الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"رحلة مشبوهة" لوزير وسفير الى غزة!

"رحلة مشبوهة" لوزير وسفير الى غزة!

تاريخ النشر: 2015-06-02 | 05:01

كتب حسن عصفور/ تمكن وزير خارجية ألمانيا فرانك شتاينماير في أن يجعل من زيارته الى قطاع غزة "حدثا اعلاميا" مميزا، رغم ما  حملته من "الغموض السياسي"، اكثر كثيرا من "الفصاحة السياسية" التي أعلنها الوزير الألماني، وترك لكل أن "يضرب في الودع" ليصل للسؤال ما الذي حمل الالماني الذهاب الى قطاع غزة الان..

الزيارة حملت مجموعة من مفارقات قد تساهم في فك بعضا من "طلاسم  - غموض الزيارة" غيرما يقال انه بعد انساني، زيارة تتوافق مع مرور سنة على تشكيل حكومة فلسطينية، اتفق على تسميتها "حكومة التوافق الوطني"، والحق انها عملت كل ما يمكنها عمله كي تثبت بنجاح ساحق أنها غير ذلك تماما، بل لا تحمل من التسمية شيئا يذكره لها المواطن، ليس في القطاع الذي لا رائحة لها به، بل في الضفة المصابة بنكبة مسارها، وتفجرت عبر هذه السنة كوارث بلا حصر وصلت لأن يراها الكثيرون بأنها "سنة سياسية كبيسة".

ولذا فحضور الوزير الألماني الى غزة، دون أن يكون معه وزيرا من الحكومة، أو مرافقا له خلال جولاته الميدانية، يؤكد أن "غياب الحكومة" عن القطاع بات واقعا تتعامل معه الدول والمؤسسات الدولية، ما يشير الى اعتراف غير مباشر منها، بأن هناك "بديل قائم" دون أعتراف رسمي - علني..

ولأن المفارقات لا تأتي فرادى أحيانا، تزامنت الزيارة مع وجود السفير القطري محمد العمادي في القطاع، وهو يقوم بدور "الوساطة الانسانية" بين حماس واسرائيل، تحت مسمى "حاجات القطاع الاقتصادية"، وهي "أيضا وبالمصادفة بعضا مما اشار لها الوزير الألماني"!!..

فمعلومات تنتشر في القطاع  بأن السفير القطري أنجر اتفاقا مع حكومة نتنياهو، لمد خط غاز خاص الى غزة  لحل مشاكله في الطاقة والكهرباء، واتفاق مع شركة اسمنت أردنية لتكون أداة تنفيذ لاعادة الإعمار، ولتسهيل عملها  نجح السفير القطري بالاتفاق مع اسرائيل على آلية خاصة لادخال اسمنت  الشركة الاردنية الى القطاع، دون أي ترتيب أو تنسيق مع السلطة الفلسطينية..

ومن أهم مفارقات زيارة الوزير الألماني المتزامنة مع وجود السفير القطري، انها المرة الإولى التي يضع فيها مسؤول دولي من أرض غزة، وتحت سمع وبصر حركة حماس وبحماية من أمنها، معادلة قاطعة تقول أن "التنمية مقابل الأمن"، ثلاث كلمات تختزل كل المسافات السياسية، وتفتح الباب لـ"إزاحة أول خيوط الغموض السياسي" الذي غلف الزيارة، خاصة وأن الوزير لم يلتق أي من حركة حماس، على الأقل علانية، رغم الترحيب الكبير المهلل من حماس بقدوم الوزير الألماني فرانك شتايمناير..

ورغم كل محاولات الوزير اضفاء جانب "مأساوي" للمشهد الغزي، الا أن الحقيقة المجردة هي تلخيصه للمطلوب – المرتقب جاء في  معادلتة  التي ألغت أي بعد سياسي لحصار قطاع غزة، وسحب الأنظار الى البعد الاقتصادي - التنموي، وهو بالضبط ما يحدث عبر الثالثوث التركي القطري الحمساوي مع حكومة تل أبيب..

لا يمكن اعتبار تلخيص المشهد الغزي، ومع غياب السلطة المركزية بالجانب التنموي - الاقتصادي سوى مؤشرات لإستكمال ملامح "مشروع خاص" يتم بلورته تحت ضغط "الحاجة الانسانية"، والتي لخصها الوزير الألماني بأن قطاع غزة بات برميل بارود يجب منع انفجاره، وحدد سبل عدم الانفجار بتلك المعادلة " التنمية الاقتصادية والمشاريع واعادة الإعمار مقابل وقف الصواريخ وهدنة طويلة الأمد" - تنمية مقابل أمن -..

وبلا شك، لم يكن اختياره موقع "ميناء غزة" ليكون مكانا لمؤتمره الصحفي، الذي منه أطلق "معادلة شتاينماير لقطاع غزة - التمنية مقابل الأمن"،  اختيارا جاء مصادفة، فهو بيعلم يقينا أن الميناء بات مفتاح المعادلة وتنفيذها يبدأ من ميناء غزة..
رحلة سياسية لوزير الماني وسفير قطري تبحث في كيفية تسريع مسار "الحل الاقتصادي"، شروطه وضوابطه التي تريدها دولة اسرائيل، وفق "مبدأ  شتاينمايرمبدأ  تنمية مقابل تهدئة" أو "تنمية مقابل امن"، لا فرق جوهري..

والسؤال الذي يحضر الان:  ما هي النتيجة السياسية لمسار يتم بعيدا عن الممثل الرسمي للشعب الفلسطيني، بل ومن خلفه ظهره، كما يقول الرئيس عباس في كل مجالسه الخاصة والعامة، وما هو شكل ومضمون "الأمن - الهدنة" التي يمكن أن تقدم لاسرائيل مقابل "التنمية الاقتصادية"، وهل تبرع ألمانيا الانضمام لقافلة قطر تركيا للعمل من وراء السلطة ومصر رسالة بأن مستقبل القطاع، تحت أي من مسميات الراهن السياسي، سيكون مسارا أحاديا..

هل هناك صلة بين "مسار التنمية الاقتصادية مقابل التهدنة الأمنية" أو ارتباطا بما تقدم به رئيس وزراء اسرائيل الأسبق يهود براك، قبل ايام، من  مشروع فك ارتباط اسرائيلي بالضفة عبر مسار خاص منفصل عن القطاع، بحيث يكون هناك  "مسار لبعض الضفة ومسار لقطاع غزة"..

هل يمكن لأحد أن يصدق أن كل ذلك يحدث مصادفة لا غير، خاصة وأن هناك تصميم من "البعض الفلسطيني" على تغييب السلطة المركزية عن القطاع، بوعي أو باكراه لا فرق..

المسألة لم تعد مجالا لإختبار "معادلات سياسية خطيرة جديدة" تحت بند "حسن النوايا"..فالمؤامرات كثيرا ما تبدأ ايضا بـ"حسن نية"!

بالمناسبة هل الرئاسة تتابع  كل ذلك، أم أن جدول أعمالها بات مثقلا جدا بأعباء علوم" انتظار الغيب"، وهل تعلم القيادة الرسمية أن هناك من يعمل تحت بصرها ومن بين ثيابها لإدخال فيروس تدمير ما يمكن تدميره من "بقايا المشروع الوطني"،  بعد عشر سنوات من رحيل الخالد ياسر عرفات!

والسؤال، ما هو الشيء الذي يمكن أن يدفع الرئاسة - القيادة الى التحرك  للتعبير عن غضبها لما يحدث، حتى لو كان "كذبا ونفاقا"، المهم أن تعمل شيئا رافضا لمؤامرة تدور تحت عينها وبصرها، ونصلي للرب الا تكون بمعرفتها - رضاها أيضا!

ملاحظة: القيادي الأمني الأهم في حركة حماس تطاول على مصر بطريقة صبيانية جدا، كان الاعتقاد أن يخرج من بين حماس عاقل ليعتذر عن سفه تصريح لا يؤثر على مصر، لكنه يفتح الباب واسعا للتشكيك بحماس بأنها فعلا ليست سوى فرع إخواني عليه الكثير!

تنويه خاص: وزير الرئيس عباس الأول يتحدث بالشأن السياسي وفقا لهواه، بل وبتناقض كامل مع موقف الرئيس..مقابلة الحمدالله مع صحيفة أميركية تحمل "مصائب بلا حدود"..ليس خطأ أن يقرأها الرئيس..أكيد أكثر اهمية ونفعا من متابعة مسلسل "غزوة الفيفا" و"نصرها الوهمي جدا"!

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط