الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سعادة الفلسطينيين تزعج نتنياهو!

(نتنياهو) غاضب الى الحد الذي أخرجه عن طوره، \\\"ومتى كان راضيا\\\"؟! فلم يتقبل أي تصريح من الرئيس عباس، حتى لو كان مقتربا ولو جزئيا مما كان يقوله رئيس الوزراء الاسرائيلي بالأمس!

نتنياهو المنزعج من المصالحة الفلسطينية يرى أن مسار السلام قد ابتعد، وهو يدين ويستنكر بشدة التقارب الفلسطيني، وهو ذاته الذي طعن منذ فترة وإعلامه ووزرائه في قدرة أبومازن على تمثيل الفلسطينيين لا سيما وأنه -كما نظّرت وسائل خداعه- رئيس منتهية مدته ولا يمثل الا جزء من الفلسطينيين.

أبعد أن يوحد الرئيس الفلسطيني تطلعات الفلسطينيين وتنظيماتهم، مزيلا عائقا كان يتحجج به نتنياهو، وبالتالي يعبّر عن الكل الوطني تصبح فعلته هذه مدانة؟ بمعنى أنه عندما كان يمثل شطرا لا نتعامل معه، وعندما مثّل الكل تصبح المعادلة إما نحن (الاسرائيليين) وإما \\\"حماس\\\"؟ وذلك في آلية مماطلة وخبث هي شبيهة بقول الشاعر-وهو يصف فيما يصف في مقاربة لطيفة حال الفلسطينيين مع الحكومة الصهيونية

إن حظى كدقيق فوق شوك نثروه

ثم قالوا لحفاة يوم ريح اجمعوه

أو كما يقول المثل العامي (صحيح لا تقسم ومقسوم لا تاكل وكُل لتشبع)

نتنياهو الغاضب أبدا من الفلسطينيين، لم يظهر يوما أنه يسعى للسلام أويقترب بوصة واحدة منه فهو في ظهره حكومة مركبة، وفي رأسه بقايا أساطير توراتية، وبين عينيه سعي للسيطرة والهيمنة على الضفة الفلسطينية كلها، ويعد اليمين أن تبقى القدس موحدة للأبد ولا يتخلى مطلقا عن الأغوار أو جبال الضفة أو مستوطناتها، وكأن مطحنة الأيديولوجيا و(الكومنويلث اليهودي الثالث) الموهوم، والتاريخ المكذوب والسياسة المخاتلة قد صنعت شخصية هذا الرجل. لذا فإن مواقفه وسياساته تتأرجح مع الفلسطينيين وفق هذه المعادلة.

كلما بدا لنتنياهو أن الفلسطينيين يقتربون من تحقيق متطلبات عملية السلام-حتى وفق ما يرى هو- يصيح حانقا: يا للهول! فيخترع شروطا تبعدهم عنها. وكلما ابتعدوا يحاجج العالم بأنهم إرهابيين أو ليسوا ذوي صلة أو أنهم غير شرعيين أو لا يريدون السلام! حتى لو كان ما يراه ابتعادا في هو في حقيقته اقتراب على نمط ما فعل أبومازن إذ اقترب من \\\"حماس\\\" -أو هي اقتربت منه ليس هذا مبحثنا هنا- ما يعني بقول آخر أنه جعل المسافة السياسية قريبة وجعل الكل الوطني واحد ما يبث الحرارة في المفاوضات.

ان سياسة الخداع والمخاتلة المشبعة بالفكرانية العنصرية (الأيديولوجيا) في فكر اليمين الاسرائيلي لا ترى الآخر كليا، وتسعى كل جهدها لتحقيق أمور خمسة باعتقادي، الأول: اتخاذ موقف مناهض في حقيقة الأمر لعملية السلام بكل الأشكال السياسية وعبر ممارسة كافة الضغوط، وثانيا: دفع المتطرفين والمستوطنين (وكذلك جيش الاحتلال) لتكبيل خطوات السلام وتقييدها بسلسلة من الاعتداءات اليومية والتهويد وتثبيت الوقائع على الأرض ما يجعل لديهم التخلي عنها شبه مستحيل.

اما ثالثا: فهو ضرورة لعب دور الضحية المظلوم (وفي الاتجاه الآخر الذكي والمسالم والديمقراطي الوحيد) المحتاج للتآزر معه دوما مقابل أولئك الهمج الارهابييين الأغبياء الذين لا يريدون السلام مهما فعلوا، ورابعا: اختراع أفكار وشروط تعجيزية لمنع أي تقدم في عملية التسوية كما هو الحال مع شرط \\\"يهودية الدولة\\\" المقدم أمام السلطة، وشرط الاعتراف (باسرائيل) المقدم لحماس (لم يأتي أوان مطالبتها الاعتراف بيهودية الدولة، ثم الله أعلم ما يليها...من مطالب مخاتلة، ولعلك تنظر في كتاب المفكر الاسرائيلي \\\"شلومو ساند\\\" \\\"اختراع شعب اسرائيل\\\" ثم \\\"اختراع أرض اسرائيل\\\" ملاحظا مصطلح اختراع...).

أما خامسا: فإن السعي الحثيث لنتنياهو هو خلق جو وبيئة موازية بعيدا عن التعامل مع الفلسطينيين إذ يسعى جاهدا لنقل المسرح والأنظار الى سوريا وايران تارة والى قدرة (اسرائيل) الاقتصادية والعلمية والتقانية (والديمقراطية) تارة أخرى في مخطط لتجاوز إشكالية انخراطه الذي لا يعجبه في سلام مع الفلسطينيين، لا يراه أكثر من تعامله المريح جدا مع شبه دولتين/حكومتين/مشيختين متصارعتين في بقعتين من الأرض يسيطر هو عليهما معا مع ترك السكان يصطرعون.

إن نتنياهو الحانق الغاضب اليائس من أبي مازن (ومن القيادة الفلسطينية والشعب عامة) الذي كشف مبكرا لعبة نتنياهو وأضرابه، لن يستطيع أن يخدع كل الناس كل الوقت، حتى شركاؤه في الحكومة كما لا يستطيع أن يخدع العالم، ولا الاسرائيليين الذين لا بد سيكشفون قدرته الفذة على التلاعب في مصيرهم.

اننا نشد أيدينا مع قرار الوحدة والمصالحة، والمضي قدما بها ما أزعج وأغضب وأحنق نتنياهو وأشياعه في المنطقة، ونقول بوضوح وبساطة أن ما يزعجهم هو سعادتنا بهذا الوطن الذي لم يعرف غيرنا، وما يغضبهم هو انكشاف علانيتهم وسرائرهم دوما، وما يزعجهم وعينا وادراكنا وتجمعنا فدعهم ينزعجون... وليكن الله هادينا.

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط