الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ونعي وطني وثقافي..

رحيل "جمل المحامل"..الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور

 رحيل "جمل المحامل"..الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور

تاريخ النشر: 2026-08-24 | 22:54

 رام الله: رحل الفنان التشكيلي الفلسطيني الكبير سليمان منصور عن 79 عاما مساء يوم الإثنين بعد مسيرة حافلة فنية حافلة بالعطاء والإبداع، امتدّت لنحو خمسة عقود، أنجز الراحل خلالها مئات اللوحات التي واكبت التحولات السياسية والاجتماعية التي عاشها الشعب الفلسطيني.

ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية "الفنان التشكيلي الكبير سليمان منصور، أحد أهم اعمدة الفن التشكيلي الفلسطيني المعاصر، الذي شكلت تجربته الفنية على مدى عقود جزءا من الذاكرة البصرية والوطنية الفلسطينية".

وذكرت أن "اسم سليمان منصور كان مرتبطا بصورة فلسطين؛ وتمثل ذلك من خلال لوحته الشهيرة ’جمل المحامل’ التي تحولت إلى أيقونة فنية ووطنية، اختزلت في صورتها حكاية شعب يحمل وطنه وتاريخه وذاكرته، فيما بقيت أعماله تستحضر الأرض والقدس والتراث والثوب الفلسطيني والزيتون، لتكون أعماله شاهدة على التاريخ الفلسطيني وحارسة للهوية".

وأضافت أنه كان "من أبرز الأسماء التي أسهمت في بناء الحركة الفنية الفلسطينية وتطوير حضورها عربيا ودوليا، كما كان له أثر عميق في العديد من الأجيال من الفنانين. وقد كان لتجربته تقدير فلسطيني وعربي ودولي كبير، من بينها جائزة اليونسكو–الشارقة للثقافة العربية، وجائزة النيل للمبدعين العرب"، مشيرة إلى أن الفنان سليمان منصور "سيبقى حاضرا في الوجدان الفلسطيني والعربي، وستظل أعماله شاهدةً على قدرة الثقافة على حماية السردية الوطنية".

وولد الفنان سليمان منصور عام 1947 في بيرزيت، وهو أحد أعمدة الحركة التشكيلية الفلسطينية المعاصرة، حتى صار رمزا وطنيا بلوحات وأعمال أيقونية.

وشكّلت لوحة الفنان منصور الشهيرة "جمل المحامل"، التي أُنجزت نسختها الأولى عام 1973، رمزًا للفلسطيني الذي يحمل وطنه وقضيته أينما حلّ، إذ تظهر رجلا مسنا بزيّ فلسطيني تقليدي، منحني الظهر، يحمل مدينة القدس على ظهره، مشدودة بحبل إلى جبينه.

لوحة "جمل المحامل" للمبدع الراحل

كما حضرت المرأة الفلسطينية بقوة في أعماله الفنية، إذ جسّدها في أدوار متعددة؛ الفلاحة والأم والجدة والمثقفة والمقاومة، إلى جانب اهتمامه بالزي الشعبي الفلسطيني باعتباره عنصرًا أساسيًا من عناصر الهوية والثقافة الوطنية. كذلك وظّف رموزًا أخرى مثل الشجر والبرتقال والمدن الفلسطينية للتعبير عن الأرض والانتماء والجذور.

ومن بين أبرز أعماله إعادة تقديم الرموز الدينية بروح فلسطينية محلية، إذ جسّد السيد المسيح بملامح عربية خالصة مرتديًا الكوفية الفلسطينية، في محاولة لإعادة الصورة إلى سياقها التاريخي الحقيقي، باعتبار المسيح ابن هذه الأرض، في مواجهة الصور الغربية التي قدّمته بملامح أوروبية.

الريشة... وسيلة للمقاومة

ولم تكن الألوان والريشة والطين بالنسبة للفنان الفلسطيني سليمان منصور مجرد أدوات للتعبير، بل شكّلت على مدار عقود وسيلة للمقاومة ورسالة متجذرة في الأرض والإنسان والسردية الفلسطينية، التي تواجه محاولات طمس وتشويه متواصلة منذ نكبة الشعب الفلسطيني.

جمعيات الثقافة والفن تنعى الفنان الراحل

ونعت جمعية الثقافة العربية في حيفا "ومعها المجتمع الفني والثقافي الفلسطيني، الفنان التشكيلي الفلسطيني الكبير سليمان منصور، أحد أعمدة الفن الفلسطيني الحديث، وصاحب تجربة فنية استثنائية حملت فلسطين وذاكرتها وناسها إلى العالم".

وذكرت في بيان أن "سليمان منصور رحل بعد أن أدى دورًا تاريخيًا كفنان يرسم فلسطين ويحمل قضيتها العادلة؛ كما كان واحدًا ممن صاغوا صورتها البصرية في وجدان أجيال كاملة، وفي أعماله حمل الفلسطيني أرضه وبيته وذاكرته ووجعه، وحملت لوحاته ثقل معاناة قضية شعبنا على مدار عقود. ومن خلال ريشته تحولت الحكاية الفلسطينية إلى صورة عصيّة على المحو، وإلى ذاكرة تتناقلها الأجيال".

وأشارت إلى أنه "قبل أشهر قليلة، كان لنا في جمعية الثقافة العربية شرف تكريم سليمان منصور، تقديرًا لمسيرة عمر كاملة أغنى خلالها الفن والثقافة الفلسطينية، وللدور الذي أدّاه في تثبيت الرواية والذاكرة والهوية الفلسطينية. وقفنا أمامه يومها لنقول له وهو بيننا، بعضًا مما يستحقه من محبة وامتنان. ولم نكن نعرف أن ذلك التكريم سيكون تكريم الوداع".

وشددت جمعية الثقافة على أن "الثقافة الفلسطينية وشعبنا بأكمله، يفقد برحيله واحدًا من كبار مبدعيها، وتفقد الحركة الثقافية والفنية قامةً تركت أثرًا يتجاوز اللوحة والمعرض إلى الذاكرة الجمعية لشعب كامل"، مشيرة إلى أن "الوداع للجسد يا سليمان، أما الاسم والروح والفن، فباقية ما بقيت فلسطين وذاكرتها".

ونعى مسرح السرايا وغاليري المطحنة في يافا، الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور، "حارس الذاكرة، وأحد أبرز من صاغوا المخيّلة الفلسطينية الجمعية عبر الأجيال".

وأضافتا أنه "قبل شهرين فقط، امتلأت جاليري المطحنة بمحبّيه في أمسية ’عرفان نوار البيارة’، لتقول له يافا شيئًا من امتنانها. جلس بيننا يتحدّث عن الفن والأرض والانتماء، وما كنّا نعلم أن ذلك اللقاء سيغدو بهذه السرعة وداعًا. يعزّينا أننا استطعنا، وهو بيننا، أن نقول له شيئًا مما نحمله له من محبّة وعرفان".

وأكدت أن الراحل "كان فنانًا كبيرًا ومؤسِّسًا بالمعنى العميق للكلمة. صنع من الطين والحنّاء وأشجار البلاد ووجوه أهلها لغة فنية رسّخت القدس والقرية والبيارة والمرأة في الذاكرة والمخيّلة. وفي أحلك الظروف، ظلّ منحازًا إلى الجمال والأمل، مؤكّدًا أن الفن انتماء ومسؤولية وفعل بقاء".

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط