الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رسائل نتنياهو الى حماس..مديح ووعيد!

رسائل نتنياهو الى حماس..مديح ووعيد!

تاريخ النشر: 2016-01-28 | 05:06

كتب حسن عصفور/ اصاب بعض من مريدي حركة "حماس" غضبا غريبا نتيجة كشف حقيقة "التفاهم الأمني" القائم بين الحركة المسيطرة على قطاع غزة، بالقوة الجبرية، ودولة الكيان الاسرائيلي، واعتبروا ذلك تضليل وضلال سياسي على حركتهم "المقاومة"، والتي تشكل رأس حربة في مواجهة دولة الكيان..

دون الخوض في جدل لا يفيد كثيرا، مع من يصر على أن يعيش في "جلباب الخداع الذاتي"، فكل أهل القطاع وفصائله السياسية، وغالبية قيادة حماس السياسية والأمنية يعلمون تماما تلك الحقيقة، وأن ما هو قائم تجسيد لـ"تفاهم أمني" بين اسرائيل وحماس..

ولكي لا يبدو أن الأمر به اعادة تكرار للواقع، نشير الى تصريح رئيس الوزراء الاسرائيلي مساء الاربعاء 27 يناير 2016، عندما قال أن حماس تقوم بمنع الفصائل من القيام  باطلاق الصواريخ والرصاص على اسرائيل، وهو بهذا يشير الى ما يراه "إيجابا" لدور حماس الأمني، لكنه أيضا، أكد، بأن ذلك ناجم عن إدراك حماس لما سيكون من رد قاس جدا لو لم تفعل ذلك..

تصريح نتنياهو، جاء خلال استقبال رئيس الوزراء اليوناني، - بات صديقا خاصا لدولة الكيان - ، ولذا لم يكن هناك مؤشر ما على تطرق نتنياهو للحديث عن حماس وغزة، ما لم يكن "وفد الرئيس محمود عباس الأمني"، الذي التقاه قبل ذلك بفترة قصيرة ناقش معه أحداثا خاصة، عكسها رأس حكومة الاحتلال تصريحا سياسا مفاجئا..

الأهم هو انها المرة الإولى التي يتحدث فيها بيبي بهذه "الايجابية" عن دور حماس الأمني في حماية الحدود مع اسرائيل، وكشفه قيامها  كـ"حارس أمني" لمنع اي عمل عسكري من قطاع غزة ضد دولة الكيان، وهذه الحقيقة السياسية التي تتهرب قيادات حماس الاشارة لها، بل وتهاجم ليل نهار الرئيس عباس وأجهزته التي تنسق مع دولة الاحتلال، متجاهلة دورها الأمني الخاص في حماية الحدود..

والأغرب، هو أن نتنياهو تجاهل كليا ما تقول عنه حماس أنه "تحضيرات عسكرية" ليوم "المواجهة الكبرى"، بل أن هناك حركة انفاق يتم الكشف عنها، دون ان يعتبرها نتنياهو "خطرا أمنيا"، ما يطرح علامات استفهام خاصة حول طبيعة تلك الأنفاق..

ولم يشأ رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، ان يكتفي باشارة "المدح الايجابي" لحماس، لكنه أكد بأنها تعلم يقينا بأنها لو لم تفعل ذلك سيكون "الرد قاسيا جدا"، رسالة تهديد ووعيد واضحة جدا، إما الالتزام الكامل بدور "الحارس الأمين" للحدود بين قطاع غزة واسرائيل او "العقاب الشديد"..هي بعضا من "سياسة العصا والجزرة"..

وقبل حديث نتنياهو ذلك، اشارت مصادر في دولة الكيان، أن اي عمل عسكري من غزة ضد اسرائيل سيعني الغاء كل "التسهيلات" التي منحت لقطاع غزة، دون تحديد تلك "التسهيلات"..

أن يقول نتنياهو ما قال، ربما يراه البعض حديثا عابرا، ولا يمثل أي أهمية سياسية، بل وقد يخرج بعضا ممن يعيشون في "جلباب الخداع"، أن "المقاومة مستمرة" وما يحدث من حماية الحدود هو "شكل من اشكال المقاومة"..

لكن، وافتراضا بـ"حسن نوايا" حماس في حراسة أمن اسرائيل، فما قاله نتنياهو بالتهديد والوعيد، لم يقم أي من قيادات حماس ولا ناطقيها بالرد عليه، بل ولم تحاول وسائل اعلامها اعادة نشر اقواله التي أعلنها..فهي لم ترد ولم تنشر، ولا نظن ذلك من باب "السهو والنسيان الإعلامي"..

وبالقياس السياسي، لو قال نتنياهو ذلك "المدح الايجابي" في أجهزة أمن الرئيس عباس، لكان ذلك الخبر الأهم في كل وسائل اعلام حماس والحركة الإخوانية واعلامها، ولقامت أقلام من كل الجنسيات بالتعليق والتحليل على مخاطر ما قال بيبي..كما حدث مع اقوال اللواء ماجد فرج، المرفوضة شكلا وموضوعا، ولا مبرر لها وهي سقطة سياسية..

لكن اليس ما قاله نتنياهو عن "حراسة حماس الأمنية" للحدود هو ايضا شكل من اشكال منع المقاومة، اذا اعتبرت أن اسرائيل دولة محتلة ومعادية، وأن حماس كانت تمارس ذلك بشكل مستمر قبل وصولها الى السلطة، ولم تقبل يوما اي نصيحة بعدم ممارسة تلك الأعمال، لانها رأت فيها مقاومة مشروعة..

اليوم، هي تقوم بالمنع الاكراهي، وعقوبة كل مخالف تبدأ بالاتهام بأن من يطلق اي رصاصة هو "عميل"  او لو أرادت تحسين الإتهام تراهم "مخربين" على "مشروع المقاومة"..

لتقل حماس ما تقول في وصف دورها الشرطي في قطاع غزة لصالح الكيان، لكن لما لا ترد على تهديد نتنياهو لها، كما تفعل في أي مساس بها من أجهزة الرئيس عباس..

تصريحات ورسائل نتنياهو الى حماس درس سياسي خاص جدا، أن اللغو المستمر عن مشروع المقاومة  بات ماضيا، وما هو حاضر دورا أمنيا في حماية حدود دولة الكيان..تلك هي الحقيقة ما لم يكن لحماس رأي عملي آخر..

ملاحظة: أن ينفي "كبير المفاوضين الفلسطينيين" خبر لقاء نتنياهو بوفد "أمني فلسطيني" ثم يحدث اللقاء، يشير الى أنه خارج "الفعل الخاص"، وأنه لم يعد "الرجل المناسب" بعد تصريحه عن أن الرئيس الفعلي في الضفة هو جنرال اسرائيلي.، الكلام عليه جمرك يا دوك!

تنويه خاص: بماذا يمكن تفسيرلقاء "الوفد الأمني العباسي" برأس حكومة الاحتلال..المسألة تتجاوز "تسهيلات اقتصادية" بكثير..التسهيلات لها عنوان آخر يا سادة..عفكرة لا تخافوا أيام واعلام الكيان سيفضح كل ما حدث..وانا لمنتظرون!

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط