الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سوليفان ..الحرم ..بن غفير والسفير!

سوليفان ..الحرم ..بن غفير والسفير!

تاريخ النشر: 2023-01-19 | 05:06

كتب حسن عصفور/ قد تبدوا الكلمات الأربعة كلمات متقاطعة، تحتاج وسيلة لربطها، ورغم انها ليس كذلك، فالرابط الأساس الجامع بينها، ما تحاول دولة الكيان العنصري فرضه واقعا بقوة الاحتلال، وعبر طرق مختلفة بمسميات "ديبلوماسية"، مستفيدة بشكل كامل من موقف الإدارة الأمريكية، التي تبيع "الوهم اللغوي" للطرف الفلسطيني مقابل كلمات ناعمة برفضها لموقف دولة الكيان.

يوم الثلاثاء 17 يناير 2023، أقدمت شرطة الاحتلال في محيط الحرم القدسي بمحاولة منع السفير الأردني من دخول المسجد الأقصى، لكونه لم ينسق لتلك الزيارة مسبقا مع قيادتهم، بناء على تعليمات إيتمار بن غفير الوزير المسؤول عن عمليات الشرطة، وتلك هي المرة الأولى التي تقدم عليها، تنفيذا لتوجهات حكومة "التحالف الفاشي الجديد"، في محاولة لفرض واقع حول مفهوم "السيادة" على الحرم القدس والمسجد الأقصى.

ورغم تعامل الحكومات الإسرائيلية السابقة، بأن الأردن هو المشرف على الحرم والمسجد والأماكن الدينية في القدس الشرقية، فما حدث ليس سوى أول إشارة لبناء واقع جديد، يتجاوز الواقع السابق، رسالة ربما لم تكتمل بدخول السفير، لكن المؤشر انطلق لما سيكون، ما لم يحدث جديدا واقعيا وعمليا.

رسالة العنصري بن غفير، لم تكن موجهة الى الحكومة الأردنية ولا الى الرسمية الفلسطينية، بل أيضا الى الإدارة الأمريكية، التي أعلنت في وقت سابق الى ضرورة احترام "الأمر القائم" في الحرم القدسي، خاصة بعدما حققت اختراقا لصالح الكيان في زمن سابق، تحت مسمى "اتفاق الكاميرات" أكتوبر 2015 كمؤشر لتقسيم زماني، وتلك بداية تغيير موقف أمريكا الجوهري من قضية القدس، التي استمرت منذ العام 1948، حتى 2015، بوضعها تعبير رسمي في وثائق وبيانات الخارجية الأمريكية (الحرم /الهيكل).

تغيير جوهري في الثقافة السياسية، والموقف الأميركي، مر مرورا سلسلا وناعما، دون اعتراض او غضب رسمي فلسطيني أو حتى فصائل لا تترك حادثا دون أن تدلو بدلوها، ولذا لم يكن مفاجئا أبدا، قرار الإدارة الأمريكية في عهد ترامب بنقل سفارة واشنطن من تل أبيب الى القدس، لتنهي موقفها بعدم الاعتراف بواقع متعاكس كليا مع قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1947 وحتى 2017، ورغم اعتراض الجمعية العامة على قرار واشطن بغالبية 128 دولة، وقبلها قرار مجلس الأمن رقم 476 عام 1980، بغالبية 14 صوتا وامتناع أمريكا عن التصويت، وكذا قرار 478 اللاحق، لكن إدارة ترامب ولاحقا بايدن لم تكترث، وواصلت قرارها.

ولذا، ما قامت به شرطة الاحتلال وموقف بن غفير قبل زيارة السفير وبعدها، كانت محاولة لتكريس الأمر الواقع لتهويد الحرم القدسي، بعدما اقتصر رد الفعل الفلسطيني والأردني ومعهما العربي على "خطوة احتجاجية مؤدبة"، مكتفين ببيان غير ملزم من مجلس الأمن رافضا سلوك شرطة الاحتلال، دون ذهاب الأطراف العربية لموقف يكسر حاجز "الانفعال الخجول"، بل حدث العكس عبر "منتدى النقب".

ولقطع الطريق على أي تطورات "غير محسوبة" بعد سلوك حكومة "الفاشية اليهودية المستحدثة"، سارعت الإدارة الأمريكية بإرسال مستشار الأمن القومي جاك سوليفان، ليبدأ باستكمال مخطط "الكاميرات" نحو تعزيز قرارها بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان، دون أن تدفع الثمن المشترط بذلك منذ قرار 1947، الذي منح القدس وضعا خاصا وتحت وصاية دولية، ثم تجاوز جوهر اتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) 1993، الذي وضع القدس شرقها وغربها لمفاوضات الحل الدائم، مع منع القيام بأي إجراء أحادي يمس قضايا تلك المفاوضات، ومنها المستوطنات والحدود واللاجئين.

زيارة سوليفان، ستقدم بعضا من "رشاوي سياسية" ليست بذي قيمة جوهرية للطرف الفلسطيني وكذا الأردني، مقابل حماية القرار الذي حدث بتكريس الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الكيان، وعلى طريق تغيير جوهر "الوصاية الأردنية" في وقت لاحق، بما يسمح بالذهاب الى "تقسيم مكاني" في الحرم القدسي، انطلاقا من تكريس معادلة (الحرم/الهيكل) المستخدمة رسميا في الوثائق الأمريكية، ولم تجد من يرفض أو يعترض، بل بدأ وكأنها جزء من "اتفاق الكاميرات" مع الأردن والرسمية الفلسطينية خلال عهد أوباما والوزير كيري.

موضوعيا، المسألة المركزية على أجندة "سوليفان" ولاحقا وزير الخارجية الأمريكية بلينكن، ليس رسم ترتيبات "مؤتمر دولي" لحل الصراع، كما تحاول بعض الأطراف تسويق رحلة هدفها السياسي المركزي، امتصاص "الغضب الآني" وعدم كسر "حلقة التفاعل" ضمن معادلة الكلام، من خطوات قادمة لتكريس موقف وواشنطن من القدس، كعاصمة وحقوق "يهود" في الحرم وساحة البراق وحائطها.

وسريعا تجاوبت الحكومة العنصرية مع رغبة أمريكية، بوقف بناء وحدات استيطانية في جبل المكبر، كمبادرة "حسن نوايا" مقابل الجوهري المنتظر، الى حين أكثر مناسبة لتنفيذ ما خططت.

وكي لا تصبح معارضة الكلام بغير ذي صلة، يجب أن يعقد الرئيس محمود عباس والملك الأردني وبالتنسيق مع الشقيقة مصر، خطوات عملية ومحددة في حال أي تجاوز تهويدي في الحرم وساحة البراق وجدارها، تبدأ من سحب السفيرين المصري والأردني من تل أبيب، وتعليق منظمة التحرير العمل بوثيقة "الاعتراف المتبادل"، كي مقدمة عملية لتطوير موقف رسمي عربي حقيقي في مواجهة تهويد القدس والحرم.

دون ذلك، كل ما سيقال حول القدس كلاما رافضا "عنتريا" صاخبا يصبح تصديقا للمثل العربي الأشهر وصفا لتلك الحالة "أسمعُ جَعْجَعَة ولا أرى طِحْنا".

ملاحظة: صباح جديد بيوم حرية لرمز من رموز الحركة الأسيرة..ماهر يونس بعد كريم يونس تنفس نسيما مختلفا، دون أن يكون نقيا من عنصرية سجانه..من قبر والده الى بيته ليعاهد شعبه أن تستمر راية الكفاح..أهلا  بك ماهر في صفوف استكمال مسار ثمن ان تكون فلسطيني ضد الفاشيين.

تنويه خاص: وينسلاند، تحول الى "شاكي" من سلوك دولة الكيان العنصري، بعدما رفضت حوالي 300 تصريح لموظفين من الأمم المتحدة..تخيلوا هذا الويسلاند كيف كان كلامه بعد عمليات مقاومة ضد مستوطنين..ولول لقال بس وكان ناقص يعلن الحداد العام..هيك ممثلين جزء من مصيبتنا الكبرى!

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط