الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سوريا...كشف حساب بسيط للأحداث

الرابح الأكبر في صراع الدم علي ارض سوريا هم للأسف قوي الشر في العالم وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني وهو المستفيد الخبيث والسعيد من استمرار أستنزاف الجيش القتالي الوحيد الباقي في المنطقة العربية والذي وصلت خسائره البشرية الي خمسين ألف شهيد وضحية في حرب عبثية دولية.

ولعل ان هناك رابح غير متوقع وقادم قديم جديد للمشهد السياسي السوري الشامي إذا صح التعبير بكل ما تعنيه الشام من بلدان ونقصد هنا سوريا الدولة الحالية وفلسطين ولبنان والاردن امتدادا الي العراق كذلك!

واقصد بكل ذلك "الحزب السوري القومي الاجتماعي" بعد ان تم ضرب القومية العربية كواقع لها تأييد شعبي بين السوريين بعد ما حصل من ممارسات فلسطينية ضد السوريين وأيضا ما حصل من ممارسات عربية ضد اللاجئين السوريين والسوريات تحديدا من انتهاكات بشعة جدا وخاصة ما يتعلق بالاستغلال الجنسي والتي من المؤكد انها ستخلق وهي بالأكيد خلقت نوع من الكفر بما هو قومية عربية وما هو تأييد لما هو قضية فلسطينية.

أذن ربحت أيديولوجية الحزب السوري القومي الاجتماعي بشكل لم يتوقعه احد و أيضا ساهم بذلك ان الدولة السورية كانت تتحرك بخطة استراتيجية ضمن صراعها ضد الصهاينة بحركة شبيهة تتقارب مع ما يؤمن به الحزب السوري القومي الاجتماعي من سوريا الكبرى او الجبهة المشرقية , و الذي وجد صناع القرار في الدولة السورية انهم مضطرين بها و ملزمين بها مع ما حدث بهم من غدر و طعن بالظهر بحرب أكتوبر و التي لم يهزم بها السوريين و ان لم ينتصروا , و لكنهم حاربوا بنجاح و لم ينهزموا و ان حصل السادات علي انتصار تهريجي تلفزيوني و لكنه تم هزيمته حربيا بعد ان غدر بالسوريين و تحرك بخطه التهريجي الشخصاني الذي أضاع القضية العربية منذ ذلك الوقت و هذا تفصيل يمكن الكلام به بموضع اخر و لكن نقول:

 

ان هناك تداعيات اجتماعية حادة ستؤثر على مستقبل الانتماءات السياسية لمجموع الشعب السوري، وواضح نهاية الايديولوجية القومية العربية ممثلة بحزب البعث العربي الاشتراكي الجناح اليساري الحاكم بالدولة السورية وانا اعرف ان الجملة السابقة قد تثير نقاشا من هنا ولعلها قد تثير عتب أصدقاء ومعارف وشخصيات من هناك ولكن هو موضوع للحوار على كل حال في ظل تداعيات الحرب الدولية الحاصلة على الأرض السورية.

ضمن تلك الحرب واضح ان الامريكان اخذوا بنقل مركز اهتمامهم الي الشرق الأدنى لما تمثله الصين من قادم جديد كإمبراطورية جديدة قد تزعج الامريكان ومصالحهم و لكن رغم هذا لا يتصور كاتب هذه السطور أنه بالمحصلة سينسحب الامريكان من منطقتنا العربية و يتركوها لسبب بسيط هو أهمية سوريا و شواطئ الشام تحديدا كمنطلق لخط الغاز الجديد و أيضا أهمية الجمهورية الإسلامية المقامة علي ارض ايران كعقدة مركزية لذلك الخط لما يتم التعارف عليه بخط الحرير الجديد, لذلك نحن نفهم و نقبل الكلام حول عدم رغبة الامريكان بتقسيم ارض ايران رغم انهم حتما يريدون و يسعون و يحاولون بلا يأس أسقاط النظام الإسلامي هناك و افشاله من صنع نموذج يحتذي و يقتدي فيه.

ضمن هذا النقل للاهتمام الأمريكي الي الشرق الأدنى والمرتبط رغم ذلك بثروات الغاز بشواطئ الشام، ماذا تعمل الدولة في سوريا؟

 ما يراقبه كاتب هذه السطور هو ان الدولة بسوريا تسعي الي إعادة "تعويم" نفسها على المستوي الدولي كدولة تحارب الإرهاب الدولي ومن هنا قد نفهم لماذا شاركت الدولة في سوريا في مؤتمر جنيف اثنان والذي انتهي ليكون فقاعة إعلامية الا انه خدم هدف الدولة السورية بأعاده تسويقها ضمن المجتمع الدولي.

المثير من كل ما يجري هو ما حدث من تبادل الأدوار مع وحدة الهدف ضمن تحالف سوريا وحلفائها من الجمهورية الإسلامية وحزب الله اللبناني حيث تم الرد على الصهاينة واعتدائهم ضد لبنان بواسطة حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية وأيضا العملية الجهادية بالجولان المحتل.

أذن أدوات الرد العسكري ضد الاعتداءات الصهيونية ليست الان بمكان واحد وليست بأسلوب متكرر يستطيع الصهاينة التنبؤ به، ان هناك كتلة دولية تتحرك وتتناغم وترتبط بهدف وتتكامل مع بعضها البعض ضد عدو مشترك.

ضمن هذا السياق المتواصل جائت الانتخابات التركية بما هو مثير و ما هو غريب حيث حدث انتصار لحزب العدالة و التنمية في الانتخابات البلدية علي العكس مما كان متوقعا او حتي ما كان يتأمله أعداء أردوغان من العرب و من غير العرب , و لكن ما هو لافت هو الضرب من تحت الحزام الواضح و الجلي و الذي تفاجأت به مجموعة أردوغان اذا صح التعبير من حليفهم السابق فتح الله غولان المقيم في الولايات المتحدة الامريكية و الذي اثبت ان لديه نفوذ رهيب و كبير بكل المفاصل الحساسة جدا بالدولة التركية و علي كل المستويات الأمنية و الاستخباراتية , و التي من خلالها اخذ بنشر الفضائح المدوية ضد غريمه أردوغان او علي الأقل هذا ما تم اتهامه به, مما ادي الي هيستيريا جنونية تم معها غلق مواقع التواصل الاجتماعي تويتر و موقع اليوتيوب الشهير و ما صاحب ذلك من ضرب لمصداقية أردوغان و نموذجه من الإسلام الأمريكي اذا صح التعبير الذي كان يبشر به كعلمانية مؤمنة مختلفة و بديل عن الحالة الإسلامية الثورية النقية.

ولعل ان اسم فتح الله غولان يثير العديد من علامات الاستفهام, و هو شخصية تركية سمعت بها قبل سنتين اثناء لقاءاتي الاجتماعية بالعاصمة البريطانية لندن , و كان ضمن أجندة كاتب هذه السطور العمل علي دراسته كشخص و تيار و ارتباطات دولية خاصة به و العمل علي تحليل علامات الاستفهام حوله و لكن مشاغل الحياة و تسارع وتيرة الاحداث اجلت ذلك مرارا و تكرارا لذلك ليست لدي كاتب هذه السطور قراءة علمية دقيقة عن الرجل والتيار المرتبط به غير ما سمعته من أصدقائي من الاتراك المرتبطين به و الذين سافروا و تواصلوا معه , و لقد حاولت عن طريق معارفي و اصدقائي من رجال الاعمال الاتراك العاملين و المقيمين ببريطانيا و المرتبطين بفتح الله غولان بشكل او بأخر قراءة الموقف الحالي من بطن الحدث اذا صح التعبير, ولم استطيع الحصول علي الصورة كاملة و لكن المعلومات التي وصلتني هي كالاتي :

هو انه حصلت ردة فعل عكسية علي التسريبات الفضائحية المضادة لأردوغان و حزبه الحاكم و المتهم بها فتح الله غولان , مما أدي الي العديد من الانشقاقات و الحزازيات القوية و ابتعاد الكثير من الأشخاص الذين كانوا مرتبطين سابقا به , و حدوث حالة من الغضب الشعبي علي مختلف المستويات حتي من الذين كانوا مرتبطين بفتح الله غولان بشكل عميق سابقا, و لعل ذلك ما يفسر سبب عودة أردوغان و الفوز بالانتخابات فما تم الترتيب له كفضيحة لأسقاط أردوغان و حزبه الحاكم ادي الي ردة فعل عكسية من الشعب و القيادات الحزبية أدت الي فوزه علي العكس مما تم التخطيط له من اسقاطه من خلال نشر الفضائح المدوية و المثيرة.

ضمن كل هذه الضوضاء الإعلامية امتنع فتح الله غولان عن التصريحات الإعلامية لسبب ما لا اعرفه، على ان يعيد التواصل مع أجهزة الاعلام الدولية بعد نتائج الانتخابات التركية، وهذا ما ينتظره الجميع.

 

 

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط