الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سموم فريدمان وبيان المركزية الباهت

سموم فريدمان وبيان المركزية الباهت

تاريخ النشر: 2020-09-20 | 19:23

نقلت صحيفة يسرائيل هيوم اليمينية والمقربة من نتانياهو تصريحات نُسبت للسفير الأمريكي في تل أبيب حول تقديرات أمريكية من شأنها إزاحة الرئيس محمود عباس وتنصيب قائد تيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح محمد دحلان كرئيس للسلطة،ولاقت تلك التصريحات غضباً وتنديداً واسعاً من قبل كافة القوى الفلسطينية أبرزها كان موقف القيادي محمد دحلان نفسه وما عبر عنه الناطقين الإعلاميين الرسميين بإسم التيار الذين عبروا عن رفضهم المطلق لتلك التصريحات مؤكدين في الوقت نفسه على أن مسألة تجديد الشرعيات السياسية هي شأن داخلي فلسطيني تتم عبر الإنتخابات وصناديق الإقتراع .

سارعت الصحيفة الإسرائيلية وعدلت إجابة فريدمان مبررة ذلك بخطأ في الترجمة من الإنجليزية للعبرية وأن فردمان لم يقل ما قاله ، ومع ذلك فإن تصريحات فريدمان أخذت حيزاً واسعاً من ردود الأفعال المنددة بتلك التصريحات ، وهنا سواء كانت تصريحات فريدمان صحيحة أم كاذبة فهي بكل الأحوال مرفوضة وغير مقبولة ولا يمكن البناء أو الإستناد عليها فهي أولاً وأخيراً صادرة عن يهودي يقف في خانة العداء المركزي للشعب والقضية الفلسطينية ، وبالتالي أعتقد أن من وقف وهندس وأعد سيناريو المقابلة الصحفية مع فريدمان هي وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية CIA تلك الوكالة التي تنشط حول العالم من خلال السفارات الأمريكية والتي من أهم مهامها هو جمع المعلومات عن الحكومات والشركات والأفراد المتعلقة بالأمن القومي وتحليلها وتقيمها وتقديمها لصانعي القرار ومهندسو السياسات الخارجية الأمريكية ، وبالتالي فإن طلقة الاستطلاع أو الاستدراج التي أطلقها فريدمان كانت بتوصيات الCIA بهدف التعمق أكثر في قراءة الحالة الفلسطينية وتقدير الموقف لمستقبل ما بعد الرئيس محمود عباس في ضوء المتغيرات السياسية في الإقليم، وهذا ما جعل المتنفذين في فتح يُجن جُنونَهم من رسالة الإبتزاز والتهديد الأمريكية المُنذرة بدنوّ أجلهم السياسي .

جاء بيان المركزية باهتاً وضعيفاً وفارغاً من محتواه ومضمونه الوطني والسياسي وصب جام غضبه على من يضُج مضاجِعَهُم والكابوس الذي يطاردهم ممثلاً بعضو اللجنة المركزية لحركة فتح وقائد تيارها الإصلاحي الديمقراطي القيادي محمد دحلان ، إذ جاء في ذلك البيان الباهت أن دحلان مفصول من حركة فتح منذ عام2011 وهذا التصريح غير صحيح و فيه مخالفة للنظام الأساسي لحركة فتح بحسب الباب السادس من قانون العقوبات التنظيمية إذ تنص المادة(111) على أن عقوبة الفصل يتم تطبيقها في حال إرتكب العضو المخالفات التالية :-

1- مخالفة الباب الأول من النظام الأساسي .

2- الخروج عن مبادئ وأهداف الحركة والقذف والتشهير ضد الحركة .

3- التعامل غير المشروع مع أي جهة خارج الحركة غير معادية أو إفشاء أسرار الحركة .

وهذه المخالفات أعلاه لا تنطبق أيٍ منها على القيادي محمد دحلان ، كما لم يخضع الرجل لأي محكمة حركية وكذلك لم يصدر أي بيان عن المحكمة الحركية يتضمن إدانه وحتى لو إعتبرنا جدلاً أن المحكمة الحركية أدانت القيادي دحلان فهل سُمح له بإستئناف الحكم الصادر ضده في مدة أقصاها 30يوماً ؟ الجواب بالتأكيد لا ، كما وجاء في البيان أن القيادي محمد دحلان مطلوب للإنتربول الدولي بطلب من السلطة الفلسطينية ، وهذا أيضا غير صحيح فهو ليس مطلوباً للشرطة الدولية ونذكر هنا أن السلطة الفلسطينية وبعد إنضمامها للشرطة الدولية كانت قد تعهدت للأمريكان بعدم تقديم أي شكوى ضد جنرالات الحرب الإسرائيلية في حين حاولت إستخدام الإنتربول كعصا غليظة بيدها للنيل من القيادي محمد دحلان وتقدمت بطلبين متتاليين للقبض عليه عام2017 وجاء رد الإنتربول تِباعاً برفض طلب السلطة بإصدار نشرة حمراء إستناداً لقوانين ونُظم الإنتربول حيث قالت الشرطة الدولية أن الأساس الذي إستندت اليه السلطة الفلسطينية في طلبها ذو طابع سياسي ويندرج تحت بند الخصومة السياسية وهذا أمر مخالف لأنظمة وقوانين الشرطة الدولية التي لا تتدخل في مسائل ذات طابع سياسي تماما كما كان رد الإنتربول على تركيا التي تقدمت بنفس الشكوى ، وهنا نقرأ غزلاً ما بين مركزية فتح وتركيا لبناء محور مناوئ للقيادي محمد دحلان ونضيف ربما لم تعلم السلطة الفلسطينية أن تركيا تسعى حالياً لكسب رضى جمهورية مصر العربية كما لا نريد الحديث هنا عن لقاء عضو اللجنة المركزية جبريل الرجوب مع القنصل التركي في القدس قبل أيام.

رسالتنا للإخوة في مركزية حركة فتح هي أن الشعب الفلسطيني يقرأ الأحداث أولاً بإول ويعرف تماماً من معه ومن عليه ومن سانده ومن ناصبه العداء أو تملًك أمره وهو مُكرهاً ومع كل هذا وذاك فإن تصريحات فريدمان مرفوضة جملةً وتفصيلاً وأن طوق النجاة الوحيد للجميع يكمُن في إعادة الأمانة الى الشعب لإختيار ممثليه وقيادته عبر صناديق الإقتراع وبإنتخابات حرة ونزيهة وعلى قاعدة أن الشعب سيد نفسه.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط