإمكانية تفكك الحلف الذي يبلغ عمره 75 عاماً.

عملية محتملة تحت مظلة الناتو

وتأمل الدول الأوروبية في سحب ترامب من حافة التصعيد عبر عرض نشر قوة عسكرية في الجزيرة. ونوقشت هذه الفكرة خلال اجتماع لحلفاء الناتو في بروكسل، الخميس، بحسب الصحيفة.

وكلّف الأعضاء القيادة العليا لقوات الحلف في أوروبا، وهو المقر العسكري للناتو في بلجيكا، بتحديد ما يمكن القيام به من خطوات إضافية لتعزيز أمن منطقة القطب الشمالي.

وأفادت مصادر لـ"تليغراف" بأن العملية المحتملة لا تزال في مراحل التخطيط الأولية. وقد تتراوح بين نشر دائم للقوات، أو مزيج من المناورات محدودة المدة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتطوير القدرات العسكرية، وإعادة توجيه الإنفاق الدفاعي.

وأوضحت الصحيفة أن أي عملية من المرجح أن تُنفذ تحت مظلة الناتو، وستكون منفصلة عن المهام القائمة في منطقة البلطيق وبولندا.

وصرّح مسؤولون بريطانيون بأن القوات المسلحة تستعد بالفعل للقيام بدور أكبر في أمن القطب الشمالي، حيث تشمل الاستعدادات مشاركة قوات خاصة وسفن تابعة للبحرية الملكية في النسخة الجديدة من مناورة "Joint Viking"، التي أُجريت العام الماضي، وهو تدريب مشترك لحلف الناتو في النرويج تحت درجات حرارة دون الصفر.

وخلال هذا العام، سينتشر نحو 1500 جندي من مشاة البحرية الملكية في النرويج وفنلندا والسويد للمشاركة في مناورة "Cold Response"، وهو تدريب يركز على الدفاع عن الأراضي المتجمدة.

تدابير للرد على واشنطن

كما أفادت الصحيفة بأن الاتحاد الأوروبي يضع خططاً لفرض عقوبات على شركات أميركية في حال رفض ترامب عرض نشر قوة تابعة للناتو في جرينلاند.

ورجحت "تليغراف" أن التكتل ربما يفرض قيوداً على عمل شركات التكنولوجيا العملاقة مثل "ميتا" و"غوغل" و"مايكروسوفت" و"إكس" داخل القارة الأوروبية، إضافة إلى بنوك ومؤسسات مالية أميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن خياراً أكثر تطرفاً قد يتمثل في إخراج الجيش الأميركي من قواعده في أوروبا، ما سيحرمه من نقطة انطلاق رئيسية لعملياته في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بنظيره الدنماركي الأسبوع المقبل، وسط آمال لدى مسؤولين أوروبيين في أن يتمكن من لعب دور يخفف من حدة مواقف ترامب.

وقال محللون إن تصرفات الرئيس الأميركي تتماشى مع استراتيجيته التفاوضية المعتادة، القائمة على طرح مطالب قصوى بهدف انتزاع تنازلات مالية من دول أخرى.

ومن الأمثلة على ذلك تهديده بفرض رسوم جمركية ضخمة على الأدوية الأوروبية، مع استثناء دول، من بينها بريطانيا، التي وافقت على دفع مبالغ أكبر مقابل الأدوية الأميركية.

كما ألمح البيت الأبيض في الأشهر الأخيرة إلى رغبته في أن تتحمل اليابان جزءاً أكبر من تكاليف القوات الأميركية البالغ عددها 55 ألف جندي والمتمركزة هناك.

ونقلت الصحيفة عن جاستن كرامب، الرئيس التنفيذي لشركة تحليل المخاطر Sibylline ومقرها لندن، قوله إن الرئيس الأميركي "على الأرجح يقيّم وحدة الدول الأوروبية ومدى صلابتها" بشأن ملف غرينلاند.

وأضاف أن الحلفاء يمكنهم "كشف مناورة ترامب" عبر اقتراح نشر قوة تابعة للناتو في جرينلاند، بما يشير إلى أن الدوافع الأمنية قد لا تكون السبب الحقيقي وراء رغبة الرئيس الأميركي في السيطرة على الجزيرة.

تشكيك في قدرات بريطانيا

من جانبه، شكك المارشال الجوي إدوارد سترينجر وهو قائد سابق في سلاح الجو الملكي البريطاني في قدرة بريطانيا على حماية القطب الشمالي، معتبراً أن دفاعاتها أصبحت "واجهة هشة".

ونقلت الصحيفة عن سترينجر قوله، إن الفجوة بين التصور العام عن قوة الجيش البريطاني وقدراته الفعلية أصبحت شاسعة للغاية، وفق ما نقلت عنه الصحيفة.

وفي تقرير أعده لصالح مركز Policy Exchange، حذّر سترينجر من أنه لا توجد حالياً أي تشكيلات عسكرية بريطانية قادرة على خوض قتال مستدام بمفردها.

وكتب: "الولايات المتحدة ترسل الآن إشارات قوية بأنها ترفع شعار (أميركا أولًا)، وأنه يتعين على بقية دول الناتو تولي مسؤولية دفاعاتها بنفسها".

وأضاف: "يشكّل هذا تحدياً جذرياً للنموذج الذي انزلقنا إليه شبه مصادفة، إذ انكشفت دفاعاتنا الوطنية على أنها مجرد واجهة هشة".

وتابع: "الفجوة بين ما نقوله عن أنفسنا وما نفعله فعلياً، وبين الصورة التي صدقناها عن قوتنا والقدرة الحقيقية على استخدام القوة العسكرية، باتت صارخة".

واختتم بالقول: "الخطوة الأولى الضرورية هي الاعتراف بذلك، والاعتراف بأنه يجب التخلي عن الأساليب التي أوصلتنا إلى هذه الفوضى بلا تردد".

في المقابل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية، إن "المملكة المتحدة ملتزمة بالعمل مع حلفائها في الناتو، لتعزيز قدرات الردع والدفاع في منطقة القطب الشمالي".

 
 

 

 

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط