الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صحيح التفكير من اسرار النصر

صحيح التفكير من اسرار النصر

تاريخ النشر: 2023-06-19 | 09:58

عندما نتفحص الوضع الذي يمر به الوطن اليوم، سنلاحظ إننا نقف بإزاء حملة أطماع هوجاء مزدوجة إقليمية ودولية، كلها بالنتيجة تنتهي الى هدف واحد، هو أن تحصل هذه الدول على حصتها من خيرات فلسطين بشتى الوسائل والأساليب، بالصراع أو الحوار، بحروب الوكالة أو سواها، لذلك اتفقت هذه الدول الطامعة وتلاقت مصالحها على أن تبقي على الوطن الفلسطيني ضعيفا ممزقا محطما مفتتا مقسما تتقاذفه الامواج من كل جانب، ومؤسسات دولة مختر قة وخاملة، وشعب مجزأ بلا إرادة ولا قيادة، حتى يسهل على هذه الدول الإقليمية والدولية أن تأخذ ما تريد بلا حساب أو رادع أو عقاب.

وهكذا نلاحظ أفضليات كثيرة تتوافر عليها فلسطين اقتصاديا وسياسيا وجغرافيا وحتى ثقافيا، ما يجعل منها هدفا لأطماع مزدوجة، في ظل هذه المزايا الكثيرة والمغرية، لذا مطلوب البحث عن سبل تعامل ذكية ورصينة ومدروسة لاحتواء هذه الأطماع ومصادرها، وهذا يتطلب شروطا كثيرة من أهمها أن تتمتع قيادته السياسية والوطنية برؤية وطنية أصيلة ودقيقة، قادرة على تحقيق التوازن بين عموم الفصائل والأحزاب والقوى، لكي تبقي فلسطين في منأى عن التمحور مع قوة ما ضد قوة أخرى، بمعنى مطلوب من فلسطين أن تبقى مستقلة في سياستها قدر الإمكان، مع أهمية احتفاظها بعلاقاتها الإستراتيجية مع الدول التي تلتقي معها في المصالح والأهداف.

اليوم فلسطين في مفترق طرق والشعب صامت ويحمل من الوعي الشيء الكثير ويتابع مجريات الامور بدقة، وما زالت افواه بعض الساسة والقادة تدعوا بالإصلاحات والتغيير وتوحيد الصفوف وانهاء التشرذمات والانقسامات وهي جعجعة دون طحين وعدم وجود ورقة توافقية واصلاحية متفق عليها جميعا ولا يمكن ان يتفقوا عليها ان وجدت، وما زالت الجماهير تغلوا من تردي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية والمالية والحياتية والفساد المستشري في اكثر دوائر ومؤسسات الوطن وليست كلها ولا زال الامل كبير بالعاملين الشرفاء منهم.

ولا شك أن طرق التفكير بالنسبة للقادة واصحاب القرار في ادارة الازمات، لها دور كبير في تجاوزهم لها بأقل الخسائر، لهذا نظن أن ما يحتاجه القادة واصحاب القرار هو تصحيح تفكيرهم بما يحقق تعاملا سليما مع ادارة الازمات، وكما يلي:

- العمل بجد على وضع الخلافات الوطنية ونبذها جانبا، والتفرغ لمعالجة الازمة الطارئة.

- نبذ حالات الصراع بين السياسيين والتركيز على بناء منظومة فكرية عملية مناسبة لإدارة الوضع المستجد في ما بعد قرصنة الاموال الفلسطينية من قبل اسرائيل.

- اعتماد البدائل لتحصيل الموارد لخزينة السلطة بطرق علمية مدروسة مع الابتعاد عن الارتجال والعشوائية في هذا المجال.

- أهمية مراعاة الوضع المعيشي للمواطنين من أي إجراء قادم.

- لا تعني إعادة هيبة السلطة، أن يرزح المواطن تحت وطأة الاجراءات المتسرعة، مثال ذلك التسعيرات التي تضعها وزارات كالاقتصاد والمواصلات والمياه والكهرباء، لتثقل كاهل المواطن المثقل أصلا، ولتخفف عن كاهلها في إجراء أناني بالغ الوضوح.

- أهمية العمل على وضع الخطط الاستراتيجية والاستباقية لمواجهة الازمات غير المحسوبة.

- اعتماد سياسية التدرّج في معالجة الازمة، وعدم اللجوء الى الحلول الفورية الخاطئة.

- التفكير الجاد والعمل الفعلي في تحويل المؤسسات الووزارات الفلسطينية من ريعية، الى تعدد مصادر التمويل والايرادات.

- رفض السياسة الاقتصادية الراهنة القائمة على اعتماد الهبات والتبرعات والمنح موردا وحيدا للسلطة.

- مكافحة الفساد الإداري والسياسي الظاهر والمبطن الذي يستنزف موارد الوطن الفلسطيني كالثقوب السوداء.

الأمر الذي ينبغي معه وضع التصورات العميقة لطبيعة المرحلة وأوضاعها المعقدة، من أجل النهوض بمشروع فلسطيني ذكي عميق محنك، يسعى لإقامة حالة من التوازن مع الجميع، خصوصا المنطقة العربية والإقليمية، على أن يتم التركيز على بناء الداخل، من خلال تنشيط الاقتصاد، وتحريك الطاقات الكامنة للشعب، وخاصة الكفاءات، واستثمار العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الدول الكبرى، بذكاء وخبرة، وعدم التورط مجددا في تحالفات إقليمية او سواها لأي سبب كان، حتى يمكن أن تكون النتائج مشجعة على صعيد بناء الدولة الفلسطينية ومؤسساتها المستقلة، فعندما يقوى النظام السياسي ويشتد عود الحكومة، يمكننا أن نقول بأن فلسطين وعيت طبيعة المرحلة، وأنها في طريقها الى العالم المتمدن حتما.

وإذا أردنا أن نغير ملامح فلسطين ونبني دولة المواطنة والرفاه ونوجد واقعا جديدا مفعما بالأمل والسعادة والاستقرار فلابد أن نرسم خطوطا واقعية تعتمد على الحرية والتعددية والاستقلال والاكتفاء الذاتي والأخلاق الفاضلة والحفاظ على حقوق الجماهير وحرياتهم ومصالحهم والتفاني في خدمتهم، والتأكيد على التداول السلمي للسلطة، وفصل السلطات، ووجود نظام انتخابي نزيه يحقق الانصاف والعدالة للجميع.

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط