الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سعيد اليوسف امتطى حصان المقاومة

سعيد اليوسف امتطى حصان المقاومة

تاريخ النشر: 2016-06-18 | 11:15

عندما امتطى سعيد اليوسف حصان المقاومة ومضى من شمس لأخرى، كنت واثقاً بأنك ستصل إلى مبتغاك، لم تكن وحدك، بل مضى خلفك ومعك عدد كبير من فرسان الجبهة الذبن تمسكوا بخط المقاومة  رافعين رايات فلسطين والجبهة للوصول إلى ارض فلسطين. وكلما سقط أحدهم في الطريق، انضم آخرون كثر إلى موكب القافلة.

تتعرج الطرق التي ناضل وقاتل فيها القائد سعيد اليوسف عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية ، لكن بوصلته لم تخطئ الهدف، وبأن الهدف يستحق المضي في كل الطرق الوعرة للوصول إليه متسلّحاً بالمبادئ التي ما بدلت ولا غيّرت خلال هذا المسير الطويل، فكان بالمرصاد للعدو الصهيوني خلال غزو لبنان صيف عام 1982 ، متنقلا بين الجنوب وبيروت والجبل حتى اصدم مع قوات الاحتلال الصهيوني في جبل لبنان الاشم وبعد هذه المعركة فقد ولم يعثر عليه، حيث لم تتعبه المسيرة، بل أتعبت من كانوا يراهنون على سحق الثورة ، وصل سعيد اليوسف إلى كل المواقع، وبقي كالصخرة الشماء تحول الموقع إلى أداة عمل فاعل، وتحمل  ثقل المسؤولية باقتدار ، فاشرف على العديد من العلمليات البطولية للجبهة مع رفيق دربه القائد الشهيد الامين العام ابو العباس ، وكان مؤمنا بأن المسؤولية والقيادة تكليفٌ وليس تشريفاً، ومن خلالها أرسى العلاقات مع كافة مناضلي الجبهة بمزيد من الفعل والعمل الجاد ، او من خلال المعارك التي خاضها في المواجهة ، فكان أشد صلابة وأكثر عزيمة للاستمرار في المسيرة.

ومن هذا الموقع نؤكد ان فكرة المقاومة لدى القائد سعيد اليوسف لم تأت من العبث، إنما من إرادة الحياة، والقدرة على ممارسة الحياة،بل جاءت بفعل ظلم تاريخي اكتوينا بناره، فتحولت هذه النار الظالمة إلى نار مقاومة حمل  شعلتها .

واليوم وفي الذكرى الرابعة والثلاثون على غياب القائد سعيد اليوسف ، نقول أننا في ظروف تأخذ الكتابة هنا طابع المخاطرة، بسبب تكرار الحديث عن القادة والمناضلين والشهداء وتعداد المناقب لانهم كانوا صمام أمانٍ وعامل تجسير بين النظرية والممارسة، بين الوطني والقومي، وبينهما وبين الاممي، دون أن يفقدوا البوصلة مما جعلهم قادة استثنائيين لحراسة قيم المقاومة، ورفض الخنوع، والتمسك بحقوق شعبنا الوطنية والتاريخية، في مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

وفي ذكرى القائد سعيد نقول ان الشعب الفلسطيني والشعوب العربية تعيش أسوأ الظروف وأعقدها على المستويين الوطني والقومي، ويواجه تصعيداً في المشروع الإمبريالي الصهيوني الذي تتكامل حلقاته بتواطؤ رجعي عربي، ويستهدف في محصلته النهائية تكريس وتعزيز وظيفة العدو الصهيوني في السيطرة على الوطن العربي عبر تقسيمه وتفتيته إثنياً وجغرافياً، وتدمير مقدرات الأمة وإدامة تبعيتها وتخلفها وصولاً لإنهاء قضيتها المركزية، قضية فلسطين التي تتراجع في الأجندة الدولية والقومية يوماً بعد يوم، حيث نرى بعض العرب والمسلمين يصوتون لتولي كيان العدو الصهيوني اللجنة القانونية للامم المتحدة ليقدموا له شهادة حسن سلوك على مجازره وجرائمه التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني وحتى الشعوب العربية وبحق الارض والمقدسات ، كما لم نتفاجأ في البعض الفلسطيني بذهابه الى مؤتمر هرتسليا الصهيوني والتحدث باسم الشعب الفلسطيني ، هذا المؤتمر الذي يناقش السبل الأنجع لحماية الصهاينة وكيانهم العنصري، فهل يعقل ان نطالب بلجان مقاطعة ولجان مواجهة لسياسة التطبيع ، ونرى قادة يسعون الى التطبيع مع الكيان الصهيوني حيث أصبحت هذه الظاهرة كالورم السرطاني الذي يجب استئصاله سريعاً، وكشف الحقيقة أمام الجماهير الفلسطينية والعربية.

ونحن في ذكرى قائدا شكل على مدار سنوات الكفاح نموذجا في المقاومة والنضال نقول انه بات المطلوب مواجهة هذه الظروف لا بد لنا كشعب يعيش مرحلة تحرر وطني و لم تنجز مهامها أن نتخلى عن المفاوضات مع الاحتلال، سواء كانت مباشرة، او المشاركة في مؤتمرات التطبيع والتي تستهدف إحباط الهبات الشعبية التي لم تنقطع، مما يستدعي انهاء الانقسام الكارثي  والعودة الى خيار الوحدة والمقاومة، ودعوة المجلس الوطني الى الانعقاد، وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، حتى تبقى قائداً فعلياً لنضالات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.

وامام هذه الذكرى نقول اننا لم نفقد الثقة بالجماهير العربية، رغم جفاف الوضع العربي وتصحره، ، لاننا على ثقة بان  الجماهير العربية التي قاومت الاستعمار وأحلافه وأتباعه عبر تحركها الشامل الواسع، تستطيع اليوم أن تفشل المشروع الصهيوني الأمريكي الاستعماري الساعي لإخضاع الوطن العربي وتصفية قضيته المركزية، وان الجماهير العربية وقواه اليسارية والقومية والتقدمية واسلامية التنويرية  هي قادرة على تبديد كل الأوهام التي يسعى لها بعض النظام العربي من خلال سياسة التطبيع والتصويت مع قاتلي الأطفال وقاطعي الشجر وممتهني الكرامة الإنسانية.

ختاما : لا بد من القول ، سعيد اليوسف الملح الذي لم يفسد والضمير الذي لم يصدأ والعزيمة التي لم تلن والقائد الذي عركه الكفاح وعلمه فنون القيادة، وبُعد الرؤية، والحرص الوطني، والانشداد للمناضلين، حكايته كانت دائما مع حكاية قادة يتقدمون الصفوف وفي مقدمتهم القادة الامناء العامون لجبهة التحرير الفلسطينية ابو العباس وطلعت يعقوب وابو احمد حلب وكل رفاقهم القادة والشهداء ، ولهذا ونحن امام ذكرى قامة من قامات فلسطين نؤكد على السير نحو التجديد، ولندع الزمن والناس يقولون كلمتهم اين إنجازنا أو إخفاقنا، لأن مشوارنا صعب، وطويل لكننا نسير بالاتجاه الصحيح وبيدنا بوصلة الرؤية السياسية والفكرية والكفاحية، التي لن تجعلنا نتوه عن طريق تحرير الارض والانسان .

كاتب سياسي

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط