الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شعر توفيق زياد ليس للمساومة والتشويه

شعر توفيق زياد ليس للمساومة والتشويه

تاريخ النشر: 2020-09-07 | 11:39

زياد شليوط
زياد شليوط

ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها شعر الشاعر الفلسطيني، أحد شعراء المقاومة، توفيق زياد الى التشويه وحرف مضمونه من شعر فلسطيني، تقدمي، مقاوم ومناهض للمخططات الاستعمارية، الى شعر لخدمة أهداف مشبوهة، وآخرها كان محاولة ناشطين يساريين إسرائيليين، لتشويه شعر توفيق زياد واخضاعه لأهداف نشاطهما ورؤيتهما السياسية، التي لا علاقة لها بما كتبه وهدف اليه زياد.

نشر أورن يفتحئيل وزميله د. ثابت أبو راس، في ملحق "هآرتس" الأسبوعي، بتاريخ 20/5/2020 تعقيبا على تقرير ظهر في الملحق في الأسبوع السابق لهذا التاريخ، حول هجرة قادة وناشطين يساريين إسرائيليين بعد الإحباط الذي وصلوا اليه.

وأكثر ما يثير الغرابة وربما الغضب، ما استند اليه المحاضران في معرض تعليلهما لظاهرة هجرة اليساريين وانكارهما لها، حيث اعتمدا نصا شعريا معروفا للشاعر الفلسطيني توفيق زياد، فكتبا: " رنين كلمات الشاعر والقائد توفيق زياد تشكل الشعار لليهود والعرب الذين يتقاسمون نفس الوطن:

هنا على صدوركم باقون كالجدار
وفي حلوقكم.. كقطعة الزجاج، كالصبار
وفي عيونكم.. زوبعة من نار
هنا باقون"

ان لم يكن هذا تشويه صارخ لشعر توفيق زياد كيف يكون التشويه؟ ما علاقة ما قاله زياد في قصيدته، وتقاسم الوطن؟ صحيح أن توفيق زياد كان عضوا في حزب سياسي يؤمن بالشراكة اليهودية – العربية داخل إسرائيل، وصحيح أنه كان رئيس بلدية في إسرائيل وعضو في البرلمان الإسرائيلي، لكن قبل هذا وأهم من كل ذلك كان وما زال شاعرا فلسطينيا من شعراء المقاومة المتصدين للمؤامرة الصهيونية والغربية على الشعب الفلسطيني، ولسلب الشعب الفلسطيني وطنه وأرضه وحقوقه، ودعوته واضحة في هذه القصيدة بالذات التي يخاطب فيها المحتلين الصهاينة باسم الشعب الفلسطيني المقهور، فما علاقتها بنضال اليساريين الإسرائيليين؟

ان مواقف توفيق زياد السياسية يمكن اقتباسها من خطاباته في الكنيست والمناسبات وغيرها، أما ان يجري التلاعب بقصائده وتجيير معانيها الى ما لم يقصده زياد، أو الى أهداف لا علاقة لها بموضوعها، فأمر مستهجن ومستغرب بل ومدان، وعلى من قام بذلك أن يقدم اعتذاره للشاعر توفيق زياد الحاضر والباقي بشعره وأدبه، والتوقف عن تشويه شعرنا الفلسطيني والتلاعب به. ألا يكفي أنهم تلاعبوا بأرضنا ووطننا وحقوقنا ومصيرنا، وزوروا التاريخ وبعدما تلاعبوا بها وزوروها، امتدت مخططاتهم الى التراث الشعبي من ملبوسات وطعام ورقص وغيره واليوم الأدب والشعر؟!

ويعود المحاضران في ختام مقالهما المشترك ليستندا الى قصيدة زياد في بقاء اليساريين الإسرائيليين، "هذه الروح ما زالت ترفرف فوق أعمال الكثيرين، مثلما قال زياد " هنا باقون"". فهل حقا كتب توفيق زياد قصيدته هذه ليعبر عن حال أولئك اليساريين الهاربين من موقع المعركة. أي تشويه وتزوير واستهانة بشعر توفيق زياد، لا يقبله العقل ولا المنطق. فقصيدة "باقون" تصرخ في وجه المحتل الغاصب، أننا لن نرحل عن وطننا وباقون فيه على صدوركم مثل الصبار والتين والزيتون، وفي حلوقكم مثل قطعة الزجاج".

والسؤال الملح الى متى تواصل " مؤسسة توفيق زياد" الصمت عن الإساءة لشعر توفيق زياد، خاصة وانها ليست المرة الأولى التي تحدث فيها مثل هذه الاساءة، وما هو دور المؤسسة يا ترى ان لم يكن بالأساس صيانة ميراث توفيق زياد الأدبي والشعري؟!

ملاحظة: كنت قد كتب هذا المقال في أعقاب الإساءة المذكورة، لكن تسارع الأحداث السياسية ومتابعتها جعلني أرجيء نشره.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط