الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سموتريتش..و"التهويد المستحدث" في قطاع غزة ليس خدعة

سموتريتش..و"التهويد المستحدث" في قطاع غزة ليس خدعة

تاريخ النشر: 2024-11-26 | 07:39

كتب حسن عصفور/ تتلاحق "الشواهد السياسية" التي تزيل كل "لثام" عن أحد أركان الحرب العدوانية على قطاع غزة، لاستكمال مشروع قطع الطريق على بناء كيان وطني فلسطيني "غير مستقل"، في الضفة والقطاع والقدس.

لم يكن عبثا أبدا، أن يطلق رأس الطغمة الفاشية في دولة الكيان نتنياهو، تصريحه الأشهر، والذي مر من نفق غزي، يوم 9 أكتوبر 2023، بان ساعة بناء "الشرق الأوسط الجديد" قد دقت، عبر تجريف المقومات الإنسانية في فلسطين بأشكال مختلفة، مع حرب عدوانية لا مثيل لها.

مشروع "التهويد المستحدث" في قطاع غزة، ليس شعارا انفعاليا، كما يعتقد "البعض"، بل هو جزء من تطوير المفهوم العنصري للحركة الصهيونية وقواها الفاشية الحاكمة، وهدفها خلق واقع جديد، يكون جدارا ضروريا لمنع وجود دولة فلسطينية، وفرض "السيادة اليهودية" المطلقة الأمنية على فلسطين التاريخية، بما يضع أي "وجود كياني" تحت المطلة الحاكمة في تل أبيب.

ملامح التغير التهويدي الجديد في قطاع غزة، تراها القوى الفاشية الصاعدة، أنها بوابة حراسة للمشروع التهويدي العام، وقد يأخذ أشكالا مختلفة عما هو قائم من نظام استيطاني كامل في الضفة والقدس، المرتبط مباشرة بالمؤسسة الاحتلالية، يفتح باب الضم لمناطق واسعة منها، فيما داخل القطاع تبقى السيطرة الأمنية الاحتلالية هي المظهر السائد.

ولم تتأخر الحكومة الفاشية بنشر مخطط تقسيم قطاع غزة وفقا للحاجة العسكرية – الاستيطانية، وبدأ التنفيذ المباشر بإنشاء ما يعرف بـ "محور نتساريم"، الذي كان محطة زيارة نتنياهو يوم 19 نوفمبر 2024، ومنه أكد مشروعه حول بقاء سلطة الاحتلال وبناء نظام غزي مدني يكون جزءا من "السيادة الأمنية" الاحتلالية.

وسائل إعلام أجنبية، ومنها أمريكية وكذا عبرية كشفت، أبعاد مشروع تدمير شمال قطاع غزة، باعتباره جزء من "تطهير عرقي" يهدف لبناء واقع يتوافق والمخطط التهويدي والمعروف سابقا بـ "خطة الجنرالات"، وبدأت أوساط داخل حكومة نتنياهو وحزب الليكود التسريع به، كي يصبح التراجع عنه معقدا مع سقوط إئتلافهم.

تصريحات سموتريتش حول إعادة احتلال قطاع غزة وإقامة "إدارة مدنية" تحت الحكم العسكري، مع فتح باب التهجير هو بالضبط مشروع نتنياهو الذي تحدث عنه منذ أشهر، وأعاد ترسميه في زيارته الأخيرة للقطاع، كي لا يخرج "العاجزين" او "الثرثارين" بأن أقواله لا قيمة لها، كما استخفوا سابقا بحديثه عن الضم والتهويد في الضفة والقدس، ليؤكد أنه لا يثرثر أبدا.

سُيمنح أنصار "التهويد السريع" في قطاع غزة رشاوي مضافة لقطع الطريق على مواقف التشويش على اتفاق حرب لبنان، ومنع على استخدام معارضتهم لسحب البساط من تحت أقدام نتنياهو، الذي يعيش "كابوسا سياسيا"، لم يعرفه سابقا، ولا يعرف له مستقبلا.

الاستخفاف السائد فلسطينيا، رسمية وفصائل، حول مخطط "التهويد المستحدث" في قطاع غزة، هو شكل هروبي للمواجهة المطلوبة سواء في الضفة والقدس أو في القطاع، واللجوء إلى "الإنكار" كحل "سلس مريح"، من الذهاب لفعل له ثمن غير مستعدين له، فيما يروج البعض زورا سياسيا، بأن أي خطوة انفعالية ستعيد تجرية 2000- 2004.

عندما أصدرت حركة فتح، قبل أيام، رسالة تحذير حادة جدا ضد لصوص المساعدات والتجار المستغلين، كان "الظن" أنها رسالة عودة الحركة إلى "أصلها الكفاحي" الذي تم خطفه طوال عشرين عاما، وبدأت كبشرى ثورية بما سيكون من فعل مقاوم لمخطط العدو الاحلالي، وتسترجع موقعها كقائد للحركة الوطنية والثورة الفلسطينية.

وكي لا يصبح بعض الظن "إثما وطنيا"، لتسارع حركة فتح بترتيب تحالفها، استعدادا لمعركة "التهويد المستحدث" في قطاع غزة، ما دامت قاصرة عن التصدي له في الضفة والقدس، كجزء من خطة مواجهة الترتيبات اللاحقة، بدلا من الانشغال في ترتيبات "الشراكة الاحتلالية" في "إدارة غزة المدنية".

مواجهة التهويد المستحدث وكسر جوهر ترتيبات نتنياهو المتشاركة أمريكيا وبعض عربيا، هي رأس الحربة راهنا لحماية "بقايا الكيانية" الأولى فوق أرض فلسطين..من غزة تبدأ الحكاية ثانية.

ملاحظة: لما وسائل إعلام حكت أن نهاية حرب لبنان قربت..خرج المشردين شمالا يرقصوا ويغنوا..وفي ذات اللحظة خرج المشردين في مواصي قطاع غزة يبحثون قطعة قماش تحميهم بردا...مفارقة لو "زلمة المقاطعة" يحس فيها..مفترضين انه غزة لا زالت جزء من احساسه..ما ظلش حكي ينحكى غير نسب على القدر..

تنويه خاص: كوشنير صهر ترامب متذكرينه..تبرع بمليون دولار لمنظمة استيطانية بعد مقتل الحاخام اليهودي في الإمارات تخيلوا..طبعا هذا "الولد العقاري" عارف فلوسه مش رايحه هيك لأنه ضامن تعويضها أضعافا ومن جيوب عرب.. شو نعمل..نسكت لا ..نحكي لا..نخرس ولا تحلموا..حنقرفكم بشو ما بنقدر..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط