الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رويترز: حزب النهضة الإسلاموي في مأزق بعد صعود نجم شعبويين في تونس

رويترز: حزب  النهضة الإسلاموي في مأزق بعد صعود نجم شعبويين في تونس

تاريخ النشر: 2019-10-02 | 20:21

تونس - رويترز: بعد سعي حزب النهضة الإسلامي المعتدل في تونس لرسم مسار معتدل بعد إخفاقه على مدار عقود في التوفيق سلميا بين الحركات الإسلامية والوطنية ، سيحظى بالمتابعة في مختلف أنحاء العالم العربي ولن يكون صداه في تونس وحدها.

  ناخبون في مدينة العالية الرابضة على تل المأزق الذي يواجهه حزب النهضة الإسلامي المعتدل في تونس بدا الإنزعاج عليهم واضحاً بعد سعيه  للفوز في انتخابات يوم الأحد البرلمانية بعد أن ظل سنوات يقتسم السلطة مع النخبة السياسية العلمانية.

ويقول ناخبون  بالقرب  من طاولة للدعاية الانتخابية تابعة لحزب النهضة في مواجهة مبنى البلدية :" المتعاطفون مع النهضة تخلوا عنه بسبب تنازلاته ولم يتبق سوى أعضائه“.

وتراجع نصيب حزب النهضة من الأصوات على مستوى البلاد باطراد منذ إجراء أول انتخابات حرة في تونس عام 2011 الأمر الذي أثار تساؤلات عن استراتيجيته وهو يسعى للتعافي بعد انتخابات الرئاسة التي احتل فيها المركز الثالث الشهر الماضي.

كان بإمكان الحزب سابقاً  أن يعول على تأييد المناطق المحافظة اجتماعيا الأقل استفادة من التنمية في داخل البلاد أما الآن فإنه يواجه تحديا من دخلاء شعبويين يتحدون الأحزاب الرئيسية بسبب الفقر.

وعاد الحزب يسعى لاستمالة قاعدة مؤيديه بعد أن خيب آمال الإسلاميين بإطلاق وصف حزب ”المسلمين الديمقراطيين“ على نفسه وآمال الفقراء في تونس بالانضمام لحكومات فشلت في تحسين معيشتهم.

غير أنه بعد قضاء سنوات في الحكم قدم خلالها تنازلات رأى الحزب أنها ضرورية للحفاظ على النظام الاجتماعي ومعالجة الأزمات فليس من السهل استعادة صورته القديمة ذات الشعبية كحزب ثورة دون أن يرفض ما صدر عنه من أفعال في الآونة الأخيرة.

وكان الحزب احتضن قيس سعيد أستاذ القانون المنتمي للتيار المحافظ الذي حصل وهو مرشح مستقل على أعلى الأصوات في انتخابات الرئاسة وأعلن تأييده له رسميا في جولة الانتخابات الثانية التي تجري في 13 أكتوبر تشرين الأول.

وبهذا اختار الحزب أن يقف ضد خصم سعيد في الانتخابات قطب صناعة الإعلام نبيل القروي الذي يواجه محاكمة لاتهامه بالتهرب الضريبي وغسل أموال. وينفي القروي تلك الاتهامات.

ومنذ سنوات يستخدم القروي محطته التلفزيونية وجمعية خيرية لمساعدة الفقراء في رسم صورة لنفسه باعتباره نصير الفقراء رغم أن خصومه يصفونه بالفساد بسبب ثروته الشخصية وعلاقاته بالنخبة القديمة الحاكمة.

* تنازلات

في العالية أحد معاقل حزب النهضة في واحدة من المناطق التي شهدت تراجع شعبيته بشدة حمل نشطاء الحزب القروي المسؤولية عن مشاكلهم.

وقال مهدي الحبيب عضو الحزب ”عمل ثلاث سنوات مستهدفا الفقر وهو ما أدى إلى التراجعات لكل الأحزاب وليس النهضة فقط“.

وفي الأسبوع الماضي هاجم راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة القروي في مؤتمر صحفي في معرض إبراز مزايا أي تحالف مستقبلي بين سعيد ونواب حزب النهضة.

ووظلت الانتخابات البرلمانية لفترة طويلة محور اهتمام حزب النهضة، لأن الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد يملك أفضل فرصة لاختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة في حين أن صلاحيات الرئيس محدودة نسبيا.

كان حزب النهضة محظورا قبل انتفاضة 2011 وبرز بعدها كأقوى الأحزاب وكان خصومه يعتبرونه حزبا رجعيا وخطيرا وأنصاره يرون فيه صوت الثورة.

غير أن نصره الانتخابي في ذلك العام بعدد 1.5 مليون صوت تمثل 37 في المئة من مجموع الأصوات دفع العلمانيين في تونس للتصدي له إذ أقلقتهم هجمات متطرفين إسلاميين وما حدث في مصر عندما تولى الإخوان المسلمون الحكم.

ومع استقطاب ينذر بالخطر في البلاد ومواجهة أزمة اقتصادية تبنى حزب النهضة مواقف اجتماعية معتدلة وانضم لأحزاب علمانية في سلسلة من الائتلافات التي حاولت معالجة الدين العام.

إعلان

وتعتقد قيادات الحزب أن تلك القرارات ساعدت في تحاشي اضطرابات مماثلة لما صاحب صعود نجم الإخوان المسلمين وسقوطهم في مصر وفي تفادي كارثة اقتصادية. غير أنه أضعف هوية الحزب وربطه بسياسات حكومية لا تحظى بالقبول الشعبي.

وبحلول 2014 كان نصيب حزب النهضة من الأصوات في الانتخابات البرلمانية قد انخفض إلى 28 في المئة بإجمالي 947 ألف صوت. وفي انتخابات الرئاسة الشهر الماضي حصل مرشحه على 12 في المئة فقط بمجموع 434 ألف صوت.

* قوى ثورية

في سوق العالية الأسبوعي كان حزب النهضة واحدا من عدة أحزاب نصبت أكشاكا تنطلق منها الموسيقى والشعارات عبر مكبرات الصوت ويتم من خلالها توزيع منشوراته.

ووقفت مجموعة من الشبان كان أفرادها من الناخبين السابقين لحزب النهضة يوزعون منشورات انتخابية لحزب جديد يركز على التنمية الزراعية.

والعالية منطقة زراعية تحيط بها الحقول وصفوف منتظمة من أشجار الزيتون ويعتبر سكانها نفسهم محرومين من ثروة العاصمة تونس.

ولم يعد حسن المجوبي، الذي أعطى صوته لحزب النهضة في 2011، يؤيد الحزب لأسباب اقتصادية. وقال عن الحزب ”لم يلتزم بوعوده“.

وعندما استقال زبير شودي أحد قيادات النهضة الأسبوع الماضي ودعا الغنوشي إلى التنحي أيضا أشار ذلك إلى عمق الانقسامات الداخلية.

ولا يزال النهضة رغم كل متاعبه أفضل الحركات السياسية في تونس تنظيما إذ يقف في مواجهة مجموعة من المنافسين دائمي التحول ولا يمكن الاعتماد عليهم.

وأمام الحزب فرصة طيبة لاحتلال المركز الأول في الانتخابات البرلمانية يوم الأحد إذ تشير الاستطلاعات إلى أنه وحزب قلب تونس الذي يتزعمه القروي يحظيان بأغلب التأييد.

إعلان

وسعى الغنوشي إلى الاستفادة من الجو الشعبوي الأسبوع الماضي فأقسم ألا يشارك في ائتلاف إلا مع ”القوى الثورية“ الأخرى بعد الانتخابات.

غير أنه قد لا يملك، حسب نتيجة الانتخابات، خيارا سوى اقتسام السلطة مع أحزاب علمانية في حكومة ستجد نفسها في مواجهة الخيارات المالية الصعبة التي سادت في السنوات الأخيرة.

وقد تخلى ناخبون من أمثال أمين، الذي يؤمن إيمانا قويا بالسياسات الإسلامية، عن حزب النهضة. وهو يريد ”رئيسا إسلاميا يلتزم بمبادئه“.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط