الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شكراً للمغرب

المغرب والأردن ، انفردتا عن مجموعتي الدول العربية في كيفية التعامل مع ثورة الربيع العربي وامتصاص تفاعلاتها بالحسنى وسعة الصدر والتجاوب النسبي ، بينما المجموعة الأولى دفعت الثمن دماً ودماراً وخراباً وتطرفاً ، بدءاً من تونس ومصر وليبيا وقبلهم الصومال ولا زالت في قعر المجموعة ، وسوريا والعراق التي تم احتلالها وأسقاط نظامها سلفاً من قبل قوات التدخل العسكري الأميركي الأوروبي ، وليس إنتهاء باليمن ، أما المجموعة الثانية فهي بلدان الخليج العربي الثرية ذات الكثافة السكانية الأقل من البسيطة بإستثناء العربية السعودية ، ولديها من الفائض المالي ما يشبع حاجات مواطنيها ورغباتهم وإسكات إحتياجاتهم مع “ شوية “ حزم رادع .

المغرب والأردن ، انفردتا في مجموعة البلدان العربية ، وأحنت رؤوس حكومتيهما لمظاهرات الشارع وتجاوبت مع مطالب المحتجين ، ففي الأردن جرت تعديلات دستورية إعتبرها رأس الدولة جلالة الملك غير كافية في افتتاحية دورة مجلس النواب في خريف 2011 ، وتمت صياغة قانون إنتخاب اعتبره غير عصري أنذاك وها هي الحكومة تقدم مشروعاً بديلاً ، وتم تشريع قانون نقابة للمعلمين وولادتها ، وهيئة مستقلة للإنتخابات وأشرفت عليها ، ولكن توقف مسيرة ثورة الربيع العربي في المحطة السورية ونتائجها الكارثية على الشعب والدولة في سوريا ، ومن قبلها في ليبيا ومن بعدها في اليمن ، أيقظ الأردنيون وتوقفوا وترددوا ، خاصة بعد جموح حركة الإخوان المسلمين قادة المعارضة عندنا وإندفاعهم ورفعهم شعار “ شركاء في الحكم “ ،مستفيدين معنوياً ومادياً من نجاح الأنقلاب في غزة ، واستلامهم للسلطة في مصر ، وشراكتهم في الحكم من موقع قوة في تونس واليمن والعراق والدعم الذي حصلوا عليه للثورة في سوريا .

التجاوب الرسمي مع ثورة الربيع العربي في عمان ، تراجع لعدة أسباب :

أولها : لأن ثورة الربيع العربي في اندفاعها عبر الحدود ، توقفت في المحطة السورية وأخفقت عن مواصلة طريقها ، وفشلت في تحقيق إنجازات لصالح الشعب السوري وتطلعاته ، فاستفاد الأردن الرسمي من هذا الأخفاق ومن هذا الفشل ، فعاد عليه بإلتقاط الأنفاس والاسترخاء السياسي والأمني .

وثانيها : أن حركة الإخوان المسلمين أقوى أحزاب المعارضة بسبب مواقفها المتطرفة وتفردها أفشلت تجربة الجبهة الوطنية للإصلاح التي تشكلت من أربعة أطراف هي : 1- الإخوان المسلمين ، و 2- الأحزاب القومية واليسارية ، و3- النقابات المهنية ، و4- مجموعة أحمد عبيدات ، وقد سبب الفشل الإخواني عملية ارباك لقوى المعارضة وللشارع المقسوم مما أضعف حركة الأحتجاجات وأزال تأثيرها ، وباتت الاحتجاجات مقتصرة على الحزبيين بدون غطاء جماهيري وبلا حاضنة شعبية .

ثالثها : قوة نفوذ قوى الشد العكسي التي استفادت من فشل الربيع العربي ، ومن تمزق قوى المعارضة الأردنية ، فبادرت لتعزيز مواقعها ووقف التجاوب الرسمي مع إحتجاجات الشارع واحتياجات الأردنيين للديمقراطية وتوسيع قاعدة المشاركة ، فغدت الشعارات المرفوعة والتعديلات التي تمت بلا مضمون تنفيذي .بينما في المغرب سارت الأمور بشكل طبيعي تدريجي يُسجل للملك وللأحزاب وللشعب ، فقد بادر الملك شخصياً لعرض دستور متقدم للأستفتاء ، وحصل على الموافقة الشعبية ، وجرت انتخابات نيابية على أساسه ، وكلف حزب الأغلبية البرلمانية بتشكيل الحكومة ، وتشكلت حكومة بإدارة حزب العدالة والتنمية الإسلامي ، وها هي الحكومة تُجري إنتخابات بلدية ، يُخفق فيها الحزب الأقوى حزب العدالة والتنمية من الحصول على الأغلبية ويحصل على الموقع الثالث بعد حزبي الأصالة والمعاصرة الأول وحزب الاستقلال الثاني مما يدلل على نُضج صاحب القرار الملكي ونُضج الشعب المغربي الذي أجاد التعامل مع قيم التعددية والتأثير على إفرازات صناديق الأقتراع لصالح من يراه الأفضل لخدمة مصالحه المعيشية وتلبية إحتياجاته المعيشية .

 

[email protected]

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط