الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صحفي اردني يفتح: ملفات الرجوب في عمان

صحفي اردني يفتح: ملفات الرجوب في عمان

تاريخ النشر: 2015-06-02 | 09:19

امد/ عمان – كتب ماهر ابو طير*: لم ينس الأردن أن هناك أكثر من ستين دولة لم تصوت للأمير، حتى لا يقال إن التركيز فقط على الرجوب، وكأن التسعة والخمسين الباقين، غير مهمين.

المشكلة تكمن حصريا في أن الأردن قد يحتمل عدم تصويت تسعة وخمسين دولة لمرشحه، لكن صوت فلسطين تحديداً لايمكن احتمال غيابه، لأنها فلسطين، ولأن بينها وبين الأردن، مالا يقبل القسمة على اثنين، ولربما الأصل أن الصوت مضمون، مثلما يصوت الأردن دوما في المحافل الدولية لصالح فلسطين.

في الوقت ذاته ليس منطقيا أبداً أن يكشف الرجوب عن كل هذه (الهشاشة) في علاقات الأردنيين والفلسطينيين، وهو إن خان الأردن في قصة عدم تصويته للأمير علي، فقد خان فلسطين أيضا حين ألغى طلب طرد إسرائيل من الفيفا، وهذا يفسر أن الغضبة عليه اليوم، ممتدة ومتساوية في الأردن وفلسطين، فقد تسبب بأزمة وفتنة على ضفتي النهر.

غير أن كل هذا يجب ألا يأخذنا إلى الزاوية الحرجة، أي التراشقات الاقليمية، فلماذا يتم تحميل فعلة الرجوب على شعب بأكمله وهذا الشعب ذاته، عانى من الرجوب ومن اشباهه، في قضايا كثيرة؟!

 وهل آلاف الرموز والمواقف المشتركة، يتم تناسيها اليوم من أجل حادثة الرجوب، الذي لا يعقل أن نسمح له بالتسبب بفتنة، في ظرف تنهار فيه كل الكيانات حولنا، فيما نحن نثبت أن الرجوب يدير المشهد داخل الأردن بكل هذا الغضب عليه، فقد تسيّد مشهدا فوق حجمه ومساحته، وكشف فينا بنيانا آيلا للسقوط؟!

الرجل له تاريخ سيء شخصياً مع الأردن، وقد كنا ذات مرة ضمن وفد نيابي برئاسة عبدالهادي المجالي رئيس مجلس النواب،العام 99، سافرنا الى القدس ورام الله وغزة والخليل ونابلس، والتقينا أيامها ياسر عرفات وفيصل الحسيني -رحمهما الله- وحنان عشراوي وغيرهم، وقد غادر الوفد النيابي، وبقي الوفد الإعلامي الأردني، ليوم اضافي في فلسطين، ويوم مغادرتنا وفي أريحا، أصر جبريل الرجوب على دعوة الوفد الإعلامي على الغداء، في موقع جميل وصلناه عبر التلفريك.

لم نفهم يومها سر الغداء، لكن أكثر من عشرة اشخاص يشهدون على الغداء، وهم أحياء في الاردن يذكرون أن الرجل أطلق النار يومها بعنف ضد عبدالكريم الكباريتي رئيس الحكومة، وضد سميح البطيخي الذي كان مديرا للمخابرات يومها، قائلا: إن الحملة الإعلامية في الأردن ضده تدار عبر صحفيين بالاسم -  ذكرهم واحداً واحداً- بتعليمات سياسية، وانه شخصيا يعرف تفاصيل كثيرة.

المعروف هنا أن قرار منعه القديم اتخذه مدير المخابرات السابق مصطفى القيسي ، وبقي مستمرا في عهد البطيخي، لاعتبارات كثيرة، أقلها معاداته الأردن داخل الضفة الغربية، وملاحقته لعشرات الرموز الفلسطينية المحسوبة على الأردن داخل الضفة الغربية، وهذه من اسرار ملفات الرجوب في عمان، التي لا يعرفها كثيرون.

خلال الزيارة تعرضنا أيضا لإطلاق الرصاص في الخليل، والرجوب تعمد أيامها أن يرسل الوفد النيابي للخليل لزيارة الحرم الإبراهيمي يوم سبت، ولم يتنبه الوفد النيابي والإعلامي، الى ان الحرم يوم السبت يدخله اليهود فقط، وما أن وصلنا حتى تجمع حولنا عشرات المستوطنين، وضربوا سيارات الوفد بالأحذية والحجارة، وتم اطلاق النار اتجاهنا ، فغادرنا في وضع خطير وتحت الرماية الحية، وتبين لاحقا أن الرجوب تعمد التدخل في برنامج الوفد بحيث يضعه أمام الخطر وبحيث تكون الزيارة يوم سبت من أجل اشعال هكذا حادثة خطيرة، وتهديد حياة الوفد، لاعتبارات كثيرة.

مغزى الكلام أن للرجل مشكلته الشخصية مع الاردن، وما زلت أذكر جملته الشهيرة في غداء اريحا الذي رد فيه الإعلاميون على كلامه ضد الاردن، إذ قال: " هل تصدقون أن عرفات يحكم الضفة الغربية... أنا وحدي حاكم الضفة الغربية"، وبقيت عبارته تشي بالكثير، حول صراعات الحلقات المحيطة بعرفات!!.

سمعنا مئات القصص عن الرجوب، والكل يعرف ان اهل الضفة الغربية عانوا منه الأمرين، فأين المنطق الذي يسمح لنا بترميزه ممثلا للشعب الفلسطيني، وهو أساسا أوغل في دمهم، ولماذا يراد توظيف القصة سياسيا، من جانب بعضنا، حين يصير الرجوب هو كل القصة، وكأنه ليس بين الشعبين ماهو أعمق تاريخيا وجغرافيا، دما ونسبا وحياة، فيالها من هشاشة تقول لعدونا: هاهي مفاتيح تفتيت الداخل الأردني...كرة قدم داخلية، أو كرة قدم بمغزاها الدولي كما «الفيفا»، فالثنائية الكامنة، يمكن تشغيلها في لحظة للأسف الشديد.

الرجوب، لو صدق حتى بتصويته للأمير- وهذا مستحيل- فما كان مفهوما ان يقف مبتسما بشماتة ملوحا بالسيف العربي المهدى لبلاتر، وهي تلويحة لا يمكن أن تصدر عمن صوت فعليا للأمير، ثم ان الأهم اللوم على من استثمر فيه سياسيا في عمان، وفتح له الابواب والبيوت سابقا، برغم انهم يعرفونه جيدا؟!.

المشكلة ان حادثة الرجوب جاءت بعد ايام من حادثة الاقصى، وهذا يقول بصراحة ان هناك من يلعب سراً في الحديقة الخلفية في علاقات الاردنيين والفلسطينيين، وهذا هو الواجب التنبه له، في ظل خراب المنطقة، وفي ظل سلامة الاردن من الخراب، وحقد كثيرين، جراء عدم قدرتهم على الحاقه بالكيانات الذبيحة جراء الثنائيات التي يتم توظيفها بكبسة زر، دينيا او مذهبيا او عرقيا.

لقد اثبت بعضنا - للأسف- قدرة هائلة على التورط ،بحسن نية او سوء نية، في هكذا منزلقات، واشعال الثنائيات على خلفيات الملاعب او الاصول والمنابت، وهذا يستدعي استرداد العقل في حوارنا وتعبيراتنا، وعلى ميمنة وميسرة قصة الرجوب، تكشفت قضايا كثيرة، مثيرة للغثيان، فمن اين جئنا بكل هذه الارضية، لهذه التراشقات، في اتجاهات تم بناؤها بذريعة قصة الرجوب، الذي يمثل نفسه في نهاية المطاف؟!.

تصرفه سيء ومرفوض ومدان، والأسوأ منه، توظيف القصة لإشعال حرائق جانبية.

*الدستور الاردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط