الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رسالة أميركية إسرائيلية إلى دمشق!

الضربة الجوية الاسرائيلية، او الاصح، العدوان الجوي الاسرائيلي على مواقع في سوريا يحمل، من حيث التوقيت، عدة رسائل اميركية اسرائيلية الى دمشق، رغم الخلافات الحقيقية بين نتنياهو والادارة في واشنطن.
عندما عادت الطائرات المعتدية الى مطاراتها، وتم الاعلان عن الضربة عبر وسائل الاعلام، لزم نتنياهو الصمت، واكتفى بابتسامة خبيثة، رد بها على انتقادات المعارضة، خصوصا ان اسرائيل تقف على عتبة انتخابات مبكرة، ويعتبر رئيس حكومة اليمين المتطرف ان الطائرات التي انجزت مهمتها قد سجلت لصالحه بعض النقاط، رغم انتقادات المعارضة القاسية.
هذا العدوان الجوي على دمشق وحولها، مر بسلام وبلا رد عسكري سوري، كما تجاهلته الدول المعنية التي كانت ستقيم الدنيا ولا تقعدها وتغضب كثيرا وتعلن استنكارها لو كانت الطائرات عربية وقصفت مواقع في اسرائيل. اما الحكومة الاسرائيلية فارادت ان تثبت، وهي مقبلة على صناديق الاقتراع، انها لا تزال القوة الاقليمية المسيطرة عسكريا، وانها قادرة على امتلاك الاجواء العربية، كما كانت دائما، وهي رسالة لسوريا وايران وحزب الله، خصوصا ان قادة اسرائيل من السياسيين والعسكريين يدركون تماما ان دمشق غير قادرة على فتح جبهة جديدة، ولديها ما يكفيها من الاقتتال الاهلي، ومن هجمات تنظيم داعش واخواته من الحركات والتنظيمات المسلحة الاخرى.
الحكومة الاسرائيلية حاولت تبرير عدوانها الجوي على دمشق، وابعاد الشبهات الانتخابية، فزعمت ان الضربة استهدفت مخازن اسلحة وصواريخ من طراز ( الفاتح 110 ) مرسلة من طهران الى حزب الله، ولكن توقيت الضربة لفت انظار المعارضة في اسرائيل، التي اتهمت نتنياهو بانه يوظف العمليات العسكرية ويستغل الجيش لصالح معركته الانتخابية.
ولكن اللافت ان الولايات المتحدة ظلت صامتة بشأن هذا التطور الخطير، والصمت معناه القبول في معظم الاحيان. والقبول الاميركي بضرب مخازن الاسلحة والمطارات في سوريا اهدافه واضحة، فواشنطن لا تريد ضرب واضعاف داعش والحركات الارهابية المتطرفة الاخرى العاملة في سوريا، بحجة ان هزيمتها تصب في طاحونة النظام السوري، ويستفيد منها الرئيس الاسد، لذلك تركت لاسرائيل مهمة تدمير مخازن الاسلحة والمطارات والصواريخ، تحت عنوان توجيه ضربة وقائية لقوة حزب الله وتيار المقاومة، اضافة الى انها مشاركة اسرائيلية معلنة في القتال ضد النظام السوري.
وهذا الواقع يقودنا الى حقيقة اخرى وهي ان عمليات القصف الجوي التي تنفذها الطائرات الاميركية ضد مواقع في العراق وسوريا لن تحسم المعركة ضد الارهاب، خصوصا ان واشنطن غير قادرة على اعادة جيوشها الى المنطقة واكمال حربها التي لم تتوقف، او خوض حرب جديدة الان، لاسباب اميركية داخلية واخرى خارجية، وان كانت تنزلق تدريجيا نحو الجحيم في الشرق الاوسط، تحت عنوان ارسال مدربين واستشاريين، وهي المهمات التي تتصاعد وتتطلب ارسال المزيد من العسكر الى العراق بشكل تدريجي غير ملحوظ.
لذلك نرى في العدوان الجوي على سوريا، رسالة اميركية اسرائيلية واضحة الى دمشق، او هي بمثابة بلاغ موجه للرئيس الاسد يؤكد عدم السماح له الاستفادة من تطورات ونتائج الحرب على تنظيم داعش، لذلك يتم توجيه ضربة مزدوجة للتنظيمات والنظام معا، عبر تقاسم الادوار بين واشنطن وتل بيب، وهي رغبة اميركية وهدف اسرائيلي، من اجل الحفاظ على ديمومة الاقتتال الداخلي في سوريا والعراق، بشكل يحول دون التوصل الى الحسم العسكري، وبالتالي قطع الطريق امام الجهود الروسية الساعية الى بدء الحوار السياسي بين الحكومة السورية والمعارضة، من اجل تحقيق هدنة مؤقتة تقود الى حل دائم، واعني الحل السياسي للازمة السورية على قاعدة المشاركة.

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط