الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في ظلال طوفان الأقصى "50"

رفح محافظة الأنصار حاضنة الأطهار

رفح محافظة الأنصار حاضنة الأطهار

تاريخ النشر: 2024-02-12 | 13:25

لا تزيد المساحة المأهولة من محافظة رفح عن 20 كليو متراً مربعاً، من أصل 63 كيلو متراً مربعاً تشكل مساحة المحافظة الجنوبية الخامسة لقطاع غزة، حيث يقيم فيها قرابة 1.4 مليون مواطن فلسطيني، جلهم من النازحين إليها من مدينة غزة والشمال، ومن مخيمات المنطقة الوسطى وبعض سكان محافظة خانيونس، من الذين ظنوا أنها ستكون منطقة آمنة، لا خطر فيها ولا حرب عليها، بعد أن أعلن جيش الاحتلال أنها مناطق آمنة، ولن تشهد عملياتٍ عسكرية، ودفع المواطنين الفلسطينيين بقوة السلاح وكثافة القصف والغارات، إلى الانتقال إليها والإقامة فيها، بعد أن قصف مناطقهم ودمر بيوتهم وخرب مناطقهم.
اليوم تستهدف هذه المحافظة الفلسطينية الجنوبية الكريمة الشهمة النبيلة، التي استضافت أبناء شعبها، واحتضنت أهلها، وكانت لهم كأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، بشاشةً وترحاباً، وحسن استقبالٍ وكريم وفادةٍ.
قاسمتهم البيوت والمساكن، وأفردت لهم من الأرض ما يسعهم ويؤيهم، ويسرت لهم سبل الإقامة فيها، والعيش بين أبنائها، رغم ضيق المكان، وقلة ذات اليد، وانعدام الطعام والشراب ومختلف سبل العيش ولوازم الحياة البسيطة، وتعذر الإقامة فيها في ظل القصف والغارات الإسرائيلية الكثيفة.
إلا أنها رحبت بهم واستضافتهم، وأكرمتهم وآوتهم، وقاسمتهم كسرة الخبز إن وجدت، وشربة الماء التي يتعذر الحصول عليها، ولم تبخل عليهم بشيءٍ مما بقي لديها، ولا من النزر اليسير الذي يصلها، رغم أن الذي يصلها لا يكفي سكانها الأصليين فضلاً عن إغاثة وتموين الوافدين إليها، ممن لا يملكون غطاءً أو ثياباً، ولا خيمةً أو مكاناً للإقامة.
اليوم يروم بها العدو الإسرائيلي شراً، ويستبطن لها أمراً، ويتهيأ لاجتياحها والهجوم عليها، وهو يعلم كما العالم كله، أنها باتت مكتظة باللاجئين، ومزدحمة جداً بالمقيمين، وأنه لم يعد فيها متسعٌ لقدمٍ تمشي ولا لجسدٍ يرتاح، فالخيام متراصة، والأكواخ متلاصقة، وما بقي من البيوت والمنازل تغص بالمقيمين فيها، الذين شغلوا الغرف والمحال والمخازن والمستودعات ومرائب السيارات وأمام المستشفيات وفي المدارس والساحات وكل شبرٍ من الأرض، ولعل الصور الفضائية تظهر الواقع كما هو، بما لا يستطيع أن ينكره أحد، أو أن ينفيه ويتجاهله عدو، فليس في الصور مبالغة أو تهويل، ولا تزوير أو تدليس.
يعلم العدو الذي يحشد قواته شرق المحافظة وقبالة شواطئها، ويتهيأ لاجتياحها والدخول إليها، أن صواريخه المدمرة قد تودي بحياة آلاف الفلسطينيين، وأن حجم المجازر التي قد يرتكبها بعدوانه ستكون مهولة، وأكبر من أن يستوعبها العالم، ولعله لا يبالي بحجم المجازر التي سيرتكبها، ولا المذابح التي سينفذها، فهي جزءٌ من مخططاته، وهي تعبيرٌ عن سياساته، وبيانٌ عن جبلته التي فُطِرَ عليها وغَذَّاها بأفكاره العنصرية ومعتقداته الفاسدة، التي تدعو للقتل والحرق والتدمير والإبادة.
كان الفلسطينيون يعلمون أن العدو الإسرائيلي كاذبٌ ومخادع، وأنه خبيثٌ ماكر، وأنه لا يصدق في أقواله ولا يفي بالتزاماته، وأنه لا يلتزم بوعوده أبداً، ولا تعنيه حياة المواطنين الذين قتلهم، ودمر مقومات حياتهم، وخطط لإخراجهم من مناطقهم، وتهجيرهم من أرضهم، فقد كان يمارس عدوانه ضمن مخططاتٍ مدروسةٍ، وبرامج معدة، وونوايا مبيتة، وكان الفلسطينيون الذين يدركون طبيعته ويفهمون سياسته، يعلمون أنه سيواصل عدوانه، وسيستمر في عملياته العسكرية، وأنه لن يستثني منطقة ولا مدينة، ولن يحترم ميثاقاً أو يلتزم نظاماً، ولن يضمن أمناً أو يحفظ حياةً، كما لن يصغي لناصحٍ ولن يخطع لتهديدٍ بالكلام أجوفٍ.
ربما تعطي الإدارة الأمريكية الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخطر لتنفيذ عمليتها العسكرية في محافظة رفح، بعد وعودٍ كاذبةٍ مكرورةٍ، وتعهداتٍ وهميةٍ غير حقيقية، لا قيمة لها ولا وزن، ولن تتمكن من حماية المدنيين أو تجنب قصفهم، لكن هل يستمر الصمت العربي المشين إزاء هذه المذبحة المرتقبة والمجازر المتوقعة، ولا يحركون ساكناً أو يهددون فعلاً، أم أنهم سيهبون هذه المرة بعد مضي أكثر من أربعة أشهرٍ على العدوان، لنجدة من بقي من أهل غزة وحمايتهم، ونصرة من لجأ لهم وانتسب إليهم، ويكون لهم موقفٌ ولو أنه متأخر، يكبح العدو ويلجمه، ويرغمه ويردعه، نصرةً لشعبٍ مظلومٍ وأطفالٍ يقتلون، واستجابةً لأهلٍ يستصرخون وشبانٍ في الشوارع يعدمون.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط