الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شكرا للمملكة المغربية ... ولكن

في مبادرة كريمة من صاحب الجلالة ملك المغرب محمد السادس ، سارعت المملكة المغربية مع بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة بتقديم 5 مليون دولار لدعم أهلنا في القطاع ، مع استعداد المغرب لعلاج مصابي العدوان الإسرائيلي. ليست هذه المرة الأولى التي يسارع المغرب لتقديم يد العون للشعب الفلسطيني وخصوصا لأهلنا في قطاع غزة ، فأخذ على مسؤوليته بناء مطار غزة وتجهيزه ،والذي كان من أهم انجازات السلطة الفلسطينية ،واستضاف ودَرَب المئات من كوادر وموظفي السلطة من كل التخصصات، وكان دائم الالتزام بما عليه من استحقاقات للسلطة، وقدم خلال حرب 2008 – 2009 خمسة ملايين دولار وتكفل ببناء ما تهدم من مستشفى القدس ، كما أرسل مستشفى ميداني كامل للقطاع، استمر بالعمل لأشهر طويلة، بالإضافة إلى استقباله لعشرات جرحى الحرب للعلاج في مستشفيات المملكة ، وبعد عدوان 2012 تبرع بخمسة ملايين دولار لجامعة الأزهر . قبل ذلك ومنذ انطلاق الثورة الفلسطينية في ستينيات القرن الماضي لم يُقصر المغرب في تقديم يد العون للفلسطينيين،سواء مساعدات مالية أو غذائية أو سياسية .
بفضل ما تمتع به الملك الراحل الحسن الثاني من شخصية قيادية وكارزماتية تحظى بالاحترام والتقدير على المستويات العربية والإسلامية والدولية ، عملت المملكة المغربية على إقناع العرب بالاعتراف بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني عام 1974، ومن المغرب خرجت فرق عسكرية لتقاتل إلى جانب الجيشين المصري والسوري في حرب أكتوبر 1973، كما التحق المئات من المغاربة للقاتل في صفوف الثورة الفلسطينية ، كما احتضن المغرب لجنة القدس وبيت مال القدس ، كما أن المغرب وفر لكل فلسطيني يعيش فيه أو يصل له التعليم والعمل والخدمات الصحية مثله مثل المواطن المغربي.
إن أردنا أن نتحدث عن المغرب شعبا وحكومة وملكا ،وما قدمه من مساعدات ودعم للقضية الفلسطينية ،فلن تكفينا مقالة أو حتى كتابا، والفلسطينيون يكنون كل احترام وتقدير للمملكة المغربية ولأحزابها ومثقفيها الذين كانوا وما زالوا يعتبرون القضية الفلسطينية قضيتهم الوطنية،ويكفي أن نذكر للمغرب أن المغفور له الحسن الثاني كان الزعيم العربي الوحيد الذي تجرأ بكل شجاعة ليستقبل الراحل أبو عمار بعد حرب الخليج الثانية مباشرة، حيث مارست كل الأنظمة العربية حصارا على أبو عمار والمنظمة .
تفهمنا بعد رحيل الملك الحسن الثاني وتولي محمد السادس العرش عام 1999،أن ينكفئ المغرب داخليا ليتفرغ الملك الجديد للشؤون الداخلية واستكمال ما بدأه والده من نهضة بناء ديمقراطي واقتصادي ، ومواجهة تداعيات مشكلة الصحراء . كان الانكفاء على الداخل مفهوما ومبررا آنذاك وخصوصا أن الملك الجديد كان شابا، ولم يكتسب بعد بالشخصية الكارزماتية لوالده ، ولم يؤسس علاقات شخصية مع قادة ودول العالم .
في زمن قياسي تمكن الملك محمد السادس من قيادة مسيرة البناء والتشييد بجدارة . فرسخ تجربة ديمقراطية ، بكيمياء فيها من الإبداع ما يستحق أن تُدَرس في جامعات العالم وأن تُستَلهَم من المجتمعات الأخرى ، وأنجز ملف المصالحة الوطنية الداخلية وصفى مخلفات مرحلة الحديد والدم والمعاناة التي وتَّرت العلاقة بين النظام والمعارضة طوال سنوات الستينيات والسبعينيات ، وأنجز تقدما مهما في مجال حقوق الإنسان، بالإضافة إلى الانجازات الاقتصادية والتعليمية والصحية الخ . والاهم من ذلك تمكن الملك بحنكته وعقلانيته، وعقلانية ووعي القوى السياسية بما فيها المعارضة، والتفاف الشعب من حوله ، أن يُجنب المغرب تداعيات فوضى (الربيع العربي) ، فحافظ على وحدة واستقرار المغرب ،مع إدخال تعديلات دستورية حظيت برضا الشعب .
ولكن ، وبعد أن أصبح المغرب من أكثر الدول العربية استقرارا ، و نأى بنفسه عن الصراعات والخلافات التي تشهدها الدول العربية والإسلامية ،سواء كانت علاقات داخلية أو بينية – باستثناء مشكلة الصحراء التي نتمنى أن يتم التفاهم حولها مع الشقيقة الجزائر قريبا – وفي ظل تمتع المغرب بمكانة محترمة بين دول العالم ،وعلاقاته المتوازنة مع كل الدول الكبرى ، بعد كل ذلك، فإن الشعب الفلسطيني يتطلع لأن يلعب المغرب دورا يتجاوز مجرد تقديم الدعم المالي ،الفلسطينيون يتطلعون للملك محمد السادس ، بعد أن أعاد للمغرب دوره الريادي في العالمين العربي والإسلامي، أن يساعد الفلسطينيين على إعادة القضية الفلسطينية لموضع الاهتمام والصدارة ،عربيا وإسلاميا ودوليا .
نعم نتطلع بأمل للمغرب أن يوظف مكانته المحترمة في العالم وعلاقاته الجيدة مع جميع دول العالم ،و مع جميع القوى السياسية الفلسطينية ،لتحريك ملف القضية الفلسطينية في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وفي المنظمات الدولية ، حيث لن يثير تحركه في هذا الميدان حساسية عند أي أحد ، فهو ليس طرفا في الصراعات والمحاور العربية والإسلامية ، وليست له مصالح خاصة في فلسطين .
في هذا السياق يتطلع الفلسطينيون للمغرب لتحريك جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ليكون لهما دورا في المفاوضات حول هدنة تضع حدا نهائيا للعدوان على قطاع غزة ،ولتحرير مفاوضات الهدنة والمصالحة من صراع المحاور والأجندات الخاصة ، وخصوصا أن الهدنة لن تكون مجرد وقف لإطلاق النار بل ستشكل منعطفا مصيريا في مستقبل القضية الفلسطينية ومستقبل الدولة الفلسطينية ، أيضا نتمنى أن يواصل المغرب ، وعلى رأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، جهوده في تفعيل ملف المصالحة الفلسطينية سريعا لاعتقادنا أن علاقة قوية تربط ما بين المصالحة والعدوان على غزة والهدنة المأمولة ،وخصوصا أن للمغرب تجربة في مجال المصالحة المجتمعية والسياسية ،وتربط الأحزاب المغربية علاقات جيدة مع كل القوى والأحزاب الفلسطينية ، كما للمغرب علاقة متوازنة مع كل دول العالم وخصوصا الولايات المتحدة الامريكية والدول الأوروبية والدول الخليجية.
شكرا للشعب المغربي وشكرا لصاحب الجلالة ملك المغرب على مد يد المساعدة المالية والإنسانية لمساعدة الفلسطينيين لمواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي،ولكن إن لم تتوقف هذه الهجمة العدوانية الإسرائيلية على فلسطين وخصوصا قطاع غزة بهدنة مشرفة للفلسطينيين ، فستتوقف هذه الجولة من العدوان الإسرائيلي بعد أيام أو أسابيع ، وسيعود الفلسطينيون لمواجهة الاحتلال والانقسام في ظل ظروف اكثر مأساوية . لذا يتمنى الفلسطينيين أن يستبق المغرب الأمر ، الآن وبسرعة ، ليقوم بدور أكبر واهم من المساعدات المالية. ملوك المغرب عبر التاريخ كانوا مناصرين للحق والعدل ومستجيبين للمستغيث ، ومحمد السادس سليل ملوك المغرب وحفيد محمد الخامس وأبن الحسن الثاني .
[email protected]

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط